ارشيف من : 2005-2008
الرئيس لحود: لقاء سان - كلو يؤكد ان التوافق بين جميع اللبنانيين بحرية واقتناع ومسؤولية هو الخيار الوحيد لانقاذ البلاد من أزمتها
على حقيقة راسخة لا بديل عنها، وهي ان التوافق بين جميع اللبنانيين بحرية واقتناع ومسؤولية، هو الخيار الوحيد لاخراج البلاد من الازمة التي تعيشها منذ 11/11/2006".
ونقل زوار الرئيس لحود عنه قوله: "وحده الاتفاق بين اللبنانيين في ما بينهم على الحلول، يحافظ على وحدتهم وتضامنهم وعلى الشراكة الوطنية في ما بينهم، ولن يكون من السهل على أي طرف داخلي او خارجي ان يفرض حلا للواقع القائم حاليا"، معتبرا ان "الخطوة الاولى تكون من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية تزيل التشنج وتهيىء الاجواء لاتمام الاستحقاقات المرتقبة في مواعيدها، وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي".
وقال رئيس الجمهورية امام زواره: "لقد دعونا مرارا وتكرارا القيادات اللبنانية الى التحاور في ما بينها ليقيننا ان مجرد التقاء هذه القيادات بعيدا عن الضغوط والمداخلات يمكن ان يعيد الثقة التي اهتزت خلال الاشهر الماضية. واذا كانت لقاءات لاسيل سان-كلو لم تؤد الى نتائج عملية- لم تكن متوقعة اصلا- الا انها اعادت وصل ما انقطع، على امل ان يستكمل التواصل خلال الايام المقبلة على مستوى قيادات الصف الاول، لان الاقتناع بات اكيدا لدى الجميع بان سياسة المكابرة وتبادل الشروط والشروط المضادة، لن توصل الى مكان".
واضاف: "لن نحتاج الى احد كي يقول لنا ان الوضع خطير في البلاد، وللتحذير من مغبة الوقوع في الهاوية، فمثل هذا الكلام يعرفه اللبنانيون ويعيشونه يوميا، وعلى القيادات ان تدرك ان المطلوب خطوات سريعة لانقاذ الوطن فالوقت يدهم ومنسوب الخطر يتصاعد لا سيما في ظل الاعتداءات التي تستهدف الجيش الوطني منذ اسابيع في الشمال، وتلك التي طاولت القوات الدولية في الجنوب والتي تكررت اليوم، وكل ذلك يؤكد ان المؤامرة على لبنان تتخذ وجوها متعددة لكن المستفيد الوحيد هم اعداء لبنان وفي مقدمهم اسرائيل التي تستعيد هذه الايام مرارة الهزيمة التي الحقها بها لبنان وجيشه الوطني ومقاومته الباسلة في الصيف الماضي".
النائب السابق الداود
وكان قصر بعبدا شهد قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية واقتصادية، فيما تابع الرئيس لحود تطورات الوضع الامني في الشمال وردود الفعل على لقاءات لاسيل سان-كلو الحوارية.
سياسيا، استقبل الرئيس لحود الامين العام ل"حركة النضال اللبناني- العربي" النائب السابق فيصل الداوود وعرض معه التطورات الاخيرة في البلاد، في ضوء ما افضى اليه الحوار اللبناني في فرنسا.
ورأى الداود بعد اللقاء، "ان الوضع المالي الذي يعيش مرحلة دقيقة جدا، يتطلب وعيا وادراكا من جميع المسؤولين والاطراف، لتفشيل ما يخطط للبلد من مؤامرات واشاعة الفوضى البناءة التي بشرت بها اميركا، وهي فوضى هدامة ومدمرة بالتأكيد".
واعتبر ان "لا خلاص للبنان الا بنهجه الوطني والقومي ضمن خط الممانعة والمجابهة للمخطط المذكور، مهما كانت التضحيات"، مشيرا الى ان "الرئيس لحود يجسد قمة هذا الموقف الوطني والقومي بمسلكيته النظيفة وثوابته الوطنية والقومية"، وقال: "أملنا كبير في ان يكون الانقاذ عن طريق الخطوات التي سيقوم بها الرئيس لحود. وكلنا ثقة بطروحاته النابعة من الحس الوطني والمصلحة اللبنانية العليا".
النائب السابق عرقجي
كما استقبل الرئيس لحود النائب السابق عدنان عرقجي، الذي هنأه بالذكرى السنوية الاولى لانتصار لبنان على اسرائيل في حرب تموز الماضي، وعرض معه عددا من الملفات المتعلقة بالاوضاع الداخلية.
واكد عرقجي بعد اللقاء انه "لن يترشح للانتخابات النيابية الفرعية في بيروت، ما دام مرسوم الدعوة الى الانتخابات غير موقع من رئيس الجمهورية".
ورحب ب"التقارب اللبناني- الفرنسي الذي بدأ يتجلى منذ تولي الرئيس نيكولا ساركوزي مسؤولياته"، لكنه تمنى، في الوقت نفسه، ان "يستكمل الحوار اللبناني الذي انطلق في لاسيل سان كلو فوق الاراضي اللبنانية للتوصل الى تفاهم على كل الامور العالقة، وتحقيق المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد لاجراء الانتخابات الرئاسية على اساس نصاب الثلثين".
النقيب عصام كرم
ثم استقبل الرئيس لحود نقيب المحامين السابق الاستاذ عصام كرم، واجرى معه جولة افق في الاوضاع على الساحتين الداخلية والاقليمية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018