ارشيف من : 2005-2008
آية الله المشكيني : حافظ الثورة والنظام والحوزة
![]() |
وأصدر قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي بيانا عزى فيه بوفاة الفقيه المجاهد والعالم الزاهد آية الله الحاج ميرزا علي مشكيني.
وجاء في البيان "بمزيد من الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة الفقيه المجاهد آية الله الحاج ميرزا علي مشكيني أعلى الله مقامه، ان هذا العالم الجليل كان من الشخصيات النادرة التي كان وجوده على مدى عمره الشريف مصدر بركات كثيرة للحوزة العلمية وللمؤمنين ، وقدوة في الأخلاق والعمل لتلاميذه ومحبيه ".
وتابع البيان "في عهد الطاغوت كان المغفور له من السباقين في النهضة الاسلامية وفي عهد الجمهورية الاسلامية كان مجاهدا واقعيا ومعلما في الإخلاص والزهد ".
وابتهل قائد الثورة الاسلامية في ختام بيانه الى المولى تبارك وتعالى بأن يمن على الفقيد بالرحمة والمغفرة والدرجة الرفيعة، معزيا الشعب الايراني والحوزرات العلمية ومراجع الدين العظام والعلماء وعائلة الفقيد وطلابه ومتعلقيه برحيل هذا العالم المجاهد .
وكان آية الله مشكيني قد نقل الى احد مستشفيات طهران يوم 19 تموز/ يوليو الجاري بعد تدهور حالته الصحيه، حيث دخل في حالة "كوما"، توفي بعدها..
وفي مايلي نبذه عن حياة الشيخ المشكيني :
ولد المرحوم آية الله علي اكبر فيض المعروف بـ مشكيني في عام 1921 في احدى القرى التابعة لمدينة مشكين شهر/ شمال غرب/ من اسرة دينية وكان طوال 86 من عمره الشريف مصدرا لخدمات جليلة قدمها للثورة الاسلامية ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المقدس وخاصة الحوزات العلمية.
درس آية الله مشكيني اثناء تواجده في مدينة النجف الاشرف مع والده العلوم الاولية، ثم عاد الى ارض الوطن وتابع تحصيل العلوم الدينية، وبعد وفاة والده وبوصية منه رحل آية الله مشكيني الى مدينة اردبيل لمواصلة تحصيل العلوم الدينية اضافة الى الصرف والنحو، ثم استقر به الحال في مدينة قم المقدسة بعد ان اصيب في الهجوم الذي شنه جلاوزة رضا خان على مسجد كوهرشاد في مدينة مشهد المقدسة.
وبالرغم من اجواء القمع والكبت ابان حكم النظام الملكي البائد استطاع آية الله مشكيني من اكمال دراسته في الحوزة العلمية واصبح احد الاساتذة المشهورين في دروس الفقه والاصول، واقام قرابة سبعة اشهر في مدينة النجف الاشرف حضر خلالها دروس الخارج عند مدرسي حوزة النجف وخاصة الامام الخميني (رض) ثم عاد بعدها الى ايران.
وتتلمذ آية الله مشكيني عند آية الله العظمى الشيخ البروجردي وآية الله العظمى المحقق الداماد والامام الخميني (رض)، واقام علاقات صداقة وثيقة خلال فترة دراسته مع فضلاء واساتذة الحوزة العلمية من بينهم آية الله جوادي آملي وآية الله الاميني.
ومارس آية الله مشكيني خلال سنوات عمره الشريف العديد من النشاطات حيث تتلمذ العديد من مدرسي الحوزة والعلماء على يديه كما درس في مرحلة المقدمات والسطح ودروس الفقه والاصول في مرحلة الخارج بالحوزة العلمية، ويعتبر درس التفسير الذي كان يلقيه من الدروس المشهورة في حوزة قم العلمية.
ومن نشاطات الفقيد تأسيسه مؤسسة الهادي التي تعمل في طباعة ونشر الكتب الاسلامية المفيدة التي تعرف بالحقائق والمعارف الاسلامية.
وللمرحوم آية الله مشكيني مؤلفات قيمة في مختلف العلوم الاسلامية وهي :
1ـ اصطلاح الاصول
2ـ مصطلحات الفقه
3ـ الفقه المأثور (دورة الفقه في اسلوب جديد)
4ـ دروس في الاخلاق
5ـ الزواج في الاسلام
6ـ المنافع العامة (شرح كتاب احياء الموات شرائع)
7ـ مفتاح الجنان (كتاب ادعية تكميل كتاب المصباح المنير)
8ـ المواعظ العددية
9ـ واجب وحرام الاحكام الضرورية (دورة الفقه)
10ـ قصار الجمل (احاديث قصيرة في مجلدين)
11ـ ترجمة القرآن الكريم الى اللغة الفارسية
12ـ الهدي الي موضوعات نهج البلاغة
13ـ المبسوط (تفسير سورة آل عمران)
14ـ واجبات ومحرمات (الاستقصاء فيما هو شرع واجب وحرام من الناحيتين العقائدية والعملية).
15ـ تفسير سورة (ص)
16ـ بحث التكامل از وجهة نظر القرآن الكريم
17ـ مسلكنا في العقائد والاخلاق والعمل
18ـ الارض وما فيها
19ـ ما هو التقليد ؟
20ـ رسالة الخمس
21ـ هامش توضيحي على كتاب المضاربة في العروة الوثقي
22ـ نهج البلاغة موضوعي
23ـ تحرير المواعظ
24ـ تحرير المعالم
25ـ الرسائل الجديدة
26ـ تلخيص المكاسب (قيد الطبع)
27ـ تفسير مبسط للجيل الناشئ (قيد الطبع)
28ـ ترجمة وشرح المضاربة والمزارعة والشركة في العروة الوثقي باللغة الفارسية (قيد الطبع).
كما للمرحوم مقالات عديدة نشرت في مجلات "نورعلم" و"باسدار اسلام" ومجلات اخرى وكذلك نشرت في صحيفة جمهوري اسلامي.
رأس مجلس خبراء القيادة والذي يختار الولي الفقيه لأعوام.. برحيله تخسر الحوزة والجمهورية الاسلامية عالماً كبيراً خصص حياته لخدمة الدين وإعلاء شانه وصيانة النظام الاسلامي.
و"سيتم تشييع الجثمان الطاهر للمرحوم آية الله علي مشكيني في الساعة الثامنة صباحا من يوم غد الاربعاء من أمام مبنى مجلس خبراء القيادة في طهران، ومن ثم ينقل الى مدينة قم المقدسة ليتم تشييعه صباح اليوم التالي (الخميس) من أمام مسجد الإمام الحسن العسكري (ع) باتجاه صحن السيدة فاطمة المعصومة (ع) حيث سيوارى الثرى هناك ".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018