ارشيف من : 2005-2008
حزب الله يواصل احتفالاته بذكرى الانتصار الإلهي: قوة المقاومة لا يمكن أن تلغى بقرار أميركي أو إسرائيلي
الله كلمات تناولت الأوضاع السياسية التي تعيشها الساحة الداخلية والمنطقة. وفي هذا الإطار أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم "أن قوة المقاومة لا يمكن أن تلغى بقرار أميركي أو إسرائيلي، ولا يمكن أن تخضع لبعض الابتزازات السياسية الداخلية".. طارحاً حكومة الوحدة الوطنية كـ"تسوية وحيدة مقبولة تصلح كخطوة أولى على طريق الحل".
وقال قاسم خلال عشاء تكريمي أقامته منطقة بيروت في حزب الله لعوائل شهداء "الوعد الصادق" في مجمع شاهد التربوي في الذكرى الأولى لحرب تموز: "إن المقاومة دخلت كل عقل وكل بيت.. لم يعد في الإمكان جمع عدد المقاومين بلوائح الأسماء، بل أصبحنا في حاجة إلى لوائح الأسماء لنعرف من هم غير المقاومين".
وتساءل: "هل يحق لـ"إسرائيل" أن تتسلح بكل هذا السلاح وبكل هذه الإمكانات ولا يحق لنا أن ندافع عن أنفسنا وأن نتسلح من أجل أن نواجه هذا الخطر؟". وقال: "فرق كبير بين سلاح لا يُستخدم إلا لتحرير الأرض وسلاح يستخدم من أجل الظلم والاحتلال الذي تمارسه "إسرائيل".
وكشف قاسم كيف أن أميركا منعت الحل أربع مرات، عندما تبلغوا أن الفريق الآخر وافق على الثلث الضامن.. مؤكداً أن "حكومة الوحدة الوطنية هي التسوية الوحيدة المقبولة التي تصلح خطوة أولى على طريق الحل". لافتاً إلى انه "لو بقي يوم واحد فيه إمكانية أن تتشكل حكومة وحدة وطنية فهذا معناه أن الوقت لم ينفذ بعد".
السيد
ورأى رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد إبراهيم أمين السيد انه "إذا جمعنا مجموعة التصريحات الأميركية إضافة إلى آراء "إسرائيل" والدول العربية المصنفة أميركيا بالمعتدلة، نصل إلى استنتاج أن كل هؤلاء وضعوا السنيورة في حلقة ضمن سلسلة المشروع الأميركي لمنطقة الشرق الاوسط".
وعلق السيد خلال احتفال أقامه حزب الله في بلدة تولين لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد أحد كوادر المقاومة الحاج غالب عوالي وذكرى شهداء قطاع الحجير، على تصريحات سكرتير البابا التي حذر فيها دول الاتحاد الأوروبي من خطر أسلمة أوروبا قائلا: "ان الخطر على أوروبا ليس من الإسلام، بل من الفساد والتسلط والهزيمة واستغلال البشر والعدوان عليهم". وأضاف: "برغم كل ما فعله ويفعله بوش ضد شعوب المنطقة وبرغم اعتباره الحرب على شعوبها حربا دينية، فإننا لم نعتبر حربنا كذلك حرب مسلمين ضد مسيحيين، وإنما حرب مضطهدين ضد مستبدين".
وخلال اللقاء السياسي الذي أقامه قسم العمل البلدي في المنطقة الأولى في الجنوب لمناسبة الذكرى السنوية الأولى للانتصار، أكد السيد الأبعاد الاستراتيجية والتاريخية للانتصار الذي حققته المقاومة ولبنان، مشدداً على "أن المشكلة ليست بين مسلمين ومسيحيين ولا بين مسلمين ومسلمين، وإنما في ارتضاء البعض أن يكون دوره أداة في المشروع الأميركي".
رعد
ورأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد "ان الذي ينكر علينا النصر ليس لأنه لا يراه، بل لأن مصلحة والتزاما سياسيا له يفرض عليه أن ينكر الحقائق". وقال خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله في بلدة الشهابية بذكرى شهداء "الوعد الصادق" وشهداء المقاومة الإسلامية والمدنيين الأبرياء في قطاع جويا: "إذا كان للبعض ثمة التزامات خارجية برغم ما يرفعه من شعارات تتعلق بالحرص على السيادة والاستقلال، فأقدام المجاهدين هي التي حققت السيادة وصانتها وحفظت الاستقلال في هذا البلد". وحذر من انه "إذا مر الاستحقاق الرئاسي وليس في البلاد حكومة وحدة وطنية فالبلد يتهدده المزيد من الانقسام، وستتهدده تطورات لا يعرف احد من يتدخل ويعبث فيها".
