ارشيف من : 2005-2008

بريد القراء

بريد القراء

انتصارنا..‏

في حقل تبغنا.. وقمحنا.. وفي كتابنا..‏

في خبزنا اليومي أنت تدخل..‏

في تفاصيلنا الصغيرة والكبيرة… في أحلامنا .. وفي صلاتنا..‏

أنت.. من أنت؟ نصر الله..‏

يا حكاية جرح يسمى الوطن…‏

نحن عرفناك منذ سنين… سيد المقاومة…‏

وجهاً ملائكياً…‏

وعينان أنقى من مياه غمامة…‏

وعمة سوداء،‏

تختزن بين طياتها أوجاع التاريخ، منذ كربلاء.. إلى قانا..‏

كالبدر أنت.. حين تطل علينا،‏

وحين تطل علينا… وجهك للحق خطاب..‏

نحن وجدنا في عينيك مفتاح حريتنا،‏

عندما كانت أبواب الوطن خائفة…‏

وطيور الوطن خائفة..‏

وحدوده مستباحة..‏

أنت علمتنا كيف نقاوم.. فننتصر…‏

لا نبالي بالحرّ أو البرد..‏

بالعصر أو الوقت..‏

بالأسر أو الموت..‏

لكي لا نذبح.. كالنعاج… على الأرصفة..‏

أنت علمتنا كيف نحفظ الوطن بالمقاومة… فيحفظ الوطن المقاومة..‏

وللمقاومة عند بابك بعد آخر.. ولون آخر..‏

لون..‏

يشبه كربلاء،‏

حيث يقدم الوالد ولده… على مذبح الولاء..‏

ثم يضرع بخشوع: "أرضيت يا رب؟؟ خذ حتى ترضى..".‏

في الجبل الرفيع.. سال دم ولدك ورفاقه.. ليلتحم بدم شهداء الجيش اللبناني.‏

ويسطر دم لبنان الموحد.. أجمل استراتيجية دفاعية.. كتبت لحدود في العالم..‏

ويخط للأجيال .. بحبر النصر والشهادة.. أجمل حكاية..‏

حكايتك نصر الله..‏

يا سيد المقاومة..‏

ميرنا عباس نحلة ـ غامبيا ـ غرب إفريقيا‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

وعد وعهد وانتصار‏

تبت يدا بوش وتب‏

ولْيَصْلَ نيران اللهب‏

لم تُغنِ عنه ضغينة‏

رغم التجني والكذب‏

وكذلكم تلك التي‏

جاءت بأحمال الحطب‏

لتقيم شرقاً أوسطا‏

متصدعاً حسب الطلب‏

ألمرت كان رهانها‏

فاجترّ سيلاً من خُطب‏

حالوس أرغى مزبداً‏

عامير هيجه الغضب‏

وبلير حرض بلدنا‏

والدعم وفّره العرب‏

والبعض في لبناننا‏

أغراهم وهج الذهب‏

فلكندليزا طأطأوا‏

هام الغضاضة والشنب‏

والكل أمسى راقباً‏

أم المعارك عن كثب‏

والحرب عمّ جحيمها‏

فرأى اليهود بها العجب‏

لم يلبثوا أن أنهكوا‏

فإذا سيوفهم خشب‏

وإذا رجال الله قد‏

جلبوا المذلة للنخب‏

وأذيق هذا المعتدي‏

مر الهزيمة والعطب‏

وانهار أسّ عديده‏

وانتابه صك الركب‏

وعتاده مزقاً غدا‏

وجنوده أضحوا لعب‏

والخزي حل بجمعه‏

فإذا الملامة والعتب‏

واهتز ركن كيانه‏

وأفول كوكبه اقترب‏

والله أنجز وعده‏

وبفضله كان الغلب‏

فالنصر عهد صادق‏

من سيد نال الأرب‏

بصمود شعب صابر‏

وزنود أبطال نجب‏

وهبوا الإله نجيعهم‏

فالنور شعشع وانسكب‏

من جوده أسدى لهم‏

للفوز أكثر من سبب‏

والد الشهيد الاستشهادي هيثم صبحي دبوق ـ لبنان‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

أنت قيثارة البطولة‏

إلى روح الشهيد هادي اسماعيل شبلي (البازورية)‏

بماذا أناديك؟‏

هادياً؟ مقاوماً؟ فارساً؟ أو قائداً؟‏

يا سنبلة غُرست في جسد الجنوب فأنبتت الانتصار..‏

يا دماً سال ففجر ينابيع العزة والكرامة‏

يا شهيداً حوّل الأرض إلى كربلاء العصر‏

لكم انتصبت هامتك شامخة لتعانق سماء المجد‏

أنت قبس النور في ركب الزمان‏

أنت قيثارة البطولة تعزف أجمل الألحان..‏

ها هي أرضنا عانقت سيف "ذو الفقار"‏

فحطمت قيود الذل والهوان‏

هادي..‏

أتُراك الآن تقرأ كلماتي؟‏

أتراك الآن تسمع صدى صوتي؟‏

هادي..‏

اشتقت اليك كثيراً‏

إلى ابتسامتك الطاهرة ترسم الطمأنينة في النفوس‏

إلى عينيك الحالمتين تغزلان النور وشاحاً‏

إلى قلبك الطيب ينبض بالطهارة والإيمان‏

هادي..‏

لا أقول عُد إلينا‏

ليتنا نتظلل فيئك وطيفك‏

روحك تحلق في سمائنا‏

ونور عينيك يشعل قناديل العمر فينا‏

وأنفاسك تداعب أسرار أمسياتنا الشاعرة‏

هنيئاً لك تاج العز‏

ملائكة السماء تزفك عريساً لتلاقي إخوتك الشهداء‏

حقاً إنكم أمراء الجنة‏

حقاً إنكم رجال الله‏

حقاً إنكم الوعد الصادق‏

حقاً إنكم أحياء عند ربكم ترزقون.‏

موسى فريدي ـ البازورية ـ جنوب لبنان‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

