ارشيف من : 2005-2008

تكنولوجيا عسكرية : اصطياد الأهداف غير المرئية

تكنولوجيا عسكرية : اصطياد الأهداف غير المرئية

رادار رقمي مسير يعمل في مجال الموجات المترية. وتخصص هذه المحطة لإحلال محل محطات الرادار المترية القديمة التي تستعمل في الجيش منذ عام 1971 أي منذ العهد السوفيتي.‏

ويبلغ المدى الأقصى لعمل المحطة 360 كم. ويجري فيها كشف الأهداف ومتابعتها بصورة آلية. وبمقدورها كشف أكثر من 120 هدفا في آن واحد. وعلى سبيل المثال يبلغ مدى كشف قاذفة إستراتيجية أمريكية "ب - 52" على ارتفاع 10 كم بنسبة 90 بالمائة مسافة 255 كم ومقاتلة "ف - 16" - مسافة 133 كم والطائرة الضاربة "غير المرئية" من طراز "ف - 117 أ" - مسافة 72 كم.‏

وبفضل استخدام معدات خاصة تتصف المحطة بقدرة عالية على مقاومة التشويش ودرجة كبيرة من الكتمان.‏

وتركب كل مكونات المحطة على عربتين خاصتين قادرتين على عبور الطرق الوعرة تحمل إحداهما الهوائي وما يتبعه من المعدات فيما تحمل ثانيتهما مركز القيادة ومولد الطاقة الكهربائية.‏

ومقارنة بالمحطات العاملة اليوم تقلص وقت نشر محطة "فوستوك" وسحبها من الموقع بأكثر من 10 أضعاف. ويستطيع الطاقم المتكون من فردين أن ينشر الهوائي البالغ عرضه 22 مترا ويعده للعمل في حدود 9 دقائق. ويخضع أحد نماذج المحطة الجديدة لمدة عام ونصف عام من التجارب الميدانية في القوات. ومن المتوقع أن ينجز برنامج اختبارها مع حلول نهاية الصيف الجاري.‏

وأثارت محطة "فوستوك" اهتماما كبيرا في الخارج وذلك بالدرجة الأولى لأن البصمة الرادارية للأهداف الجوية في المجال المتري تكون أكبر بكثير منها في المجالين السنتيمتري والديسيمتري. وترتدي هذه الصفة أهمية خاصة أثناء كشف الأهداف الجوية التي تستعمل في صناعتها تكنولوجيا "ستيلث" التي تساعد على تمويه شكلها.‏

(*) خبير في معهد البحوث الكونية الأكاديمي ـ نوفوستي‏

2007-06-28