ارشيف من : 2005-2008

مشعل: حماس لا تحكم غزة وما قمنا به معالجة أمنية اضطرارية

مشعل: حماس لا تحكم غزة وما قمنا به معالجة أمنية اضطرارية

غزة هو "خطوة اضطرارية للتعامل مع حالة أرادت أن تفرض نفسها على الجميع".‏

وقال في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السورية دمشق مساء أمس "إن فكرة تجزئة الوطن غير مقبولة على الإطلاق؛ فغزة ليست لحماس بينما الضفة لفتح، غزة وحماس جزء من الوطن وهي للشعب الفلسطيني كله لا احتكار لا لفتح ولا لحماس".‏

وشدد مشعل على أنه "لا توجد لحماس نوايا للانقلاب على النظام السياسي الفلسطيني، نحن أول مرة نطرق فيها باب السلطة لندخلها، دخلنا إليها من أوسع بوابة وهي الانتخابات الديمقراطية، كما أن حماس جزء من الشرعية فكيف ستنقلب على نفسها"، موضحاً أن "لا تغيير على وضع غزة من الناحية القانونية والسياسية، حماس لا تحكم غزة، وما قمنا به معالجة أمنية اضطرارية وليس تغييراً في المشهد السياسي والقانون".‏

وبشأن المراسيم والقرارات التي أصدرها رئيس السلطة محمود عباس بشأن حل حكومة الوحدة وإعلان حالة الطوارئ؛ أكد مشعل على أن ما فعله عباس "لا يعالج الأمر ولا يحل المشكلة"، موضحاً أن هناك انقساماً في الساحة الفلسطينية أصبح طافياً على السطح.‏

وحمّل في الوقت ذاته المجتمع الدولي مسؤولية أساسية عن تفاقم الأوضاع الداخلية الفلسطينية "دون أن نعفي أنفسنا كفلسطينيين عن المسؤولية، لكن المجتمع الدولي الذي سكت عن جرائم الاحتلال وتجاهل المعاناة الفلسطينية ولم يمكن الشعب من إقامة دولته وتحرير أرضه واستعادة حقوقه وإنهاء الاحتلال، انقلب على قيمه الديمقراطية حين عاقب الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي لدى انتخابه حماس".‏

واعتبر أن ما جرى في غزة في الأيام القليلة الماضية هو "خطوة اضطرارية للتعامل مع حالة أرادت أن تفرض نفسها على الجميع، فشعبنا الذي يعاني منذ عقود طويلة من الاحتلال، يعاني أيضاً من الفلتان والفوضى الأمنية، والشعب انتخب حماس لعوامل عديدة منها فرض الأمن"، مشيراً إلى أنه "كان لا بد من هذه المعالجة من أجل مصالح الشعب، لأنه طال الوقت وأصبحنا في دوامة تهدئة واتفاقات ثم موجة جديدة من الصراعات وهكذا، حتى استنزفنا .. تعب شعبنا فكان لا بد من حماية أمنه".‏

إمكانيات حل الأزمة‏

وقال مشعل في المؤتمر الصحفي: "إن المطلوب اليوم، وقد حللنا عقبة الملف الأمني، ليس بترتيبه ولكن بإزالة العقبات التي كانت تقف عثرة لمعالجة الأزمة الأمنية بصورة سليمة، هو معالجة القضية القائمة الآن علاجاً جذرياً حقيقياً، وليس بأن يدير كل ظهره للآخر".‏

ودعا لحوار فلسطيني - فلسطيني يبدأ بين حركتي "حماس" و"فتح" برعاية عربية، لافتاً الانتباه إلى أنه قام بإجراء العديد من الاتصالات مع المسؤولين العرب، حاثهم بأن "لا يكونوا طرفاً في المشكلة وإنما جزء من الحل، وأن يقوموا برعاية حوار جاد بيننا وبين فتح ومع عباس لنعالج الأزمة القائمة، ونضع علاجاً حقيقياً للمواضيع حتى لا نكرر اتفاقات ثم تنتكس".‏

وشدد مشعل على ضرورة أن تكون معالجة الأزمة على قاعدة أن "الوضع لا يتجزأ، وتشكيل حكومة مركزية تدير غزة والضفة، وهذه حكومة للجميع والوطن للجميع، وعلى أساس أنه ليس هناك أزمة حقيقية بين تنظيمي فتح وحماس، وعلى قاعدة أن نتوافق على الحل".‏

وأشار إلى أنه شرح للمسؤولين العرب أن هناك موضوعين أساسيين يجب حلهما، هما: الموضوع الأمني، والذي "لا بد أن نعيد هيكلة الأجهزة الأمنية لتكون وطنية، تشكل على أساس وطني مهني وليس على أساس حزبي فصائلي، لا أن تكون تحت هيمنة فتح ولا حماس ودون محاصصة في الضفة وغزة، على أن تكون أيضاً مرجعيتها وطنية".‏

وأكد القيادي البارز على أن الملف الأمني "كان المفجر لكل الأزمات السابقة"، لافتاً الانتباه إلى أن "هناك أطراف لم تسمح حتى لرئيس السلطة محمود عباس بحل المشكلة".‏

وأضاف أن الموضوع الثاني الذي يجب أن يحل بصورة جذرية هو "كيفية إدارة الشأن الداخلي، ما هي أداتنا السياسية، لا غنى لنا عن حكومة وحدة وطنية، بالتراضي مع جميع القوى، نحن محتاجون إلى حكومة وحدة وطنية نتوافق عليها بكل تفاصيلها"، معتبراً أن الشعب الفلسطيني اليوم "أمام مفصل تاريخي".‏

وقال خالد مشعل "ما جرى في غزة لم يكن موجها لفتح، والله لم ولن تكون يوماً موجهة لحركة فتح شريكتنا في النضال، أزمتنا ليست مع فتح انتم تعرفون من الذي انقلب على أبو عمار (رئيس السلطة الفلسطينية الراحل) في آخر عمره، لا تنقلوا الفتنة إلى الضفة، ويجب أن لا ننساق وراء الفتنة".‏

وأوضح أنه يقول كلامه هذا "ليس من زاوية أن حماس ضعيفة في الضفة، فآلاف من رجالها وقياداتها معتقلون، ولا يسمح بحرية الحركة، لا نشعر يوماً أننا ضعفاء، ولكن لا يصح ما يجري، لذلك أدعو فتح والمؤسسات الرسمية لفتح إلى أن يضعوا حداً لما يجري لأنه لا يليق".‏

القوة الدولية مرفوضة‏

وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في المؤتمر الصحفي على أن فكرة نشر قوات دولية في قطاع غزة "مرفوضة ولن تقبل بها على، وهناك دول رفضت هذه الفكرة منها ماليزيا ومنظمة المؤتمر الإسلامي".‏

وبشأن استمرار اختطاف الصحفي البريطاني آلن جونستون منذ ثلاثة أشهر؛ قال مشعل: "رغم أن البريطانيين يعرفون أي جهة تختطف الصحفي، وأن لا مسؤولية لحماس أو غير حماس من الفصائل عن هذه الحالة، مع ذلك ولأننا نرفض الاختطاف على إطلاقه، تابعنا الملف منذ شهور كحركة وحكومة وسلطة، الآن نحن نتابعه ونضاعف الجهود لحل قضية جونستون، بحيث نسعى مع هذا الطرف بكل الجهود من أجل ضمان الإفراج عن جونستون، وأنا واثق أن من يختطف جونستون لا بد أن يدرك أن المصلحة الوطنية ليست في اختطافه، آمل أن يكون الإفراج عنه قريباً".‏

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام‏

2007-06-16