الحاج حسن
واتهم عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن الأميركي بأنه لم يأذن بعد لفريق 14 شباط بالموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية وشراكة كاملة في الحكم. وقال: "يريدون أن يعطوا المعارضة حكومة وحدة بضعة أشهر مقابل حصولهم على تأمين النصاب القانوني لانتخاب الرئيس من دون تفاهم وتوافق عليه". وخلال كلمة له في الاحتفال الذي أقامه حزب الله لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لشهداء بلدة الجمالية السبعة في البقاع الشمالي وذكرى الانتصار في حرب تموز، سأل الحاج حسن "فريق السلطة عن موقفه من المساعدات العسكرية الأميركية لـ"إسرائيل" بقيمة 30 مليار دولار"، وقال: "بماذا ستساعد أميركا لبنان على المستويات الاقتصادية والإنمائية والاجتماعية خلال السنوات العشر المقبلة؟ هل ستقدم مساعدات من دون شروط ؟". واتهم فريق 14 شباط بتعطيل كل المبادرات العربية وغيرها، وآخرها المبادرة الفرنسية، عبر إطلاق الأضاليل والأكاذيب في كل يوم حول المبادرات. وكان آخر أضاليلهم اتهام حزب الله وحركة أمل والشيعة وإيران بالسعي لتعديل اتفاق الطائف، وهذا كذب وافتراء".
الطقش
واعتبر عضو كتلة الوفاء المقاومة النائب الدكتور جمال الطقش أن استئثار بعض اللبنانيين ينطلق من الغرف السوداء للسفارة الأميركية.. وقال في حفل أقامه حزب الله في مسجد رأس الإمام الحسين (ع) في بعلبك: "إن هذا الاستئثار وصل إلى حد تُمد به مناطق بالكهرباء وتُحجب عن مناطق أخرى".. مشيراً إلى "أنه لم تقم الحكومة بأي إجراء حيال ملف الأضرار في بعلبك، الذي يضم 500 متضرر معظمهم لا يستطيع أن يرمم ما تهدم لديه.. ولم نرَ أي تحرك حكومي لما جرى من تدمير للبنى التحتية، ولا سيما الطرقات وكل المجالات الأخرى".
ونظم القسم الاجتماعي في حزب الله ـ المنطقة الثانية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانتصار المقاومة، جولة لمخاتير الجنوب على المناطق التي شهدت أعنف المعارك. وشملت عيتا الشعب وبنت جبيل ومارون الراس وصولا الى الخيام. رافق المخاتير في جولتهم عدد من المجاهدين الذين قاموا بشرح وافٍ لطبيعة المعارك التي خاضوها ولملاحم البطولة والفداء التي سطروها مع قوات الاحتلال. وفي نهاية الجولة أقيم احتفال تحدث فيه المسؤول السياسي لمنطقة الجنوب الشيخ حسن عز الدين فاعتبر "ان بعض القيادات السياسية في لبنان لا تعترف بالنصر الذي حققته المقاومة، لأنهم ما زالوا يراهنون على العدوان الذي بدأ في تموز وانتهى عسكريا وأمنيا ولم ينتهِ عندهم سياسيا ودبلوماسيا على مستوى حياكة المؤامرات والعنف لمزيد من الانقسام داخل الساحة السياسية".
وفي بلدة نحلة البقاعية أكد معاون رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الحاج محمد ياغي "أن نظرية التفوق التي تباهى بها العدو مدة طويلة تحطمت وانتهت أمام صمود المجاهدين، وبات هذا العدو على مشارف السقوط بعد أن اهتزت ثقة الكيان الصهيوني بجيشه الذي لا يُقهر". مشيرا إلى "تواطؤ بعض من هم في الداخل وبعض العرب".
وأقام حزب الله في بلدة ميفدون احتفالا حاشدا حضره حشد من أبناء البلدة والقرى المجاورة، وألقى راعي الاحتفال الدكتور بلال نعيم كلمة من وحي المناسبة. وكان هناك باقة من الأناشيد لفرقة الولاية وقصيدة شعرية للشيخ علي الجرمقي.
