ارشيف من : 2005-2008
نائب رئيس الوزراء العراقي : يجب خلق شبكة مصالح مشتركة على الأصعدة كافة مع ايران
التطورات الأمنية في العراق والمحاولات الرامية لإسقاط حكومة المالكي والحوار الايراني - الأمريكي ومصير الدبلوماسيين الايرانيين المختطفين، كانت من أهم المواضيع التي تناولتها (الوفاق) مع نائب رئيس الوزراء العراقي الدكتور برهم صالح في المقابلة التالية:
س: كيف تنظرون إلى التطورات الأمنية الحالية في العراق؟
ج: الأوضاع الأمنية في العراق معقدة وهناك تحدي أمني خطير متمثل بهجمة ارهابية شرسة من القاعدة والتكفيريين وجماعات متطرفة مسلحة تعمل خارج نطاق الدولة. ونرى الصداميين والتكفيريين يعملون معاً من أجل إفشال العملية السياسية والديمقراطية في العراق. وهناك قوى ارهابية تتوافد من الخارج وتعمل من أجل زعزعة الأمن في العراق، وليس أمامنا إلا خيار العمل الوطني بين المكونات العراقية في مواجهة هذه الموجة من الارهاب والتطرف. وهناك توافق وطني لضرورة مواجهة هذه التحديات الأمنية.
س: السيد نوري المالكي يتحدث مراراً عن محاولات لإسقاط الحكومة، مَن وراء هذه المحاولات؟
ج: هناك لا شك أجواء دولية واقليمية تعقد الوضع العراقي، وكانت هناك محاولات لتشكيل جهات ضد الحكومة الحالية المنتخبة ديمقراطياً. نحن نقول ان أي عمل يتم داخل البرلمان العراقي هو عمل مشروع، وأي عمل خارج البرلمان والدستور فهو غير مشروع.
س: يقال انه كان هناك اجتماع في مصر لجهات عراقية في اطار المحاولات الرامية لإسقاط الحكومة الحالية، ما مدى صحة هذه المعلومات؟
ج: كان هناك اجتماع في القاهرة قبل فترة ووصلتنا عنه وثيقة موقعة من قبل أطراف مختلفة تنوي تشكيل جبهة سياسية. وقد أجرى التحالف الكردستاني دراسة للموقف وتم رفض هذا الموضوع لأن من بين القوى التي اجتمعت كانت هناك أطراف معروفة بعدائها للشعب الكردي والعملية الديمقراطية في العراق. نحن نعتبر القوى السياسية حرة في تحالفاتها شريطة أن يكون ذلك ضمن الاطار السياسي والدستوري، واي عمل خارج هذا لن يكتب له النجاح.
س: هل هناك أي جديد عن الحوار الايراني - الأمريكي حول العراق الذي عقد مؤخراً في بغداد، وهل يستمر الحوار في هذا المجال؟
ج: الحكومة العراقية تريد استمرار هذه المباحثات. ايران جارة مهمة للعراق وهي دولة مهمة في المنطقة، وأمن العراق مهم لإيران ولمصالحها، ونحن دعاة تفاهم ايراني - عربي - تركي - أمريكي من أجل دعم الاستقرار في بلدنا، ولا نريد للعراق أن يكون ساحة صراع اقليمي - دولي، بل نريد أن تجتمع دول الجوار والولايات المتحدة وأوروبا على دعم العملية السياسية في العراق لأن عدونا مشترك، أي القاعدة والارهاب والتطرف الذي يستهدف العراق وايران والمنطقة وأمريكا.
أما التصعيد بين الولايات المتحدة وايران، فيعقّد الملف الأمني والسياسي العراقي في حين نريد تخفيف هذا التوتر وان يسود جو التعاون من أجل العراق في هذه اللحظة الحرجة من تاريخنا والتي نواجه فيها التطرف نيابة عن المنطقة والعالم.
س: كان هناك حديث يدور حول مساعي داخل الجيش العراقي لحدوث انقلاب ضد الحكومة، هل لديكم أي معلومات حول الموضوع؟
ج: انتهي زمن الانقلابات العسكرية في العراق، وفي ظل الوضع السياسي الجديد وما نواجهه من مشاكل كبيرة، مع ذلك فان الجيش العراقي الجديد مبني على أسس جديدة ليس في سياقاته القدرة على الانقلاب على الوضع السياسي في العراق.
س: هل بحثتم مع الجانب الايراني قضية الدبلوماسيين الايرانيين المختطفين؟
ج: نعم، بحثنا الموضوع مع السيد وزير الخارجية الايراني ونحن في الحكومة العراقية نأمل ونعمل من أجل اطلاق سراحهم بأسرع وقت ممكن، وقد تحدثنا بصورة دائمية مع الأمريكان حول هذا الموضوع.
س: الأمريكيون دائماً يتهمون ايران بالتدخل في شأن العراق، أنتم كيف تنظرون إلى دور ايران في العراق؟
ج: ايران جارة مهمة للعراق ولنا معها حدود مشتركة طولها ۱۴۰۰ كيلومتر ولدينا مصالح أمنية - سياسية - اقتصادية مترابطة ويجب أن نعمل على ايجاد حالة جديدة من العلاقات العراقية - الايرانية. الآن في العراق وضع جديد وحكومة جديدة تعرف أهمية العلاقة الطيبة والجيدة مع ايران، هذه العلاقة الجيدة هي في مصلحة الشعبين ويجب أن نخلق شبكة مصالح مشتركة سياسية - أمنية - اقتصادية مع ايران.
س: هل تنتقدون النشاط الأمريكي في العراق؟
ج: لدي انتقادات ولكن لن أنتقد الأمريكان في طهران، بل أنتقدها في واشنطن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018