ارشيف من : 2005-2008

معمر فلسطيني ينجو من موت محتم بفضل العناية الالهية

معمر فلسطيني ينجو من موت محتم بفضل العناية الالهية

نابلس ـ بلال بانا
وقف المسن الحاج أبو زهير الصفدي، الذي تجاوز عمره المائة عام، بمحاذاة منزله المدمر بالبلدة القديمة، وسرد تفاصيل نجاته من الموت المحقق، عندما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليلة أمس بتفجير ونسف منزل مجاور لمنزله في شارع حي النصر بالبلدة القديمة بنابلس في الضفة الغربية.
واستهل الكهل حديثه: "كنت قد انتهيت من اداء صلاة العشاء للتو، وإذا بجنود الاحتلال يطرقون باب المنزل، ويرددون "افتخ الباب، جيش"، وبشكل همجي ووحشي دخلوا المنزل، وقاموا بتفتيشه بشكل دقيق وعبثوا بمحتوياته، وبعد انتهائهم من التفتيش أخذ أحد الضباط قياسات لجميع أرجاء المنزل بمتر ٍ كان بحوزته، وبعد ذلك انصرفوا، ولا أعلم لماذا قاموا بهذا الإجراء.
ويتابع الحاج أبو زهير: جاءني ابني جواد يدعوني لتناول طعام العشاء، وخلال البسملة قبل تناول الطعام، هز انفجار ضخم منزلاً مجاوراً وملاصقاً لمنزلي، تطايرت منه الحجارة الكبيرة وأثار غيمة من الغبار الكثيف فوق رؤوسنا أنا وولدي وزوجته، كما سقطت الحجارة على سقف إحدى الغرف، ودمّرها بالكامل، قائلاً: لولا لطف الله وعنايته لأصبحنا جميعاً في عداد الموتى.
ويكمل الحاج أبو زهير حديثه، صرخت بأعلى صوتي "جواد إنني لا استطيع أن أرى شيئاً بعيني ولا استطيع التنفس"، إذ شعرت بضيق نفس شديد للغاية، وكل ذلك بسبب كثافة الغبار الناجم عن الانفجار.
وأكد أنه عاصر فترة الحكم العثماني لفلسطين والإنتداب الإنجليزي على فلسطين، ومنذ ذلك الحين لم ير في حياته مثلما يشاهده اليوم من جرائم.
ويتدخل إبنه أبو سائد في الحديث: أنا وأخوتي نسكن على مقربة من منزل والدنا، ولما علمنا بما حصل للوالد، توجهنا إلى منزله، فوجدناه في حالة يرثى لها، فقمت أنا وأخي جواد بمساعدته على النهوض من بين الركام، إلى مكان آمن، وقمنا باجراء إسعافات أولية لمساعدته على التنفس، لحين وصول سيارة الإسعاف لتقله إلى المستشفى لتقديم العلاج اللازم له.
ويتساءل أبو سائد، كيف يقوم جنود الاحتلال بعملية كهذه دون تحذير أو إخلاء منازل المواطنين المجاورة للمنزل المستهدف؟.
وتطرق إلى قيام قوات الاحتلال بأخذ قياسات المنزل دون إبداء أي أسباب تذكر، متهماً قوات الاحتلال بالتعمد بعدم تبليغ والده وجيرانه بما سينفذوه، وذلك لإلحاق أكبر ضرر ممكن في الأرواح والممتلكات.
وأوضح أن قوات الاحتلال لا تكتفي بهدم منازل المواطنين وتشريدهم، بل تقوم إضافةً إلى ذلك بتدمير محتويات المنازل التي تداهمها، مشيراً إلى منزل أحد أشقائه الذي تعرض لعملية التدمير والتخريب خلال عملية اعتقال نجله حسن.

 
 

2007-06-29