ارشيف من : 2005-2008

يوميات الحرب الإسرائيلية الأميركية على لبنان في العام 2006

يوميات الحرب الإسرائيلية الأميركية على لبنان في العام 2006

قبل عام واحد شنّت الحرب الإسرائيلية الأميركية المشتركة على لبنان، للقضاء على روح المقاومة في هذا البلد وترويضه وتسييره ضمن مشروع "الشرق الأوسط الكبير"، فارتكبت سلسلة مجازر ودمرت قرى وسوّيت منازل وعمارات بالأرض من دون أن تتمكّن من الاجهاز على المقاومة التي كان رجالها يلقّنون العدوّ درساً نموذجياً في القتال الشرس عجزت أنظمة عربية عديدة عن القيام به على مرّ الصراع العربي الإسرائيلي.
هنا شريط تذكيري سريع بأبرز يوميات هذه الحرب التي استمرّت 33 يوماً.
ـ يوم الأربعاء 12 تموز/ يونيو2006:
عند الساعة التاسعة والدقيقة الخامسة من صباح هذا اليوم نجحت وحدة خاصة من المقاومة الإسلامية بأسر جنديين صهيونيين وقتل ثلاثة جنود آخرين، واستطاعت أن تنقلهما بأمان إلى منطقة آمنة، مضيفة إلى رصيدها المشرف عملية جديدة أسمتها "الوعد الصادق".
حاولت قوّات الاحتلال قطع الطريق على رجال المقاومة والدخول لسحب قتلاها، بتعمّدها قصف بلدات رامية ويارون ورميش ورشاف والسلطانية، ولكن المقاومة لم تقف متفرجة فرّدت بزرع عدد من المستوطنات ومنها زرعيت وشتولا بصليات من صواريخ الكاتيوشا.
وقامت الطائرات الحربية بتدمير الجسور في الجنوب وعلى الطريق الساحلية، ووسّعت بيكار استهدافاتها للمدنيين العزّل قصفاً جوياً وبرياً وبحرياً شاركت فيه البوارج الإسرائيلية.
وردّت المقاومة على هذه الاعتداءات بإصابة مرابض المدفعية الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل بصواريخ عدّة، وأعلنت عن إصابة ثلاث دبابات في غير مكان.
ـ عقد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مؤتمراً صحافياً في حارة حريك هنأ فيه أبطال المقاومة على وفائهم بالوعد بأسر جنود إسرائيليين، مؤكّداً الاستعداد لوقف النار وإجراء مفاوضات غير مباشرة لتبادل الأسرى وقال: "نحن جاهزون للتهدئة، وإذا اختاروا المواجهة، فعليهم أن يتوقّعوا مفاجآت".
وعبّر اللبنانيون عن فرحهم بأسر الجنديين بإقامة حواجز محبّة وإطلاق المفرقعات والأسهم النارية في جميع المناطق اللبنانية، وصدرت مواقف مرحبة من السياسيين الوطنيين والشرفاء، بينما أبدت قوى 14 شباط/ فبراير وحكومة فؤاد السنيورة انزعاجها واستياءها من عملية "الوعد الصادق"، وسارت على خطى أميركا وكيان العدوّ الصهيوني بعض الدول العربية والأوروبية المنتقدة.
ـ يوم الخميس 13 تموز/ يونيو 2006:
 أغارت طائرات العدوّ على الجسور في الجنوب والطريق الساحلي، والمديرج، ومطاري رياق والقليعات، كما قصفت البوارج الحربية مطار بيروت الدولي للمرة الأولى منذ اجتياح العام 1982 وأقفلته. وارتكب العدوّ مجزرة في بلدة الدوير استشهد فيها 11 شخصاً من عائلة واحدة معظمهم من الأطفال.
وردّت المقاومة الإسلامية بقصف عدد من المستوطنات بينها نهاريا، ومدينة صفد وجوارها، وزرعيت وبركة ريشا والراهب والحدب، ومرابض المدفعية في عمفيت وزعورة ومركز التزلج الإسرائيلي الكائن عند الأطراف الشمالية الشرقية لمزارع شبعا المحتلة، ومراكز عسكرية أخرى في شمالي بحيرة طبريا.
