ارشيف من : 2005-2008
بوش في الحضيض... ومعارضة قياسية للحرب على العراق
بلغت شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش أدنى مستوياتها مسجلة تسعة وعشرين في المئة مقابل ثلاثة وثلاثين في المئة الشهر الماضي بحسب استطلاع للرأي أجرته صحيفة "يو اس ايه توداي" ومعهد غالوب. فيما حققت المعارضة للحرب على العراق معدلاً قياسياً بلغ اثنين وستين في المئة.
فالانسحاب من العراق... أمنية الشعب ولعنة الرئيس، هكذا هي الحال في الولايات المتحدة الأميركية، اثنان وستون في المئة من الشعب الأميركي يعارض تلك الحرب أما الرئيس جورج بوش فما زال على موقفه ، هو بحسب البيت الأبيض لا يأمل انسحابَ هذه القوات على الرغم من تراجع تأييد حزبه الجمهوري لسياسته في العراق.
وبانتظار التقرير المتوقع أن يقدمه بوش للكونغرس الأحد المقبل حول السلطة العراقية وإدارتها السياسية والأمنية والاقتصادية ،اظهر الاستطلاع أجرته صحيفة "يو اس ايه توداي" ومعهد غالوب ان شعبية الرئيس بوش وصلت الى 29% وان سبعة أميركيين من اصل عشرة يؤيدون انسحاباً شبه كامل للقوات الأميركية من العراق بحلول نهاية نيسان/ابريل المقبل فيما اعتبر 62% ان إرسال قوات الى العراق كان خطأً. ورأى اميركي واحد فقط من اصل خمسة ان تعزيز القوات الاميركية في العراق الذي بدأ في كانون الثاني/يناير الماضي أدى الى تحسين الوضع.
من جهة أخرى وفي دراسة مستقلة أعدتها هيئة الأبحاث في الكونغرس ، تبين أن الولايات المتحدة أنفقت اكثر من خمسمئة مليار دولار على الحرب في العراق وأفغانستان وأنها تتكلف شهريا في هذه النزاعات اثني عشر مليار دولار، ويشير التقرير ايضا الى ان هذه الحرب اذا استمرت حتى عام 2017 ستكلف الولايات المتحدة ما بين 980 و1400 مليار دولار.
الضغوط على بوش تزداد من كل حدب وصوب، فمن الناحية السياسية بدأ الجمهوريون يصعدون مطالبتهم للرئيس بتغيير سياسته ، والديمقراطيون بحسب السيناتور هاري ريد لن ينتظروا التقارير حول الوضع في العراق وسيتحركون باتجاه تشريعات ضد الحرب.
أما من الناحية الشعبية،فان التململ من تلك الحرب بات الشعور الطاغي لدى معظم الأميركيين بشكل عام وأهالي الجنود القتلى والجرحى بشكل خاص لا سيما وان الخسائر في صفوف الجنود فاقت ثلاثة آلاف وستمئة وخمسة قتلى وهو رقم قابل للارتفاع كل حين.
المصدر: قناة المنار
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018