ارشيف من : 2005-2008
معلومات مذهلة عن مناطق نفوذ المستعمرات في الضفة الغربية
اليوم، التقرير الذي يشتمل على معلومات مذهلة حول مناطق نفوذ المستعمرات في الضفة الغربية،. وتبيّن من التقرير، حسب موقع "عرب 48"، أن مساحة منطقة نفوذ مستعمرة "معاليه أدوميم" تبلغ 48 ألف دونم، وهي أقل من منطقة نفوذ تل أبيب بقليل، علماً أن عدد سكان تل أبيب يبلغ 385 ألفاً ، مقابل 32 ألف مستعمر في معاليه أدوميم 32 ألفاً.
كما تبين أن 9% فقط من مناطق نفوذ المستعمرات مستخدمة للبناء، ومع ذلك تواصل الحركات الاستعمارية، بناء البؤر الاستعمارية ووضع اليد على مزيد من الأراضي الفلسطينية،. وأشار إلى أن 90% من المستعمرات، ورغم المساحات الشاسعة التي تسيطر عليها، قد توسعت وسيطرت على مناطق أخرى خارج مناطق نفوذها سواء عن طريق بناء الجدران حول المستعمرات أو عن طريق إقامة بؤر استعمارية.
وأوضح التقرير أن ثلث المساحات التي تسيطر عليها المستعمرات تقع خارج منطقة النفوذ التي صادقت عليها سلطات الاحتلال.
وكانت مناطق النفوذ للمستعمرات مسألة سرية وجرت عدة محاولات للحصول على المعلومات المتعلقة بذلك إلا أنها كانت تقابل برفض وتهرب من قبل سلطات الاحتلال، وحصلت حركة السلام الآن ومنظمة حرية المعلومات على تلك المعطيات في أعقاب التماس تقدمتا به للمحكمة العليا الإسرائيلية.
وجاء في التقرير أن من بين 164 مستعمرة وبؤرة استعمارية في الضفة الغربية، تم توسيع مناطق نفوذ 92 مستعمرة بعد اتفاقات أوسلو عام 1993، ورافق ذلك زيادة عمليات البناء و"التطوير" في المستعمرات.
وأكد أن عدد المستعمرين في الضفة الغربية قد تضاعف في السنوات العشرة التي أعقبت التوقيع على اتفاق أوسلو.
وأشار التقرير إلى أن هناك مستعمرات تضع يدها على مناطق شاسعة ولم يحدد لها منطقة نفوذ، كما هو الحال في مستعمرتي "عوفرا" و"بسغوت" في منطقة رام الله.
تعتبر مستعمرة "معاليه أدوميم" منطقة فاصلة بين شمال الضفة وجنوبها، وأكد التقرير أنها لا تستخدم إلا 24% من منطقة نفوذها ورغم ذلك تبنى اليوم في المنطقة الواقعة بين القدس وبين المستعمرة، محطة شرطة بعيدة جداً عن المنطقة السكانية، على الجانب الغربي لطريق القدس – أريحا، بهدف خلق تواصل جغرافي استعماري في المنطقة، وهناك مخططات للبناء في تلك المنطقة لأهداف سياحية وتجارية.
وأورد التقرير بعض الأمثلة لمساحات شاسعة تقع في مناطق نفوذ مستعمرات تضم عدداً قليلاً من المستعمرين، فمستعمرة "ريحان" جنوب غرب جنين، مساحتها أكثر من ثلاثة عشر ألف دونم، ويعيش فيها150)) مستعمراً، ومستعمرة "أسبر" شرقي بيت لحم تحتل مساحة اثني عشر دونماً لـ 258 مستعمراً، ومستعمرة "حينانيت" قرب جنين مساحتها أكثر من تسعة آلاف دونم لـ 760 مستعمراً.
أمّا البناء خارج حدود منطقة النفوذ وإقامة بؤر استعمارية فهي ظاهرة منتشرة وتتوافق مع سياسة الاحتلال التي ينتهجها في الأراضي الفلسطينية، والحديث عن إخلاء بعض البؤر الاستعمارية الهامشية فهو محاولات لإخفاء الجريمة الكبرى المتمثلة بالمستعمرات.
وقال التقرير: رغم المساحات الشاسعة التي تسيطر عليها المستعمرات، فإن 148 مستعمرة من أصل 164 مستعمرة تتجاوز منطقة النفوذ الممنوحة لها، من ضمنها 21 مستعمرة وبؤرة استعمارية لم تحدّد لها مناطق نفوذ.
ويمنع الفلسطينيون، أصحاب الأرض الشرعيون، بطبيعة الحال من البناء في المنطقة التي تعتبر منطقة نفوذ للمستعمرات كما يمنعون أيضا من فلاحة أرضهم.
وتستخدم سلطات الاحتلال سياسة توسيع "مناطق النفوذ" للمستعمرات للسماح لها بالتمدّد بشكل غير محدود ولمنع أي بناء فلسطيني في المنطقة التي تقع ضمن مناطق النفوذ، وتهدف إلى خلق التواصل بين المستعمرات ومنع التواصل الجغرافي الفلسطيني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018