ارشيف من : 2005-2008

بريد القراء

بريد القراء

فوجدناه فوق هاماتهم..‏

إلى من اشتقنا للصمود فوجدناه في سواعدهم..‏

إلى من زرعوا أجسادهم في تراب الوطن لنحصد الكرامة..‏

إلى من اشتقنا إلى سماع صرخة الله أكبر، فوجدناها في حناجرهم..‏

اليهم نقول لا تخافوا في الله لومة لائم..‏

لا تخافوا من قلة أهل طريق الله..‏

بوركت سواعدكم التي صنعت ما صنعت من صنع الله..‏

اليهم نقول لا بد لكل بحيرة من بحار النصر الا وأن تسمعوا نقيق ضفادع فيها، نقيق ضعاف النفوس، نقيق خائني الوطن والأمة، نقيق محبي الدنيا، نقيق المستسلمين محبي العروش قبل الله، نقيق الراكعين بين أقدام المستكبرين، نقيق من لا يعرف العزة ولا الكرامة ولم يذق لها طعما طوال حياته، نقيق من لا يعرف الا الانهزام ولا يعرف كيف يرفع الرأس حتى لشكر ربه، نقيق من اشتروا الدنيا بالآخرة، ولبئس ما شروا.. ما عليكم الا ان تنتظروا وعد الله لكم بالعذاب الأليم.‏

أنتم رجال الله ما عليكم الا ان تنتظروا وعد الله للمؤمنين بالنصر المبين والله لا يخلف الميعاد.‏

صالح الزين‏

عودوا عن ارتهانكم للأجنبي‏

الآن باتت الهوية العربية عزاً، اليوم غدا للبناني عنوان للفداء والإباء، اليوم دك وطني بشعبه البطل ومقاومته الأسطورية بناء الطاغوت الصهيوني فأحاله يباباً، وجرّع زمرة الكفار بعضاً من بأس علي (ع) يوم خيبر.‏

اليوم تاريخ جديد مشرق خطته أنامل الكرامة على صفحات الزمن، تاريخ عرّى بصدقه الموعود وطنية مزيفة غلّفت الدمى المتحركة على مسرح الوطن، تلك الممسكة بكل مقدرات الوطن، الممسوكة من ناصيتها بيد سيدها الاميركي راعي البقر..‏

انه صدق الوعد والوعيد ووعد الصدق الذي ستظل تفتقر اليه عصابة "الآذاريين" الناعقين، هو نصر الله وهل هناك أصدق منه؟‏

هو نصر الله الموعود من نصر الله المسدد والمؤيد.. هي الضاحية تواسي بشموخها جرح البقاع ونزف الجنوب، تواسي الوطن بخذلان الأخ والصديق، يوم واجهوا "المغامرات" و"أفعال التهور" "بحكمة" أفرزتها "ساح العقل والنضوج العربيين"!‏

فيا من كنتم وما زلتم ترتعون في غيكم، اغسلوا عاركم الأبدي، تخلصوا من ارتهانكم للأجنبي، واعلموا ان التاريخ لا يرحم شذاذ الآفاق، وتخلوا عن "شباطكم" أو "آذاركم" حتى ولو كانت المكافأة حفنة دولارات أو نزراً من رضى المعلمة رايس.‏

