ارشيف من : 2005-2008
قطرة حب أو قطرة دم
قطرة حب أو قطرة دم، هكذا يفترض أن يكون اسم هذه الزاوية الثقافية في 14 آب، وإذا لم يكن بالإمكان فليكن عنوان هذه المقالة، ذلك أن الجسر بلونه الأسود لم يعد يليق بالحديث عن هذه المناسبة، وإن كان الأسود يصلح لتوصيف الدخان والغبار المتصاعد من الأبنية المنهارة تحت وطأة القصف الصهيوني، كما أنه يصلح لوصف وجوه كونداليزا رايس وقادة العدو وبعض السياسيين اللبنانيين. أما الدم الوردي فهو لون المناسبة بامتياز، به تلونت قرى ومدن الوطن من بنت جبيل إلى الهرمل مرورا بضاحية الوفاء والإباء. وأما الحب فله كل الألوان، ألوان الطيف الذي غمرنا بالعز والكرامة والشرف، ألوان العشب والماء والغيم والريح والمطر. للرابع عشر من آب وجوه وألوان، للرابع عشر من آب وجه المجاهدين الأسطوري الملامح والنعوت، له وجه المجازر الدامية، له صمود الشعب وتهجير الناس. للرابع عشر من آب وجه السيد حسن وابتسامته المطمئنة وعزمه الراسخ.
للرابع عشر من آب في ذكراه الأولى كل التحيات والحكايا، تحيات الشعوب المستضعفة من أميركا اللاتينية إلى العراق إلى لبنان، وحكايا الغيب القهّار.
له أن يدخل التاريخ من بوابة الانتصار، من بوابة الصنيع الإلهي الذي لا يدعو إلى الغرور، بل إلى الشكر تماماً كما 25 أيار توأماً لانتصار المعنى، بل يتفوق عليه بكثافة دمائه المتخثرة على الجدران.
كأن كل يوم من آب يعادل شهوراً من أيار لجهة التضحية في ضفتنا والخسارة في الضفة الأخرى هناك..
هي المقاومة المنتصرة، وهذا شأن المنتصر دائماً..
يمحو معادلة ويكتب معادلات..
حسن نعيم
الانتقاد/ العدد 1227 ـ 10 آب/أغسطس 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018