أنا مقاوم‏

هي خمسة أحرف‏

نطقت باسم الشهداء‏

هي خمسة أحرف‏

وجدتها تحت الكساء‏

أولها الميم في محمد‏

شهدت عليها سيدة النساء‏

والقاف في قائم‏

سيقوم لدحر الأعداء‏

والألف آل بيت نبوة‏

سكبت في الأحشاء‏

طهارة من رجس وتقى‏

ونور يولج الظلماء‏

والواو لعطف رحل‏

عن الآباء والأبناء‏

والميم مهدي أمة‏

وصرخة من فم الأشداء‏

أنا هو الصامد‏

في أرض كربلاء‏

أنا هو المضحى في‏

يوم الكرب عاشوراء‏

هلا جمعت الأحرف‏

كما جمعت الأحباء؟‏

أعرفت من أكون؟‏

أنا دمائي زكية حمراء‏

أنا صاحب بندقية غضباء‏

وقلوب طاهرة بيضاء‏

ووارث مجد لرايات‏

عز مرفرفة صفراء‏

أعرفت من أكون‏

من خلال أحباء وأبناء‏

أنا مقاوم أدافع عن حق دين الأنبياء‏

أنا مقاوم تنحني لي‏

كلمات نثر وأبيات الشعراء‏

أنا مقاوم أهفو إلى‏

لقياك يا أمي الزهراء‏

بكتني الأكاليل في الاستشهاد‏

وابتسمت لي السماء‏

لبيت نداءك يا إمامي طائعاً‏

عجل ظهورك بروحي أنت الفداء‏

زينة جهاد منصور ـ لبنان‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

"نافلة ليلة القدر"‏

وهجرت جمعة القدر.. مآقيها..‏

حمراء مزهوة..‏

ترشح فوق أهداب السنابل..‏

عطراً..‏

وينفطر قلب الباكين..‏

وتأتي الفراشات تحمل الصباح..‏

نافلة ضوء للقادم إلى ليلة العمر..‏

إلى ليلة قدره…‏

هو الآن يصعد.. مع صلاة الفجر يصعد..‏

وآخر الوداع .. هو عيني أمه..‏

كان الفجر..‏

وهو يهاجر إلى عشرة العمر من الشهادة..‏

لأمير الركب فتحي..‏

ودعته مع الفجر…‏

قالت.. ما عدت أراه..‏

هو مشى.. مع الصبح مشى..‏

هو حسن..‏

جمع ألوان التراب.. وهاجر..‏

جمع دفاتر السفر.. وأتى..‏

أتى إلى حزامه..‏

يقلبه.. يقربه إلى صدره..‏

ويواعد القدس في يومها..‏

ويحمل ألسنة اللهب..‏

وكل أحزمة الغضب..‏

ثأراً.. للؤي السعدي..‏

وماجد الأشقر..‏

كتب رسالة..‏

سأثأثر يا أخي..‏

لكل قطرة.. من دمك..‏

وأنا قادم اليك..‏

أخبر الشقاقي وعياش‏

والطوالبة.. أخبرهم..‏

أني قادم..‏

أنا حسن يا فتحي..‏

أنا القادم في عشرة الشهادة..‏

افتح ذراعيك يا أمير الزيتون..‏

شرع نوافذ عينيك.. وقلبك..‏

فأنا حسن..‏

أنا ابن قباطية..‏

أنا العاشق المتمرد على الغارات..‏

أنا الذي رأى.. وجه لؤي…‏

ودمه يسيل..‏

رحت أحمل القنديل..‏

وشادي مهنا على الأثر..‏

غارات.. غارات..‏

ودمي يصعد.. ولؤي يجيء..‏

نهراً وبحراً..‏

غارات.. غارات..‏

وغزة تدخل العرس..‏

تغزل قمرها البرتقالي..‏

فوق أهداب الأطفال..‏

والجزار ممعن في الغارات..‏

وموفاز يعترف..‏

لم نعد نستطيع أن نشعر به هذا الجبل..‏

وحسن يصعد..‏

دمعة خاشعة.. في ليلة قدره..‏

وحسن الصائم..‏

ينفجر وينفجر.. حقل أقحوان..‏

ومساكب ورود وسنابل..‏

وتأتيه القدس في يومها..‏

تحمله اليها.. وردة وسراجاً..‏

هناك… لزهرة المدائن..‏

عماد عواضة ـ لبنان‏

الانتقاد/ العدد 1183 ـ 13 تشرين الاول/ اكتوبر 2006‏

2006-10-13