ارشيف من : 2005-2008

بلدية صيدا : رد مديرية النقل سببه الاعتراض على أسلوب تنظيف مرفأ مدينة

بلدية صيدا :  رد مديرية النقل سببه الاعتراض على أسلوب تنظيف مرفأ مدينة

ونستغرب أشد الإستغراب لأسلوب الرد المتدني الوارد على لسان المديرية والغياب الكامل للياقة فيه، وهو بعيد كل البعد عن الموضوعية العلمية، واشبه ما يكون ببيان شخصي أو سياسي، وهو يعكس حقيقة أن المديرية لم تقرأ تصريح رئيس البلدية وإنما ُدفعت للرد عليه.‏

ثانيا: تستوضح بلدية صيدا وزير الاشغال العامة والنقل المهندس محمد الصفدي، الذي عرف بلباقته وحسن خطابه السياسي، حتى في أدق الظروف، عن مدى اطلاعه على هذا البيان البعيد عن تقنية الإدارات والذي هو أقرب بموقف سياسي للمديرية.‏

ثالثا: تستغرب بلدية صيدا زج مديرية النقل نفسها في نقاش حول سلامة شاطئ المدينة، والمقدار المتبقي من مساحته ورموله، وهي في الأساس غير معنية بهذا الموضوع .‏

رابعا : لم تنكر بلدية صيدا دور وزارة النقل بإنشاء المسبح الشعبي، بدليل اليافطة المرفوعة على مدخله والتي تحمل إسم مديرية النقل البري والبحري، ولكن ما تحدثت عنه البلدية هو عدم التعاون وتقديم أي شىء في العامين 2006 و 2007. وما التقديمات التي تتحدث عنها مديرية النقل إلا جزءا من المواد التي تم الحديث عنها في بيانها، والتي قدمتها عام 2005 .‏

كما نؤكد أن بلدية صيدا لم تستلم أي مولد كهربائي من أجل إستخدامه في المسبح بخلاف ما ذكره بيان المديرية، بل قامت بلدية صيدا، وعلى عاتقها، بتأمين الكهرباء للمسبح، وحتى تأمين الإشتراكات من بعض المولدات الخاصة من أجل تشغيله ليلا نهارا.‏

خامسا : إن بلدية صيدا هي التي قامت بتركيب كافة المواد، وهي التي تقوم سنويا بتنظيف وتأهيل شاطىء المدينة، وهي التي تؤمن عمال إنقاذ بشكل مستمر من ميزانيتها إضافة لحرس للمنشآت ومعلمي ومدربي سباحة وغطس وإنقاذ والعاب رياضية أخرى يمكن ممارستها على الشاطىء .‏

سادسا : إن القول بأن بلدية صيدا لم تقدم شيئا لهذا المسبح هو غير صحيح ،لأنها ترصد سنويا حوالي40 مليون من ميزانيتها من أجل إستمرارية العمل في هذا المسبح وتأمين خدماته ومصاريف العاملين فيه، هذا بالإضافة إلى الشراكة بينها وبين الجمعيات الاهلية والأندية الكشفية في إدارته وتشغيل كافة الوسائل الترفيهية المتوفرة فيه .‏

سابعا : إن المظلات التي تحدثت عنها المديرية في بيانها قد إستهلكت على مدى ثلاث سنوات، والمظلات الموجودة حاليا في المسبح الشعبي هي من إنتاج ورش الصيانة وعمال بلدية صيدا، حيث تحول هذا المسبح إلى مركز لإستقبال كافة المواطنين بسبب تميز الوسائل المتاحة للمواطنين فيه .‏

ثامنا : إن تقييم خدمات بلدية صيدا هو من إختصاص أهالي المدينة ومنطقتها، و ليس من صلاحية ولا من مسؤولية أية إدارة رسمية، خصوصا مديرية النقل البري والبحري، وبالتالي فإن أهالي المدينة ومنطقتها لهم الحق وحدهم في ذلك ولا نسمح لأحد غيرهم بالتدخل في هذا الموضوع.‏

تاسعا: إن غياب اللياقة في رد المديرية، ما هو إلا محاولة للتعتيم عن تقصير مديرية النقل بعدد من الأمور التي طالبت بها البلدية ولم يتم إنجازها حتى الآن، وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن تأهيل الواجهة البحرية في مشروع الإرث الثقافي والتنمية المدينية ما زال متأخرا حتى الآن في مرحلته الثانية، وذلك بسبب تلكؤ مديرية النقل عن إرسال ما طلب منها لناحية المخالفات على الأملاك البحرية في تلك المنطقة.‏

عاشرا : إن جزءا من العدائية الواضح في بيان هذه المديرية يعود إلى أن بلدية صيدا كانت قد سجلت إعتراضها على أسلوب تنظيف مرفأ مدينة صيدا، وعلى رمي الأوساخ في منطقة الزيرة، مما أدى إلى تدمير شبه كامل للبيئة البيولوجية والبحرية الحيوية في تلك المنطقة، والذي سيؤثر سلبا على مستقبل مهنة صيد الأسماك في صيدا .‏

حادي عشر : إن بلدية صيدا تقدر وزارة الأشغال العامة والنقل أشد تقدير بشخص الوزير ومدير عام وزارة الأشغال، تؤكد أن لا موقف شخصي تجاه مدير عام النقل البري والبحري سوى عدم إلتزامه بما يعدنا به منذ أكثر من ثلاث سنوات.‏

وفي الختام، إن بلدية صيدا الحريصة على مصلحة أهالي المدينة والحريصة على إعطاء كل ذي حق حقه، كانت تربأ على نفسها أن تصل إلى هذا الحد من الردود الصحفية والإعلامية على مديرية في الدولة اللبنانية ورطت نفسها في أمور سياسية، واستخدمت لهجة لا تليق بمؤسسات الدولة اللبنانية، كل ذلك من أجل ذر الرماد في العيون والتغطية على بعض التقصير.‏

2007-07-21