ارشيف من : 2005-2008
صفي الدين: المقاومة فضحت أكذوبة اسرائيل
قال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين إن "إسرائيل" هي أكبر وأعظم أكذوبة عاشها عصرنا ونعيشها في هذا العصر، هذه الأكذوبة التي أريد لها أن تكون حقيقة على حساب شعب طرد من أرضه وشرد من أرضه وشتت في الآفاق، هذه الأكذوبة التي أريد لها أن تكون جزءاً من الثقافة الموروثة في أدبيات وثقافة وتربية وتعاليم المدارس التي استندت في تعاليمها إلى ثقافة الأعداء، ولم تستند إلى ثقافة وتربية أصالة هذه الأمة.

كلام السيد صفي الدين جاء خلال رعايته افتتاح وحدة الأنشطة الإعلامية في حزب الله معرضها الفني المشهدي الأول بعنوان: "بيت العنكبوت"، في الضاحية الجنوبية مقابل ملعب الراية بحضور شخصيات سياسية ونيابية واجتماعية وفعاليات.
بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب الله، وآيات بينات من القرآن الكريم ألقى مسؤول وحدة الأنشطة الإعلامية الشيخ علي ضاهر كلمة شرح فيها تفاصيل المعرض وأقسامه، وقال: "هو عمل فني بصري يقدم بالسمع والبصر والفؤاد سقوط خرافة الجيش الذي كان لا يقهر، ويعتبر المعرض من اكبر المعارض في لبنان من حيث المساحة والمضمون ونوعية المعروضات الفنية التي يحويها.. وهو باكورة المعارض التي تقوم بها وحدة الانشطة الاعلامية في حزب الله ضمن مشروع السياحة الجهادية"، ثم تناول أقسام المعرض، وهي خمسة:
ـ القسم الخارجي ويضم بعض الغنائم التي حصلت عليها المقاومة الاسلامية في ملاحمها البطولية في تموز.
ـ القسم الثاني هو: الدشمة، وهي نموذج تجسيمي واقعي لواحد من ثغور المقاومة الإسلامية لنلقي الضوء على بعض تفاصيل حياة المجاهدين والابطال.
ـ القسم الثالث وهو: قاعة العرض الرئيسية وهي بحدود مساحة 1000 متر، وهي تضم عددا من الاجنحة التي تختصر المحطات الرئيسية في حرب تموز بأسلوب فني يحكي قصة العدوان، حيث سنشاهد الغنائم التي تعرض لاول مرة في بيروت او في لبنان بشكل عام، إضافة الى بقايا حطام احدى المروحيات التي اسقطتها المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان.
ـ القسم الرابع هو العرض السمعي والبصري، وهي بانوراما مدتها حوالى 6 دقائق نقارب من خلالها حكاية النصر وسقوط اسطورة الجيش ومفخرة صناعته "الميركافا".
ـ القسم الاخير هو جنة الشهداء، هي وقفة تأمل، هي وقفة وفاء مع هؤلاء الشهداء، هي واحة رمزية للانحناء امام هؤلاء الشهداء، امام سادتنا وقادتنا وكل انتصاراتنا.. هي مساحة للتوقف اماما كلماتهم ووصاياهم، إضافة الى قاعة خاصة بالانشطة والفعاليات والامسيات التي ستقام على هامش المعرض. على أن يستمر المعرض حتى العاشر من شهر ايلول..
ثم تحدث راعي الحفل السيد صفي الدين فأوضح أن "بيت العنكبوت هو الوهم، هو الزيف، هو الاكذوبة، هو الضلالة، وهو الظلم، والطغيان، والاستكبار". وقال "إن المقاومة فضحت هذه الأكذوبة (إسرائيل)، كشفت زيفها، قالت للاسرائيلي قبل غيره.. وقالت لغيره بعدئذ، قالت لكل من في لبنان، لبعض الضعفاء والجبناء والبائسين الذين يخافون من قوة وطنهم، ومن قوة بلدهم، الذين يخافون من قوة الاستقلال الحقيقي قالت لهؤلاء، قالت لكل ابناء عالمنا العربي والاسلامي لا داعي للخوف من المقاومة، المقاومة قوة لكم، لا داعي للخوف من الحقيقة التي تعيش معكم ..منكم.. لاجلكم..لا داعي للخوف والاضطراب".
أضاف: "المقاومة قالت لكل هؤلاء، قالت بالتضحية، قالت بالصبر، قالت بالصدق، قالت بالوعد الصادق المخلص، قالت كلمتها وفعلت فعلها.. وكشفت هذا الزيف فأصبحنا بعد انتصار تموز نعيش واقعا جديدا علينا ان نستثمره، علينا ان نستفيد منه، علينا ان نتعلم وان نتربى منه، علينا ان نربي الاجيال والابناء منه لنصنع منه تاريخنا الحقيقي، التاريخ المزيف صنع على تاريخ بيت العنكبوت المزيف"، مؤكداً أن هذه الرسالة "ينبغي ان تبقى مزروعة في الاذهان، وفي العقول، وفي الثقافة".
ورأى صفي الدين أن "أي متغير يمكن ان يحصل للمنطقة او في لبنان لن يكون ابدا الا لمصلحة المقاومين وأهل المقاومة"، مخاطباً "الذين يستمعون إلى الوعود الزائفة، كفى أن تعيدوا لبنان والوطن الى تجارب بائسة، بائدة، ضعيفة، لا يشعر احدنا فيها بانتماء حقيقي وبقوته الحقيقية"، مؤكداً أن "المقاومة ستبقى حاضرة مع كل استحقاق يتهدد الوطن والامة".
وسخر سماحته من الذين يراهنون على إحباط شعب المقاومة، وقال "ان كنتم تتلكأون بالقيام بواجبكم لإحباط شعب المقاومة وجمهورها، هذا الجمهور يستحيل ان يحبط بعد التجربة(..) إن كنتم تعتقدون ان قطع الكهرباء عمداً من اجل اذلال الناس، سيذل الناس انتم ايضا مخطئون.. وواهمون، الضاحية.. الأبية بمقاومتها وشعبها وتجربتها قالت كلمتها الأبية وحافظت على كرامتها بوجه كل العالم(..) فهل يتمكن بعض الساسة الواهمين في لبنان ان بإمكانهم ان يسلبوا هذه الكرامة او ان يوصلوا اهل المقاومة الى الذل ابداً.. هذا ثوب عار يستحيل ان نلبسه لاننا تعودنا من التاريخ، من الحاضر، من المقاومة، من التجربة ان نبقى نلبس ثوب العز وثوب الكرامة وثوب الانتصار".
الانتقاد / العدد 1225 ـ 27 تموز/يوليو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018