ارشيف من : 2005-2008
بعد استهداف القوات الدولية في القاسمية: من يريد تعميم الفوضى؟
هل دخل الجنوب دائرة الاستهدافات الأمنية؟ وهل باتت قوات اليونيفل عنوان هذه الاستهدافات؟ سؤال يطرح بقوة بعد تعرض القوات الدولية العاملة في الجنوب لاعتداءين، الاول استهدف القوة الاسبانية قبل أسابيع في سهل الخيام، والثاني قبل أيام واستهدف القوة التنزانية.

فمنذ أن وطئت القوات الدولية ارض الجنوب اللبناني على إثر القرار 1701، لم تهدأ تنبؤات بعض أركان قوى الرابع عشر من شباط، عن إمكانية تعرض هذه القوات لعمليات عسكرية، وبقيت هذه التنبؤات تزداد شيئاً فشيئاً إلى أن وقع في الثاني والعشرين من شهر حزيران الماضي انفجار دموي كبير بوحدة أسبانية في سهل الخيام أدى إلى مقتل ستة من جنودها. وبعد اقل من شهر وتحديدا في السادس عشر من الجاري أي الأسبوع الماضي، انفجرت عبوة ناسفة بسيارة تابعة للوحدة التنزانية العاملة في اطار القوة الدولية على جسر القاسمية جنوب مدينة صور، العبوة التي وضعت على جسر القاسمية تبعد عشرين مترا عن مركز الشرطة العسكرية التابعة لليونيفل، حيث تراقب هذه النقطة حركة سير الشاحنات. وفور حصول الحادث عملت القوات الدولية والجيش اللبناني على قطع الطريق المؤدية إلى الجسر، وقام الجيش بعملية مسح للمنطقة.
وبرغم أن أضرار هذه العبوة اقتصرت على الماديات حيث كسر زجاج جيب عسكري، فقد ترك علامات استفهام حول سبب استهداف اليونيفل في هذه الأوقات، علما أن العلاقة القائمة بين سكان الجنوب وهذه القوات جيدة جدا، إذ لم يحصل أي إشكال بينهما منذ قدومها إلى الجنوب للمرة الأولى في العام 1978.
واستدعت العبوة التي تعرضت للوحدة التنزانية إلى إصدار بيان إدانة من قبل حزب الله، إذ اعتبر أن "هذا العمل يصب في زعزعة الاستقرار والأمن في لبنان خصوصا في جنوبه". ودعا "الأجهزة الرسمية اللبنانية إلى متابعة هذا الموضوع وصولا إلى الكشف عن الأصابع التي تستهدف العبث بالاستقرار وتعميم الفوضى". كما عبرت قيادتا حزب الله وحركة أمل في منطقة الجنوب عن استيائهما وإدانتهما لاستهداف القوات الدولية في الجنوب. ورأتا أن هذا العمل لا يصب إلا في السياق الذي ينال من استقرار الساحة الجنوبية.
مصعب قشمر
الانتقاد/العدد1224ـ 20 تموز/يوليو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018