ارشيف من : 2005-2008
بارجة تحترق.. موسيقى وألفا لوحة إعلامية : الأنشطة الإعلامية تحكي الانتصار بلون الحياة
.. وعاد تموز 2006 بمشاهد الانتصار والصمود والعزة والكرامة وهزيمة "الجيش الذي لا يُقهر"، حاملاً معه حكايا وصوراً للتاريخ كي لا يُزيّف، فتنسى كتبنا ودفاترنا مقاومة أعزها الله، فقاومت ودافعت وصمدت وانتصرت وانتصر معها شعب ووطن وأمة.
في الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية الشاملة على لبنان استنفار كبير يمكن رصده ليس على الجبهة العسكرية، بل الإعلامية، وتحديداً الأقسام الإعلامية التابعة لحزب الله، سواء المركزية او في المناطق، حيث تتواصل النشاطات المختلفة مستعيدة واحدة من أهم المحطات المفصلية في تاريخ لبنان والمنطقة.
نصر من الله دوماً
![]() |
يحتل الشعار المعتمد لهذا العام "نصر من الله" أحد أبرز العناوين الإعلامية، حيث يندرج تحته كل ما له علاقة بالمادة الإعلامية سواء المطبوعة على شكل "بوسترات" وملصقات ولوحات إعلانية ضخمة تنتشر في مختلف المناطق اللبنانية، أو الفنية التي تترجمها المعارض والعروض المنوعة.
في السنة الماضية، وتحديداً في أعقاب انتهاء العدوان الإسرائيلي، اعتمد شعار "نصر من الله" من قبل إعلام المقاومة، وكان اللون المعتمد حينها للخلفية الأحمر.. اليوم لا يزال الشعار هو نفسه مع تغييرين بسيطين، الأحمر لون الدماء التي صنعت الانتصار تحول إلى الأخضر لون الحياة، وأزهر النصر وروداً وأوراقاًَ نضرة".. هذا ما أكده مسؤول قسم الأنشطة الفنية في وحدة الأنشطة الإعلامية المركزية في حزب الله محمد كوثراني، مضيفاً: "ان الأخضر هو لون الحياة، وهذا يشير إلى أن النصر في لبنان بدأ رحلة حياته، بعكس الحروب التقليدية حيث كان النصر دائماً ينهي الحدث. وأصدق تعبير ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله "ولّى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات". ويقول كوثراني: "جرى التفكير بالكثير من الشعارات، ولكن بعد عام على الحرب لم نجد ما هو أبلغ من هذا الشعار، حيث لمس الجميع قوة إلهية كانت هي العامل الأهم في تحقيق الانتصار".
ومن الشعار إلى برنامج الأنشطة المختلفة التي تقوم بها وحدة الأنشطة الإعلامية المركزية في حزب الله، يستعرض كوثراني البرنامج لافتاً إلى أن الهدف الأساس لهذه الأنشطة هو أن هذا النصر يجب أن يسمع به جميع الناس في لبنان والعالم العربي والعالم.
![]() |
تضطلع وحدة الأنشطة بمسؤولية إعداد وتجهيز المادة الإعلامية المطبوعة التي تشمل الملصقات واللوحات الإعلانية، إضافة إلى "بروشور" صمم خصوصاً للمناسبة ويحمل عنوان "قول حسن".. يتضمن (12) من أهم صور الحرب مذيلة بعناوين ومقتطفات من خطاب الانتصار للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.. ويقول كوثراني عن هذه الحملة: "إن الحملة الإعلامية المذكورة من أكبر الحملات في لبنان، فهي تضم حوالى 2000 لوحة تتوزع على مناطق الجنوب والبقاع والجبل وبيروت والشمال".
بيت العنكبوت
يشكل المعرض الفني المشهدي الذي سيفتتح الأسبوع المقبل أحد أهم النشاطات التي تشرف عليها وتنفذها وحدة الأنشطة، يقول كوثراني: "يمتد المعرض على مساحة 5000 متر مربع في منطقة صفير مقابل ملعب الراية،
ويصور سقوط أسطورة الجيش الذي لا يُقهر بالصورة الواقعية والمجسمة والأثر المادي، حيث يحتوي المعرض على غنائم المقاومة من العدو الإسرائيلي.. كما يضم جناحاً للشهداء. على أن شخصية المقاوم التي شكلت العنصر الرئيسي في الحرب تشكل العنصر الرئيسي أيضاً في المعرض، حيث ستكون حاضرة بقوة".