ندى زين الدين‏

إنا هنا باقون‏

دك الجسور وقطّع الأوصالا‏

واردِ النساء مزّق الأطفالا‏

وبكل ما أوتيت من همجية‏

دمّر.. ولكن أن تفوز محالا‏

نحن الذين وقد بليت بحربهم‏

زرعوا على خط الدفاع جبالا‏

يتنفسون.. ويأكلون.. ويشربون‏

جهاداً واستشهاداً واستبسالاً‏

ويزلزلون الأرض إن داست على‏

هذا الثرى أقدامكم زلزالا‏

ويواجهون دروعكم بصدورهم‏

لا يرهبون مقاتلاً وقتالا‏

هؤلاء جند الله جل جلاله‏

والله لا يرضى لهم إذلالا‏

هؤلاء من بدر إلى أحد إلى الـ‏

يرموك كانوا للفدا شلالا‏

هؤلاء أصحاب الحسين استشهدوا‏

يوماً وعاد للجهاد رجالا‏

يستبشرون إذا دعوا للحرب اذ‏

يرجون إحدى الحسنيين منالا‏

فاقتل ودمر وانتقم واغتل كما‏

يقضي لك الإرهاب ان تغتالا‏

إنا هنا باقون صخراً في الربى‏

وعلى السفوح بيادراً وغلالا‏

إنا هنا باقون نزرع أرضنا‏

عشقاً ونرويها دماً وجمالا‏

قبل الزمان هنا نمت أحلامنا‏

زهراً وزيتوناً وسحرا حلالا‏

وعلى شواطيها رست آمالنا‏

عمراً ورندح طيرنا موالا‏

وشدت إناث النحل أجمل غنوة‏

سمراء وهي تعانق الوزالا‏

وبلابل الوادي ودوري الدار في‏

أحضان لوزتنا بنوا عرزالا‏

وفتاتنا كانت وما برحت هنا‏

تحمي الحمى وتغازل المغزالا‏

والوردة الحمراء ما زالت على‏

شباكنا تعطي شذى وظلالا‏

هي أرضنا العذراء من أرحامها‏

جئنا.. ولم نعل ولن نتعالا‏

عشنا الزمان وعاش فينا منذ أن‏

ولد الزمان ولم نعش أنذالا‏

فاقتل ودمر وانتقم واغتل كما‏

يقضي لك الإجرام ان تغتالا‏

إنا هنا باقون نزرع أرضنا‏

عشقاً ونرويها دماً وجمالا‏

عبد الله علي أحمد‏

أبا الرضا ستبقى فوق رؤوسنا نصراً وإكليل‏

رحلت مع غياب شمس الأصيل‏

تركت زمهرير دمع وجرحا عليل‏

رحلت بلال وفي القلوب غصة‏

وهل رحيلك مجرد رحيل‏

أخي كيف أبكيك فالدمع‏

لفراق الأبطال قليل‏

قرب الضريح وقف‏

"علي الرضا" ودمع عينه يسيل‏

أبي عرفتك بطلاً شجاعاً‏

عن درب الشهادة لا يميل‏

لكني سأمضي للقائك‏

شهيداً لو بعد عمر طويل‏

نعشك المرفوع فاح‏

مسكاً وعطراً جميل‏

فديت الأرض بروحك‏

ولم تبخل أيها الأصيل‏

ستبقى في قلوبنا ذكرى‏

وفوق رؤوسنا نصراً وإكليل‏

صدر الدين احمد حمود‏

هذا هو الرد‏

حيّوا الفوارس في أحضانها الرعد‏

دوّى يجلجل في أصدائه الرد‏

حيوا متونهم حيوا عزائمهم‏

حيوا حناجرهم لحن الفدا تشدو‏

حيوا سواعدهم حيّوا أناملهم‏

حيّوا قلوبهم يحدو بها الوجد‏

تموز نشهد فيك اليوم معجزة‏

برقاً توالى يدوي بعده الرعد‏

رعد تفجر فجراً واندحى لهباً‏

في قصفه العز والأمجاد والسعد‏

هذا هو الرد يدوي من مرابضنا‏

ما بعد حيفا وبعد بعده بعد‏

رد تأخر في التاريخ عن وهنٍ‏

واليوم يأتي شديداً ما له حد‏

هذا السلاح هو الشعب ارتضى وطناً‏

فيه التنوع أصل والإخا عهد‏

هذا السلاح رجال الله تحرسه‏

شُمٌّ عرانين في ساح الوغى أُسد‏

هذا السلاح حياة ليس تنزعه‏

حرب التآمر يوري زندها وغد‏

هذا السلاح لنا قدس وكل يدٍ‏

تهوي عليه فما من قطعها بد‏

هذا العدو لكم باهى بقوته‏

ميركافهم حصنهم والأبلق الفرد‏

قمنا بأسر جنودٍ من جحافله‏

كيما نحرر أسرانا وذا وعد‏

قال الأمين على الأرواح قولته‏

لو جاء يزحف كل الكون ما ردوا‏

الا مفاوضة تجري بواسطة‏

الا مبادلة هذا هو الحد‏

لكنهم رفضوا الا منازلة‏

الحمق منبعها والجهل والعند‏

صدوا عن السمع آذاناً وأفئدة‏

للحرب مفتوحة يمناهم مدوا‏

واستجمعوا الجيش جراراً ومرتزقاً‏

غطى الجهات فلا حصر ولا عد‏

بحراً وجواً وبراً لا حدود له‏

الثأر ديدنه والكيد والحقد‏

عند النزال رأوا جنداً مجندة‏

لا تستريح ولا يخبو لها وقد‏

أصلوهم غضباً ميركافهم حطبا‏

بيت العناكب وهنا راح ينهد‏

عافوا القتال وفروا فر منهزمٍ‏

يستصرخون فلا غوث ولا نجد‏

زالوا عن الأرض لا يلوون واندحروا‏

في كل الية تحميهم لحد‏

فاستفهموا عجباً عن سر قوتهم‏

عن شخص قائدهم ما الأصل ما الجد‏

جن؟ عفاريت؟ اشباح؟ ملائكة؟‏

انس؟ فوارس؟ أم قواد أم جند‏

قلنا قنابل لا بل انهم حمم‏

يفضي بها غضباً من جوفه الطود‏

قالوا هم النحل في دأبٍ بل كسلٍ‏

قلنا صدقتم وأثمار الجنى الشهد‏

قوم أعدوا ليوم الموت عدته‏

نحو الجهاد إلى غاياتهم جدوا‏

واستنكروا شمما ارهاب دولتكم‏

عنه تعالوا وعن أفعاله صدوا‏

هبوا خفافاً وجابوا النصر من زحلٍ‏

أهدوه للشعب نصراً ما له ند‏

ان تنكروا القوم هم ابناء حيدرة‏

ابناء فاطمة والمصطفى جد‏

يا من حرستم طوال الحرب قائدكم‏

لي عندكم طلب يقوى ويشتد‏

اهدوا عباءة نصر الله سيدة‏

من قد تنامى له في قلبها ود‏

تلك التي هتفت بالفخر قائلة‏

تباً لجسر بمال العار يمتد‏

هاتوا عباءة نصر الله ألثمها‏

منها كرامتنا والعز والمجد‏

كيما تعطر أنفاسي حرارتها‏

كذلك الأهل والأصحاب والولد‏

ثم انشروها على الأعرب علّ بها‏

أعمى الفؤاد بصير القلب يرتد‏

محمد عبد البديع الجواد‏

الانتقاد/ العدد 1187 ـ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006‏

2006-11-06