ارشيف من : 2005-2008

حرب الإلغاء

حرب الإلغاء

يخوض المتنيون الانتخابات الفرعية كاستحقاق ديموقراطي عادي.. سيفضي بالشكل إلى نتيجة عادية أيضاً، كأي انتخابات تحدث في لبنان أو خارجه، بغض النظر عن النتائج السياسية التي ستترتب على هذه الانتخابات، والى أي فريق ستعطي الأرجحية في السياسة.
التيار الوطني الحر، ووفق ما يعلن على لسان قادته، يخوض الانتخابات حفاظاً على المؤسسات الدستورية وفي طليعتها صلاحيات الرئيس، كما انه يختبر شعبيته وثقة الناس به من خلال صناديق الاقتراع التي ستدحض ما يدّعيه خصومه حول تراجع شعبيته كما يأمل.. أما حلفاؤه فإنهم يساندونه ديموقراطياً لاقتناعهم بخياراته السياسية.
في المقابل فإن المقعد النيابي بالنسبة لحزب الكتائب ورئيسه الأعلى أمين الجميل هو إرث عائلي، التفريط به يعني الذهاب بالعائلة إلى النهاية.. على غرار ما حصل مع العديد من العائلات السياسية اللبنانية.
من جهته الحكيم الذي لا يستطيع أن يخرج من بزة الحرب، يخوض أمّ المعارك، التي سيلقن من خلالها المعارضة درساً لن تنساه.. كيف سيكون ذلك؟.. لا أحد يعرف حتى الآن ما هي الوسيلة التي سيتبعها جعجع في تلقينه الدرس للمعارضة التي ستقف صاغرة تستمع لشروحاته، ثم تعيد ما تلاه بعد أن تكون قد رفعت الراية البيضاء.
يظن "حكيم معراب" أن الزمن عاد به الى ما قبل التسعينيات حين أطلق حرب الالغاء التي يهمه جداً محوها كاصطلاح من سجله الحافل، والاحتفاظ بمضمونها وما حفلت به لردع خصومه، وهو اليوم يستعيد مفرداتها ليحقق أهدافها في انتخابات فرعية لم يكن قرار المعارضة الذهاب اليها، بل الفريق الحاكم هو من قررها مخالفاً الاصول الدستورية.
هذه المرة لحرب الالغاء (تنذكر وما تنعاد) شكل جديد، بالتأكيد صناديق الاقتراع هي غلافها فقط.
أمير قانصوه
الانتقاد/ العدد 1226 ـ 3 أب/أغسطس 2007

2007-08-03