وفي نهاية المعرض "عمل مشهدي بانورامي بالصوت والصورة يجسد إحدى أهم محطات المقاومة في حرب تموز"، وسيتمكن الحضور من متابعة هذا العمل ضمن مجموعات تضم كل واحدة أكثر من (40) شخصاً.
حفل موسيقي
![]() |
ولأن صدى الانتصار لم يقتصر على لبنان فقط، بل تعدى حدود الوطن إلى ما وراء البحار، خصصت وحدة الأنشطة عملاً فنياً يحكي الانتصار بلغة الموسيقى التي يفهمها العالم أجمع، وستحيي أوركسترا شمس الحرية حفلا في قصر الأونيسكو في 23 آب المقبل.
إعلام بيروت
بالنسبة الى القسم الإعلامي في منطقة بيروت يكمن الهدف من إحياء الذكرى الأولى لحرب تموز من خلال الأنشطة المختلفة، "في نقل صورة الانتصار بصدق وأمانة من دون أي مبالغات، لتترسخ في أذهان الأجيال ومنعاً لكل محاولات تزييف الحقائق وتشويهها".. هذا ما يؤكده مسؤول الإعلام في منطقة بيروت غسان درويش، الذي يشير إلى أن "الأنشطة ستقول الأمور كما هي انطلاقاً من همجية العدو وصولاً الى انتصار المقاومة. كما سيكون للدور السلبي الذي أداه البعض في لبنان نصيب من هذه الأنشطة، فالمصداقية تتطلب إظهار الصورة الحقيقية لأداء البعض خلال العدوان المستمر حتى اليوم، حيث الإهمال الرسمي من قبل الحكومة اللادستورية في إعادة الإعمار ودفع التعويضات لأصحابها".
القسم الإعلامي في منطقة بيروت بدأ نشاطات وفعاليات الذكرى الأولى لحرب تموز منذ اليوم الأول، وفي الرابع عشر من تموز كان الموعد في عرض البحر، حيث دُمّر مجسم للبارجة "ساعر 5" قامت بتصميمه مجموعة من الفنانين، ونُقلت وقائع الاحتفال عبر وسائل الإعلام وسط حضور شعبي ضخم.
وفي جعبة إعلام بيروت أنشطة أخرى عرضها درويش.. "الجمعة في العشرين من تموز يشهد المربع الأمني في الضاحية الجنوبية افتتاح بانوراما "حكاية النصر" وسط مؤثرات ضوئية وصوتية تستخدم فيها المباني التي لم تدمر، ويترافق ذلك مع عزف موسيقي لمجموعة من الأطفال تحت أحد المباني. وفي الخامس والعشرين من تموز صلاة جماعة ومجلس دعاء "الجوشن"، لأن النصر ما كان لولا القدرة الإلهية". ومن بين الأعمال الفنية التي تحدث عنها درويش "أوبريت نصر العرب" التي تبدأ قناة المنار ببثها اليوم الجمعة، والتي تشكل واحداً من أهم وأضخم الأعمال في العالم العربي". ويتوّج كل هذه الأنشطة المختلفة احتفال مركزي ضخم على غرار الاحتفال الذي أقيم في أيلول العام الماضي.
"هذا الجيل يموت والجيل القادم ينسى".. هكذا قالت يوماً رئيسة وزراء العدو السابقة غولدا مائير، وبالنسبة الى درويش ما يقام اليوم من نشاطات واحتفالات مختلفة "ستحمل لجيلنا هذه الذكرى، وحتى لو مات هذا الجيل فإن الجيل القادم سيظل حاملاً راية المقاومة والانتصار".
ميساء شديد
الصور : عصام قبيسي
الانتقاد/العدد1224ـ 20 تموز/يوليو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018

