ارشيف من : 2005-2008
الاتحاد الأوروبي يشدد الضغط على موسكو
فلقد وقف الاتحاد الأوروبي رسميا مع لندن في "قضية ليتفينينكو"، وأيد بطريقة غير مباشرة ترحيل عدد من الدبلوماسيين الروس من بريطانيا.
وفي الوقت ذاته انهمك الاتحاد الأوروبي في وضع الآليات الكفيلة بمنع النشاط الاستثماري الروسي في بلدانه. ويخشى الألمان، مثلا، أن تتمكن القيادة الروسية من التأثير على برلين في المجال السياسي بعد أن تحصل شركات مقربة من الكرملين، خاصة "غاز بروم"، على حصص في مؤسسات صناعية ألمانية هامة.
وفي المجال الأمني أبدى قادة بلدان الاتحاد الأوروبي - في حقيقة الأمر - تضامنهم مع الرئيس البولندي بخصوص وجوب وضع عناصر المنظومة الصاروخية الإستراتيجية الأمريكية في الأراضي البولندية.
ويميل الأوروبيون إلى قبول ما يقدمه الأمريكيون من مبررات لنشر عناصر من الدرع الصاروخي في أوروبا. فقد قالت المستشارة الألمانية ميركل إنها ترى أن الجميع بحاجة إلى منظومة دفاعية مضادة للصواريخ، ولكنها حرصت على تأكيد رغبتها في حل مشكلة الدرع الصاروخي بالتعاون مع روسيا.
وينذر الجدل حول قضية الوضع القانوني لإقليم كوسوفو بإحداث قلاقل سياسية خطيرة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، حيث يدعو الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد خطة المبعوث الدولي اهتيساري التي تنص على منح الإقليم الصربي استقلالا في حين ترفض روسيا هذه الخطة داعية إلى مواصلة المحادثات بين بلغراد وبريشتينا. وتقرر قبل أيام إحالة قضية كوسوفو إلى مجموعة الاتصال التي لا تملك روسيا حق الاعتراض على قراراتها.
إلى ذلك، أعلن نائب المدعي العام الروسي أن السلطات البريطانية التي تطالب بتسلم رجل الأعمال الروسي لوغوفوي بصفته متهما في قضية مقتل ضابط دائرة المخابرات الروسية السابق ليتفينينكو، لم تقدم أدلة تثبت التهمة.
ومن جانبه قال رئيس اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس، الكسندر شوخين، إن الشركات الروسية يمكن أن تنسحب من بورصة لندن في حال تفاقم الأزمة، وتنتقل إلى هذه أو تلك من البورصات العالمية الأخرى.
"نيزافيسيمايا غازيتا" ـ "غازيتا" 24/7/2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018