ـ يوم الجمعة في 14 تموز/ يونيو2006:
استهدفت الطائرات الحربية الصهيونية فجراً الضاحية الجنوبية ودمرت عدداً من الجسور، كما استهدفت الطائرات والبوارج بحمم قذائفها مقرّ الأمانة العامة لحزب الله، ومنزل الأمين العام السيّد حسن نصر الله ومبنى تلفزيون المنار وعدداً من المراكز، وارتكب العدوّ مجزرة بلدة زبقين الجنوبية حيث استشهد اثنا عشر فرداً.
وزفّ السيّد نصر الله في رسالة صوتية اصطياد رجال المقاومة الإسلامية للبارجة الصهيونية "حانيت" التي كانت رابضة قبالة شاطئ الاوزاعي، وإصابتها بشكل مباشر، وهذا ما يحدث للمرّة الأولى في تاريخ المواجهات بين المقاومة الإسلامية وهذا العدوّ.
ودكّت المقاومة بصليات من صواريخها عكا، وصفد، وكرمائيل، وحتسور، ومنعت قوات الاحتلال من سحب دبابة "ميركافا" مدمّرة عند تخوم بلدة عيتا الشعب. 
ـ يوم السبت في 15 تموز/ يونيو2006:
دمّرت طائرات العدوّ وبوارجه مبنيي قناة "المنار" وإذاعة "النور" وعدداً من مراكز حزب الله في بيروت وبعلبك، ومنازل مسؤولين في الحزب و"حماس".
وارتكب العدوّ مجزرة في بلدة مروحين الجنوبية حيث استشهد عشرون مواطناً معظمهم من النساء والأطفال.
وقصفت المقاومة الإسلامية مدينة طبريا مباشرة للمرّة الأولى بصواريخ الكاتيوشا، ومستعمرات كرمائيل وصفد ونهاريا وروشبينا.
ـ يوم الأحد في 16 تموز/ يونيو 2006:
استهدفت المقاومة محطة القطارات في حيفا، فقتلت ثمانية صهاينة وجرحت العشرات منهم، ووصلت صواريخها للمرّة الأولى إلى حدود العفولة والناصرة العليا وجفعات إيلا. وكانت أول اطلالة للسيد حسن نصر الله في كلمة مسجّلة أعلن فيها تدمير المقاومة الإسلامية دبابتين حاولتا التقدّم في بلدة عيتا الشعب.
ـ يوم الاثنين في 17 تموز/ يونيو2006:
ارتكاب الطيران مجازر بحق قوافل النازحين في بلدة الرميلة وبلدة رياق، وثكنة فوج الأشغال التابع للجيش اللبناني في بلدة الجمهور فاستشهد أحد عشر عسكرياً بينهم أربعة ضباط.
وقصفت المقاومة الإسلامية مستعمرات عدّة، والعفولة التي تبعد 50 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية الفلسطينية، وأطلقت للمرّة الأولى صواريخ جديدة من نوع "رعد2"، و"رعد3" على مدينة حيفا، وأصابت مقرّ قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي في مدينة صفد، ومقرّ قيادة العمليات الجوية في مستعمرة ميرون.
ـ يوم الثلاثاء في 18 تموز/ يونيو 2006:
أغارت طائرات العدوّ على منزل أحمد عواضة في بلدة عيترون وسوّته بالأرض وقتلت تسعة من قاطنيه معظمهم من الأطفال. بينما هاجمت المقاومة الإسلامية موقعاً لجيش العدوّ في تلّة رمتا، ومنعت دورية مشاة في بلدة الغجر من انتهاك الخطّ الأزرق وأجبرتها على التراجع. وقصفت مدينة حيفا بصواريخ "رعد 2"، و"رعد3"، كما قصفت صفد وطبريا، وبيت هيلل، ودان راموت، ونفتالي، وسنير، وغوئين، ويسود هامعلاه.
ـ يوم الأربعاء في 19 تموز/ يونيو2006:
ارتكب الطيران الحربي مجزرة في بلدة صريفا الجنوبية، عندما أغار على عشرة منازل لمواطنين أبرياء وأسقطها فوق رؤوسهم، ودمّر منزلاً في بلدة سلعا على رؤوس عائلة تسكن فيه مؤلّفة من خمسة أشخاص.

إعداد علي الموسوي
لانتقاد/ العدد1223 ـ 13 تموز/يوليو2007

2007-07-12