ارشيف من : 2005-2008
لقاء باريس اللبناني خطوة لعرض الرؤى المختلفة
يوم غد السبت يكون المؤتمر الباريسي بصبغته اللبنانية، قد بدأ بعقد أولى جلساته، وحيث أن المشاركين في المؤتمر هم لبنانيون، فإن الدعوة إلى لقاء سان كلو تمت من قبل الخارجية الفرنسية، التي أملت أن يؤسس إلى إعادة ثقة بين الأطراف اللبنانية، بعدما افشل فريق السلطة جميع المبادرات العربية والمحلية في وضع حد للأزمة القائمة.
وإذا كانت قوى المعارضة قد تعاطت مع المبادرة الفرنسية بايجابية تامة، فإن تعاطي فريق 14 شباط مع المبادرة المذكورة لم يكن مشجعا، بعدما مهد السفير الأميركي جيفري فيلتمان للتصويب عليها، فبادر أعضاء هذا الفريق إلى التقليل من أهمية هذا اللقاء وأفرغوه من مضمونه، وكان لرئيس الفريق الحاكم فؤاد السنيورة مهمة أساسية في عرقلة المسعى الفرنسي، عندما حاول التهرب من مقابلة الموفد الفرنسي إلى لبنان جان كلود كوسران بتأجيله اللقاء معه مرتين.
ويختلف اللقاء المرتقب عن غيره من اللقاءات والمبادرات السابقة، ذلك انه سيكون تحت المنظار الدولي وبحضور ممثلين للمجتمع المدني اللبناني، إذ لا مجال للمناورة من قبل الفريق الحاكم، لأن كل مشكلة ستعرض ستكون محل تدقيق من قبل الأطراف المتابعة، وفي هذا المجال يعتبر تكتل التغيير والإصلاح أن الجهد الفرنسي خطوة تاريخية على صعيد عرض الرؤى المختلفة لكل الأطراف بحضور دولي.
وعلى هذا الأساس يرى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا أن الموضوع الأساسي للنقاش في فرنسا هو حكومة الإنقاذ أولاً، التي من خلالها تبحث جميع المواضيع أي داخل مجلس الوزراء. ويشدد نقولا على ضرورة إيجاد الثقة المتبادلة بين السلطة والمعارضة للوصول إلى حكومة الإنقاذ، وعند الوصول إلى هذا الهدف يمكن بعدها الحديث عن عدد الوزراء، لان الشيطان يكمن في التفاصيل. ويتساءل النائب نقولا هل نريد وطنا أم لا؟ وأي وطن نريد؟ ويقول إن الدعوة إلى حكومة إنقاذ هي لمعرفة أي وطن نريد، لأنه قبل أزمة الدولة هناك أزمة الوطن، لأننا إذا اتفقنا على أننا نريد أن نعيش ضمن وطن واحد، وعرفنا التفاصيل، تصبح الدولة بعدها شيئاً من التفصيل.
لكن ما هي التوقعات المرجوة لهذا اللقاء؟
يعتبر النائب نقولا أن كل مؤتمر لبناني ـ لبناني أينما حصل سواء في لبنان أو خارجه، فإنه يصب في المصلحة العامة. لأن الحل في النهاية هو ضمن الأراضي اللبنانية من دون تدخلات خارجية. وفي هذا المجال يكرر النائب نقولا عبارة للعماد ميشال عون يقول فيها: يجب أن نكون امتدادا لبنانيا في الخارج وليس امتدادا خارجيا في لبنان.
ثلاثة أيام ستكون مفتوحة للنقاش في باريس بين الأطراف اللبنانية، فإما إن تفتح هذه النقاشات كوة في جدار الأزمة العالقة، وإما أن يتحمل كل فريق مسؤوليته أمام الرأي العام اللبناني والدولي، وينكشف من هو المعرقل الفعلي للحلول المطروحة.
مصعب قشمر
الانتقاد/ العدد1223 ـ 13 تموز/يوليو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018