ارشيف من : 2005-2008
تشافيز من موسكو: يجب دحر الإمبريالية الأمريكية قبل انتصارها على العالم
العالم. ونحن بحاجة إلى روسيا التي تزداد قوتها من يوم إلى آخر. ونريد مواصلة التعاون".
بهذه الكلمات بدأ الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز زيارته موسكو مساء أمس والتي من المقرر أن يمضي فيها يومين، ثم يزور مدينة روستوف الواقعة جنوب الشطر الأوروبي من روسيا.
وأعلن تشافيز أن شراء الأسلحة ليست الهدف الأساسي من زيارته لروسيا. وأكد أنه يسعى إلى تطوير العلاقات الثقافية التي تأتي قبل السياسة والاقتصاد على حد قوله.
وأعلن الرئيس الفنزويلي أن بلاده تؤيد موقف روسيا تجاه خطط الولايات المتحدة الخاصة بنشر عناصر من المنظومة الأمريكية للدفاعات المضادة للصواريخ في أوروبا.
وقال تشافيز في كلمة ألقاها في مراسم افتتاح المركز الثقافي لتكامل أمريكا اللاتينية "سيمون بوليفار" في موسكو اليوم: "تسعى الولايات المتحدة لنشر عناصر من المنظومة الأمريكية للدفاع المضاد للصواريخ في أوروبا في حين تعارض روسيا ذلك. نحن نؤيد روسيا، ونحن بحاجة إلى روسيا القوية كما بحاجة إلى الصين القوية".
وأعاد تشافيز إلى الأذهان أن الولايات المتحدة منعت تصدير التقنيات الجوية إلى فنزويلا، ولكن بعد مرور 4 أشهر حلقت طائرات سوخوي الروسية في سماء كراكاس.
وتطرق تشافيز إلى التعاون بين بلاده وروسيا في مجال الطاقة مؤكدا أنهما شريكان في هذا المجال. وقال تشافيز: "تعمل في فنزويلا الآن شركتا "لوك أويل" و"غازبروم" الروسيتان إلى جانب بعض الشركات البرازيلية الأمر الذي لا يروق للسيد بوش". وأضاف: "اضطرت الشركتان الأمريكيتان اللتان عملتا في فنزويلا إلى مغادرتها بعد مخالفتهما القوانين الفنزويلية".
وفي حديثه عن المشكلة النووية الإيرانية وموقف واشنطن تجاه طهران ذكر الرئيس الفنزويلي أن من حق إيران والبلدان الأخرى تطوير قطاع الطاقة الذرية. وأضاف: "يجب على الولايات المتحدة أن تعرف أنها لن تنتصر على العالم. ويتعين على الولايات المتحدة سحب قواتها من العراق من أجل السلام، وأن تتخلى عن التهجم على إيران التي تملك الحق في تطوير قطاع الطاقة الذرية".
وقال إن الرئيس البرازيلي أعلن مؤخرا عن مبادراته في مجال الاستخدام السلمي للطاقة الذرية. وأشار إلى احتمال سير بلاده في هذا الاتجاه أيضا مؤكدا أن العالم كله بحاجة إلى الطاقة الآن.
وتجدر الاشارة إلى أن فنزويلا تتطلع لشراء عدد من الغواصات التي تحمل صواريخ مجهزة برؤوس مدمرة، وعدد آخر من أنظمة الدفاع الجوي "تور - 1م" في روسيا وأسلحة لخفر السواحل.
ومن جانب آخر ذكر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين في حديث لوكالة نوفوستي أن التعاون الاقتصادي سيكون الموضوع الرئيسي الذي يبحثه المسؤولون الروس مع الرئيس الفنزويلي مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي بلغ 90 مليون دولار.
كما صرح مصدر في الكرملين بأن المحادثات التي سيجريها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز ستتركز على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وخاصة في مجال الطاقة.
وأكد المصدر أن روسيا وفنزويلا تحرصان بصفتهما أهم منتجين ومصدرين للنفط على استقرار سوق النفط العالمية، وترحبان بالحوار بين منظمة "أوبك" والبلدان المصدرة للنفط التي لا تنتمي إلى هذه المنظمة.
وقال المصدر إن التعاون العسكري التقني بين روسيا وفنزويلا يشهد أيضا تطورا ناجحا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018