ارشيف من : 2005-2008

المحكمة التركية العليا تقر الانتخابات الرئاسية المباشرة

المحكمة التركية العليا تقر الانتخابات الرئاسية المباشرة

وللمعارضة العلمانية، وتمهد السبيل لإجراء انتخابات شعبية مباشرة في البلاد لاختيار من يشغل منصب الرئيس.‏

وكان الرئيس وحزب المعارضة الاساسي قد رفعا الأمر إلى المحكمة لإبطال الإصلاحات. واشتكى الرئيس والمعارضة من أن تلك التغيرات قد أقرت على عجل وتهدد استقرار البلاد.‏

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم قد أقر اختيار الرئيس عبر الانتخاب المباشر، وليس البرلماني، لإنهاء أزمة وقعت حينما فشلت الحكومة في إقرار مرشحها، عبد الله غول للرئاسة خلال تصويت داخل البرلمان.‏

فقد قاطعت المعارضة التصويت، وقالت إن غول، يشكل تهديدا للنظام العلماني للبلاد.‏

ويعد قرار أعلى محكمة في البلاد بإقرار الإصلاحات قرارا مفاجئا لصالح الحكومة، ويمثل الخطوة الأحدث في المعركة بين المؤسسة العلمانية من ناحية وبين حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية والتيار الإسلامي في البلاد، لحسم من يمسك بالرئاسة.‏

وكانت نفس المحكمة قد أبطلت في أيار/ مايو انتخاب الرئيس بسبب مسألة فنية وحالت دون تولي المرشح الحكومي المنصب، فتحرك الحزب الحاكم لتغيير النظام للسماح للشعب، وليس لنواب البرلمان، باختيار الرئيس.‏

وسيتعين على الرئيس التركي احمد نجدت سيزار عرض الاصلاحات المقترحة للتصويت عليها في استفتاء شعبي قد يجري في تشرين الثاني/ نوفمبر حيث سيقول الشعب التركي ما إذا كان يريد أن يختار رئيسه بنفسه.‏

ومن المتوقع أن تصوت الغالبية لصالح اختيار الرئيس، وفي تلك الحالة سيكون أمام مرشح حزب العدالة والتنمية فرصة قوية للفوز، ولكن يتعين أولا إجراء الانتخابات البرلمانية في وقت لاحق هذا الشهر.‏

وإذا تمكن حزب العدالة والتنمية من الحصول على أغلبية في البرلمان مرة أخرى، فمن الأرجح أن يمضي الاستفتاء قدما.‏

وإذا لم يحصل الحزب على أغلبية، فقد يصوت البرلمان المقبل بانتخاب الرئيس برلمانيا ويبقي مرشح حزب العدالة والتنمية خارج المنصب لسبع سنوات أخرى على الأقل.‏

2007-07-06