ارشيف من : 2005-2008

ايران تحتفل بذكرى انتصار الوعد الالهي الصادق: معجزة التاريخ المعاصر وبشارة الامام والقائد

ايران تحتفل بذكرى انتصار الوعد الالهي الصادق: معجزة التاريخ المعاصر وبشارة الامام والقائد

طهران ـ "الانتقاد"
"لبنان وما أدراك ما لبنان"  كلمة الامام الخامنئي التي اضحت شعارا يختصر نظرة القائد والشعب الايراني بمختلف فئاته وتياراته وطبقاته الى بلد صنع معجزة هذا الزمان، فانتصر في زمن الهزائم ورسم بمقاومته الحرة وشعبه البطل افاق الشرق الاوسط الجميل: لا مكان فيه للظلم والاستكبار والصهيونية... شرق جديد وامل بالحرية والاستقلال والعزة والتعاون بين الشعوب الطيبة.
الذكرى السنوية الاولى لانتصار المقاومة الاسلامية وشعبها الصامد في حرب الـ33 يوما حلت بسرعة على ايران التي ما زال صدى الانتصار الالهي يدوّي في ارجائها فرحا وشموخا وتضامنا مع لبنان وشعبه.
وكأنها سنة متواصلة من الاحتفالات التي تنوعت اشكالها: من الندوات الفكرية والسياسية الى التحليلات الخبرية والاعلامية الراصدة لكل ابعاد الانتصار في لبنان والعالم وخاصة في الكيان الصهيوني "النظام الغاصب للقدس" كما يسميه الايرانيون، والى الحفلات الفنية والمباريات الرياضية واهداء الجوائز والميداليات الى المقاومة وسيدها "القائد العربي المؤمن الشجاع" كما خاطبه الامام الخامنئي مباركا له الانتصار. اضافة الى التغطية الخاصة والمكثفة لكل ما يرتبط بلبنان والحرب ونتائجها وخطابات قادة المقاومة وعرض البرامج الخاصة والافلام الوثائقية والمقابلات مع المقاومين وعوائل الشهداء والصامدين في لبنان.
"مفاجأة" الرئيس الايراني في الذكرى الاولى للانتصار كانت لقاءً اخويا مع سيد المقاومة أكد بعده احمدي نجاد ان وحده الشعب اللبناني ودعمه الكبير للمقاومة سيضمن القضاء على أي فتنة وستصنع انتصارات اكبر.
هذه الثقة بقدرة الشعب اللبناني المقاوم على الانتصار والتي يجمع عليها الايرانيون من مختلف التيارات اشار اليها السيد احمد خاتمي امام  جمعة طهران المؤقت قائلا: كما انتصر لبنان وحزب الله على اسرائيل عسكريا فإنه سينتصر سياسيا. كما تلاحظون ان مطلب حزب الله بتشكيل حكومة وحدة وطنية قد اصبح مطلبا يجمع عليه اغلب اللبنانيين، ويقفون مع قيادة المقاومة حتى تحقيقه وتجاوز كل الفتن والمؤامرات الخارجية.
من جهته قال السيد علي اكبر محتشمي القيادي في "مجمع روحانيون مبارز" ان سر انتصار حزب الله هو صدقه ووفاؤه للشعارات التي يطلقها والتحامه مع شعبه ودفاعه عنه بكل شجاعة وقوة، مضيفا ان الامام الخميني كان واثقا منذ البداية ان الشعب اللبناني سيتمكن لوحده من تحرير ارضه والانتصار على العدو الاسرائيلي.
الشيخ هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام وصف انتصار "الوعد الصادق" بأنه "معجزة التاريخ المعاصر"، وقال: ان هذه التجربة الفريدة قد غيّرت في اعتقادات الكثير من المسلمين وغير المسلمين حول امكانية المواجهة والانتصار، حيث انتصر لبنان  بمقاومة حزب الله حين طرد المحتل عام 2000 وحين هزم العدوان في 2006.
الدكتور مسعود اسد اللهي الخبير في الشؤون اللبنانية وصاحب كتاب "من المقاومة حتى الانتصار" الذي يبين تاريخ حزب الله السياسي والعسكري والفكري ركز على ضرورة اطلاع الرأي العام الايراني والعالمي على تجربة حزب الله في الداخل اللبناني، مشيرا الى السياسة الحكيمة والشفافة التي جعلت اللبنانيين ـ من المسيحيين والمسلمين ومن الملتزمين دينيا والوطنيين ـ يثقون بقيادة المقاومة ويعتبرون السيد حسن نصر الله زعيمهم وقائدهم ما افشل كل الضغوط والمؤامرات الاميركية ـ الاسرائيلية التي راهنت على اغراق حزب الله في حرب داخلية وفتنة مذهبية، مشيرا الى ان تحول حزب الله من حزب ديني الى رمز للوحدة الوطنية يستحق الدراسة كتجربة منقطعة النظير في عالم الحركات الاسلامية المعاصرة.
الشيخ مصطفى اللهياري الباحث الاسلامي ومترجم كتاب هكذا تكلم نصرالله الى اللغة الفارسية (بعنوان: القائد العربي المؤمن) ركز على ضرورة حفظ تجربة حرب تموز ونقلها الى الشعوب من خلال الوسائل الفنية والادبية لتصنع ثقافة جديدة اصيلة وقوية، مشيرا الى عمله مع مجموعة من العلماء والفنانين والاعلاميين الايرانيين على انتاج سلسلة افلام وثائقية حول المجاهدين والشهداء وصمود الشعب اللبناني وانتصاره الكبير على اقوى جيوش المنطقة.
السيد مرتضى بختياري محافظ اصفهان قال: ان صمود اللبنانيين هو مدعاة افتخار العالم الاسلامي، وان هذا الانتصار عرّف العالم كله الى اسلام يملك سلاح الشهادة ويمكنه تحقيق انتصار على كل قوى الشر والظلم في العالم مضيفا: ان العالم الاسلامي ان تمسك بهذه التجربة وبهذا السلاح فإن العدل والأمان سيغمران الدنيا.
هكذا هي  ايران الثورة والامام تفرح لفرح اللبنانيين وتحزن لحزنهم وتتضامن معهم بالقلب والعقل والحركة والتكامل بين تجارب الصحوة والنهضة والمقاومة، مقاومة حزب الله التي قال عنها الامام الخميني انها حجة الهية على العلماء في العالم، ليضيف الامام الخامنئي بعد انتصارها الالهي التاريخي الكبير في 2007: ان حزب الله قد اتم الحجة علينا جميعا. ويبشر المقاومين في لبنان: ان انتصاركم السياسي في حفظ الوحدة الوطنية سيكون اكبر واعظم من انتصاركم العسكري على الاعداء.
الانتقاد/ العدد1225 ـ 27 تموز/يوليو2007

2007-07-27