ارشيف من : 2005-2008
الهيئة الاسلامية العليا تطالب العالمين العربي والإسلامي بالتدخل لحماية الأقصى
المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وأدانت الهيئة تكرار عمليات الاقتحام من قبل المتطرفين اليهود، للمسجد الأقصى وباحاته، مؤكدة بأن ذلك يمس بشعور جميع المسلمين في المعمورة.
وحذرت من مغبة تواصل هذه الاستفزازات لأنها ستؤدي إلى تصعيد الموقف وتأجيج الأمور بشكل لا يحمد عقباه.
وشددت الهيئة على أن واجب الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك لا يقتصر على أهالي فلسطين، بل على جميع المسلمين في العالم، مشيرة إلى ان تكرار الاقتحامات إليه تدل على استهدافه وحجم أطماع اليهود فيه.
هذا وحثَّ سماحة الشيخ د. عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، اليوم، جميع المواطنين في فلسطين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، والعمل على حمايته.
ودعا صبري المواطنين إلى المواظبة على أداء الصلاة في الحرم القدسي، وخصوصاً صلاة الفجر، وإعمار المسجد مع اقتراب ذكرى الإسراء والمعراج، التي تصادف العاشر من الشهر القادم، والسابع والعشرين من شهر رجب الجاري.
وأهاب الشيخ صبري بكافة المؤسسات والهيئات المحلية للتعاون فيما بينها لحماية المسجد الأقصى، وبوضع هذه القضية على رأس أولوياتها واهتماماتها.
وأعاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس التأكيد على فتواه الشرعية الأخيرة، والتي منع فيها إقامة صلاة الجمعة في مساجد أحياء القدس المختلفة، وإلزام أدائها في المسجد الأقصى للمحافظة عليه، وعدم هجرته.
وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيلي طارت امس عشرات الأطفال المشاركين في مخيم "نحن القدس السادس"، داخل ساحات وباحات المسجد الأقصى المبارك، في محاولة لإخراجهم بالقوة إلى خارج بواباته.
وذكر حاتم الكرد مشرف المخيم الذي تنظمه جمعية الشبان المسلمين بضاحية البريد في القدس ورابطة شباب لأجل القدس، أن شرطة الاحتلال أوقفت الأطفال في الشمس الحارقة بالقرب من بوابات المسجد الأقصى المبارك، من جهة بابي المجلس والأسباط بانتظار السماح لهم بالدخول إلى داخل المسجد، وسط رفض شديد من إدارة الشرطة لدخول الأطفال، لعدم وجود ما يسمى بتنسيق مسبق للزيارة؛ الأمر الذي دفع بالعشرات من الأطفال إلى الاندفاع بقوة إلى داخل ساحات المسجد المبارك، وسط مطاردات هستيرية من أفراد الشرطة الذين أصابوا الأطفال بالخوف والرعب والفزع، واعتدوا على عدد من الأطفال واحتجزوا هويات عدد من المرشدات.
وأضاف أن إدارة الجمعية والمخيم اضطرتا إلى نقل عدد من الأطفال إلى العيادات الطبية لتلقي العلاج من آثار الصدمات النفسية والخوف الشديد من الشرطة.
واستنكر راسم عبد الواحد رئيس الجمعية اعتداءات شرطة الاحتلال على أطفال المخيم، وأكد أن ذلك يعتبر تدخلاً سافراً من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الشؤون الداخلية للمواطنين المقدسيين، وقال: حتى الأطفال باتوا لا يسلمون من إجراءات الاحتلال التعسفية، وشدد على أن الجهة الوحيدة المخولة بالتنسيق معها هي دائرة الأوقاف الإسلامية، وانه لا حاجة لطلب إذن من سلطات الاحتلال لدخول أطفالنا باحات وساحات المسجد في إطار فعاليات المخيم الصيفي.
وأضاف أن سلطات الاحتلال في الوقت الذي تسمح فيه لأفواج المتطرفين اليهود باقتحام المسجد وتدنيسه، تمنع أصحابه من دخوله وتمارس أقسى أنواع الإذلال والتعذيب بحق أطفال القدس خلال توجههم إلى المسجد المبارك.
ولفتت نسرين الدويك مُركزة المرشدات أن معظم الأطفال أُصيبوا بإعياء شديد، وان إدارة المخيم ستنقلهم إلى العيادات الصحية لتلقي العلاج المناسب.
وكانت شرطة الاحتلال عمدت منذ بداية موسم المخيمات الصيفية الحالي، إلى تضييق الخناق على أطفال المخيمات الصيفية، إذ طلب الحصول عل تصريح مسبق منها للزيارة؛ الأمر الذي قوبل بالاستنكار الشديد من المؤسسات والشخصيات المقدسية وإدارة الأوقاف الإسلامية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018