وأحيا أهالي بلدة اللويزة في إقليم التفاح الذكرى السنوية لشهداء المجزرة الصهيونية التي ارتُكبت خلال حرب تموز 2006، والتي سقط خلالها ثلاثة شهداء هم: رشيدة مقلد وابنتها وحفيدتها، باحتفال حاشد في حسينية البلدة، تحدث خلاله إمام البلدة فضيلة الشيخ رضا حجازي. بعدها نظم المشاركون مسيرة حاشدة الى جبانة البلدة.
وبالمناسبة نظم حزب الله في بلدة عدلون مسيرة حاشدة شارك فيها عدد كبير من الفتية الذين ارتدوا البزَّات العسكرية وحملوا المجسمات الصاروخية على سيارات "بيك أب" شبيهة بالتي استعملتها المقاومة في حرب تموز الماضي. كما حملوا مجسما للبارجة الحربية "ساعر 5" وصواريخ خيبر وصواريخ رعد، والبنادق والقاذفات البلاستيكية.
وأقيمت على ملعب بلدية كفر ملكي بطولة "شهداء الوعد الصادق" في كرة القدم تحت عنوان "دورة الشهيدين مروان علي طبوش (بلال) وحسن محمد حمادة (أبو صالح)، وقد شارك فيها عدد من أندية الجنوب ونخبة من لاعبي الدرجة الأولى في الدوري اللبناني. وفاز بلقب البطولة نادي الإصلاح صيدا في مباراة جمعته مع نادي التضامن كفر ملكي.
يزبك: الخطوط الحمراء يحددها الشعب ومصلحته
أكد الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان سماحة الشيخ محمد يزبك في خطبة الجمعة "أن انتخاب رئيس جديد لن يكون إلا عبر حكومة وحدة وطنية ليكون لكل اللبنانيين".
وسأل سماحته الحكومة: "لمصلحة من قطع الكهرباء عن جماهير المعارضة بينما تنعم المناطق الأخرى بها؟ ولمصلحة من انتشار البطالة وهجرة الشباب؟ ولمصلحة من ضرب المواسم الزراعية والصناعة؟ ولمصلحة من الحديث أن الحكومة هي خط أحمر؟ نقول لهؤلاء إن الخطوط الحمراء يحددها الشعب ومصلحته.
أضاف يزبك: "إن أميركا تعتبر لبنان منطلقاً لمشروعها بعد فشله في العراق وأفغانستان وفلسطين، وهي لن تتراجع عن مشروعها الجهنمي". وأمل "أن يتوصل وزير الخارجية الفرنسي إلى حل".
واعتبر سماحته طلب الوزيرة رايس بتقارب سعودي ـ صهيوني، وطلب أولمرت توسيع دائرة الاتصالات للقادة العرب مع الكيان الصهيوني، محاولة لإسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتوطينهم حيث هم، وبالتالي التطبيع مع العرب، وأن تبقى المستوطنات موجودة حيث هي للإبقاء على كيانها".
صلاة ودعاء شكراً لله على نصره
بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أمين شري والنائب السابق محمد برجاوي ولفيف من العلماء، إضافة إلى حشد من فعاليات وأبناء المنطقة، وعلى أنقاض المباني المدمرة في شارعي الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي في حارة حريك، استعاد أهالي الضاحية ذكريات حرب تموز بمختلف أبعادها، وافترش المواطنون الشارع وصلّوا صلاة المغرب والعشاء بإمامة فضيلة الشيخ أكرم بركات، وردّدوا دعاء "الجوشن" الذي تعودوا تلاوته في حرب تموز لنصرة لمجاهدين وطلب النصر والتسديد من الله.
وألقى النائب السابق محمد برجاوي كلمة أكد فيها أن النصر الإلهي تحقق برغم أعنف الغارات التي شُنت على الضاحية، فهي بقيت كما عهدناها صامدة. من جهته ألقى الشيخ أكرم بركات كلمة أكد فيها أن صمود الأهالي وإيمانهم بالله وثبات المقاومين وثقتهم بالله كان وراء النصر الإلهي الكبير.
الانتقاد/ العدد 1226 ـ 3 أب/أغسطس 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018