ارشيف من : 2005-2008

جميل السيّد يتهمّ ميرزا بتعطيل التحقيق باغتيال الحريري

جميل السيّد يتهمّ ميرزا بتعطيل التحقيق باغتيال الحريري

اتهم المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيّد النائب العام التمييزي سعيد ميرزا بتعطيل التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ما أدّى «إلى تجميد عمل المحقق العدلي القاضي الياس عيد لمنعه عملياً من تنفيذ خلاصات لجنة التحقيق الدولية وتقويماتها للشهود، والمؤدّية إلى ضرورة الإفراج عن اللواء السيّد».
أصدر اللواء الركن جميل السيّد البيان التالي:
أدعو القضاء اللبناني، وخصوصاً المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، إلى وقف لعبة التعطيل التي يتعرض لها، منذ شهر إلى اليوم، ملف التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي أدّت إلى تجميد عمل المحقق العدلي القاضي الياس عيد لمنعه عملياً من تنفيذ خلاصات لجنة التحقيق الدولية وتقويماتها للشهود، والمؤدية إلى ضرورة الإفراج عن اللواء السيّد.
وطالب اللواء السيّد «القاضي ميرزا بأن تكون قوة الاعتقال مبنيّة على الأدلة والإثباتات، لا على قدرته على تعطيل القضاء لتأمين الاستمرار بالاعتقال. ودعاه إلى الانصياع الفوري إلى ما ورد في المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج برامرتز في نيويورك مؤخراً، بعد مناقشة التقرير الأخير للجنة في مجلس الأمن، والذي اكّد فيه رسمياً وبوضوح «أنّ مسؤولية الاعتقال والاستمرار فيه، تقع حصرياً على المدعي العام للتمييز والسلطات اللبنانية، بعدما سلّم برامرتز إلى القضاء كل المعطيات وتقويمات الشهود المتعلقة بالمعتقلين، (بما في ذلك انفضاح تناقضات وإفتراءات الشاهد المزعوم زهير الصدّيق)».
وأشار اللواء السيّد إلى انّ القاضي برامرتز أكّد أيضاً في مؤتمره الصحافي «أنه أحرز تقدماً كبيراً على طريق تحديد هويّة الأشخاص المحتمل تورّطهم بالجريمة». وبالتالي فإن المدعي العام للتمييز القاضي ميرزا، كما المحقق العدلي القاضي الياس عيد، يعرفان تماماً أن اللواء السيّد ليس من بين المشتبه فيهم لدى اللجنة، سواء من خلال معطيات اللجنة وتقويماتها التي بّرأته من الافتراءات السابقة، أو من خلال مراسلات اللجنة إلى القضاء التي اسقطت فيها عن اللواء السيّد صفة المشتبه فيه منذ 6 حزيران ,2006 في حين ان القاضي ميرزا أصرّ دائماً أمام اللجنة ورئيسها «بأن الإعتبارات السياسية للسلطة اللبنانية تمنع الإفراج عن اللواء السيّد...».
وسأل اللواء السيّد «القاضي ميرزا، أين هو مما جرى في باكستان مؤخراً حينما قام رئيسها بإقالة كبير القضاة في بلاده لأنه رفض له تدخّله في شؤون القضاء، فكان ان انتفض الشعب والقضاة، فتراجع الرئيس، وكان المنتصر الأكبر بلادهما والقضاء والعدالة. فيما عندنا يتجرأ القاضي على القول إباحياً بأن السلطة السياسية تفرض عليه اعتقال اللواء السيّد وتمنعه من تحقيق العدالة، فيقوم القاضي بتلبية هذه السلطة متجاهلاً أن المنصب الذي يشغله هو منصب يملكه فقط الشعب اللبناني ولا تملكه السلطة السياسية، وأنّ من أولى واجبات القاضي أن يحكم باسم الشعب اللبناني وليس باسم السلطة التي عيّنته في هذا المنصب».
وختم السيد بالسؤال «هل يستفيق القاضي ميرزا عندنا على ان منصبه ليس له ولا للسلطة، فيعتبر مّما جرى في باكستان، ويعيد إلى نفسه وإلى القضاء بعض الذي خسره؟ أم يمتادى بتعطيل التحقيق والعدالة ويستمر بالاعتقال السياسي، فيعود عندها للشعب والقضاة تحرير العدالة من قبضة السياسة وقاضيها؟ وكيف إذا كانت لجنة التحقيق الدولية ورئيسها القاضي سيرج برامرتز شهوداً على تسييس القاضي؟؟».
المصدر : صحيفة السفير اللبنانية

2007-07-24