ارشيف من : 2005-2008

"أوبك للغاز" تدخل إلى حيز الوجود

"أوبك للغاز" تدخل إلى حيز الوجود

يبدو ان فرصة أطلاق منظمة "اوبك للغاز" باتت تقترب خصوصاً بعد بدء عملية لتقاسم الأسواق بين الدول المصدرة من دون عوائق وتداخلات، فقد صرح مصدر في مجلس وزراء روسيا بأن روسيا لا تنوي البدء في وقت قريب بإنشاء خط أنابيب لنقل الغاز من حقل كوفيكتا إلى الصين، إذ أن همها الأول اليوم إنشاء خطوط أنابيب جديدة لنقل الغاز إلى شمال أوروبا ومن منطقة بحر قزوين.
ولن تحصل الصين على الغاز من جزيرة سخالين أيضا. لقد طالب مسؤول في شركة "غاز بروم" التي تحتكر تصدير الغاز الروسي إلى الخارج، الحكومة قبل أسابيع بمنع إحدى الشركات التي تعمل في سخالين وهي اكسون موبل من تنفيذ وعدها ببيع 8 مليارات متر مكعب من إنتاج مشروع "سخالين-1" من الغاز المسال إلى الصين.
وكان رئيس جمهورية تركمانيا، بردي محمدوف، هو الذي كشف ما يقف وراء "تمييز" الصين في مجال الغاز، حيث أكد أثناء زيارته الرسمية لبكين في يوم 18 يوليو استعداد بلاده لتصدير 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا إلى الصين، ووقع اتفاقية تقضي بمد خط أنابيب لنقل الغاز من تركمانيا إلى الصين.
وتلقت موسكو نبأ توقيع تركمانيا والصين لهذه الاتفاقية بهدوء. ويدل ذلك  على أن روسيا تترك تركمانيا تبيع غازها  إلى الصين بأسعار منخفضة بينما تركز روسيا على إنشاء مزيد من خطوط الأنابيب لنقل الغاز إلى أوروبا لتبيع هناك غازها بأسعار مرتفعة قياسا إلى الأسعار التي تشتري بها الصين الغاز الطبيعي.
وبعدما أعلنت شركة "غاز بروم" تخليها عن السوق الصينية اضطر الرئيس التركماني إلى التخلي عن طموحه لتصدير الغاز التركماني إلى أوروبا بشكل انفرادي دون التعاون مع روسيا.
وكان الرئيس التركماني الجديد، بردي محمدوف، قد أعلن رغبته في بناء العلاقات الجديدة مع روسيا. وترجمت هذه الرغبة إلى موافقة تركمانيا على إنشاء خط أنابيب بالتعاون مع كازاخستان لتصدير غاز آسيا الوسطى إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب المملوكة لشركة الغاز الروسية "غاز بروم".
وبالتالي يمكن القول إن منظمة للدول المصدرة للغاز على غرار "أوبك" أصبحت قائمة في ما يخص اقتسام أسواق الغاز.

2007-07-19