ارشيف من : 2005-2008

حماس: عباس يرفض الحوار لأسباب خارجية تتعلق بالموقف الأمريكي والصهيوني

حماس: عباس يرفض الحوار لأسباب خارجية تتعلق بالموقف الأمريكي والصهيوني

لمطالب الكيان الصهيوني الذي يرفض التعامل مع أي حكومة تشارك فيها "حماس". وجدد الرشق في تصريحات صحفية له دعوته للحوار باعتباره السبيل الوحيد لحلّ الخلافات البينية، وحمل مسؤولية تأجيله لرئيس السلطة عباس، وقال "موضوع فتح باب الحوار هي مسألة تحتاج إلى بعض الوقت، وهي تصطدم بعقبة وحيدة، وهي رفض الرئيس محمود عباس رفضاً مبدئياً للحوار على الرغم من أن هذا الموقف هو موضع استنكار واستهجان في العالم العربي، حيث أن الرئيس محمود عباس يبدو كما لو أنه يدير ظهره ليس فقط لحماس الممدودة يدها للحوار بل وللموقف العربي المتمثل في دعوة مجلس وزراء الخارجية إلى الحوار". وشكك الرشق في الأسباب التي تقف خلف رفض عباس للحوار، وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بأسباب داخلية وإنما يتصل بموقف صهيوني وأمريكي يرفض التعامل مع أي حكومة تشارك فيها "حماس".‏

وقال "نحن نرى أن الأسوأ في موقف رئيس السلطة عباس هو أنه لا يرفض الحوار لأسباب داخلية متعلقة بما حصل في غزة من ضرب للتيار العنيف، وإنما هو يرفض الحوار خشية من عودة الحصار على سلطته بسبب الموقف الصهيوني الرافض للتعامل مع أي حكومة فلسطينية تشارك فيها "حماس"، ولهذا فالرئيس عباس يرفض الحوار لأسباب خارجية تتعلق بالموقف الأمريكي والصهيوني وليس لأسباب داخلية".‏

واعتبر القيادي في "حماس" أن اشتراط رئيس السلطة محمود عباس التراجع عما حصل في غزة "يعكس عدم الرغبة في الحوار وينم عن إرادة مبيتة لعرقلة الحوار"، مضيفا إن "الشروط مرفوضة قبل الحوار، إذ أن المطلوب الآن هو الجلوس إلى طاولة الحوار بعقول وقلوب مفتوحة لدراسة كل الأوضاع، والدخول إلى عمق القضايا وعدم التغطية على الفساد والممارسات السلبية والفلتان الأمني".‏

على صعيد آخر؛ رفض الرشق حجب الرواتب عن قطاع كبير من الموظفين في غزة بحجة أنهم غير ملتزمين بالشرعية التي تمثلها حكومة الطوارئ، وقال: "الخروج عن الشرعية هذا قول ضدهم، فالشرعية هي حركة "حماس" والمجلس التشريعي والحكومة المنتخبة، وبالتالي ما قمنا به من عملية أمنية محدودة لمعالجة الخارجين عن الشرعية والذين يحاولوا أن يقوضوها، هو عمل لحماية الشرعية، والذي يخرج عن الشرعية هو الذي يتلاعب بالدستور الفلسطيني ويصدر المراسيم غير القانونية".‏

وأعرب الرشق عن تقديره واحترامه للقرار المصري بإعادة الوفد الأمني إلى غزة، وقال "نحن نحترم هذه الخطوة ونقدرها وسنتعامل مع الوفد الأمني المصري بإيجابية مطلقة، لكننا نطالب الجانب المصري بالتجاوب معنا في حل معضلة العالقين في معبر رفح، فقد آن الأوان أن نتخلص من عبء الاتفاقات السابقة بأن فتح معبر رفح يحتاج إلى موافقات صهيونية وأوروبية".‏

وجدد الرشق تأكيد حركة "حماس" على ترحيبها بلجنة تقصي الحقائق العربية لبحث الأزمة بين حركتي "فتح" و"حماس"، حيث أنهم شكلوا لجنة خاصة للتعامل مع لجنة تقصي الحقائق كما قال، لكنه استنكر بشدة الزيارة المرتقبة لوزيري خارجية مصر والأردن إلى الكيان الصهيوني في إطار الترويج لمبادرة السلام العربية.‏

وقال "نحن في "حماس" نستنكر مثل هذه الزيارة، فهي مرفوضة في مثل هذا الوقت وفي كل وقت، ونحن نرى بأن الجهود العربية لا بد أن تبذل من أجل توحيد الصف الفلسطيني وليس من أجل إعطاء الكيان الصهيوني إشارات خاطئة لا تستحقها، ولذلك نقول "كفى ركضاً وراء أوهام أن الكيان الصهيوني يمكنه أن تقدم شيئا، فسلطات الاحتلال ليست لها رؤية نحو السلام، وبالتالي فإن هذه الجهود عبارة عن سراب لا يسمن ولا يغني من شيء، وإنما هي تقدم جوائز للكيان الصهيوني".‏

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام‏

2007-07-10