ارشيف من : 2005-2008

يوم غيّر التاريخ

يوم غيّر التاريخ

اليوم 10 آب/ أغسطس.. الحرب في ذروتها، العدو الغارق حتى رؤوس قادته في مواجهة لم يحسبها جيداً مع المقاومة، لم يعد يعلم كيف السبيل الى العودة الى ما قبل 12 تموز، يتراجع!.. فتدفعه الادارة الاميركية الى الامام لتحقيق ولو انجاز يسمح له بالتفاوض، يتقدم بجنوده فيغرق أكثر في وحول عيتا الشعب وبنت جبيل وسهل الخيام.. آلاف الجنود الى ميدان المواجهة لاحتلال ولو أمتار قليلة فيرتد عليه الامر، دبابات مدمرة، جثث جنود النخبة تعود في أكياس "النايلون".. الخيبة مجدداً ما يحصده في هذه المعركة.
12 آب/ أغسطس الكل ينتظر الساعة التي سيعلن فيها العدو الاستسلام، شاشات التلفزة تدرج خبر قيام العدو بأكبر عملية إنزال في جنوب لبنان، (أكثر من ثلاثين ألف جندي)، يرن الهاتف، المتحدث من الجانب الآخر يقول: أسقطنا طائرة يسعور اسرائيلية في وادي مريمين قرب ياطر، بصاروخ وعد.. المشهد يتبدل من جديد، وقبل أن يتمكن العدو من سحب أشلاء الجنود القتلى من بين حطام المروحية.. يأتي الخبر: العدو يعلن إيقاف عمليات الانزال بسبب سقوط المروحية.. وتتوالى الاخبار عن الدبابات المدمرة بين وادي الحجير وسهل الخيام ورب ثلاثين والطيبة..
14آب/ أغسطس ازدحام سير خانق في الضاحية الجنوبية، العائدون أوقفوا سياراتهم في الطرقات، حملوا ما خف حمله على أكتافهم، صعدوا فوق ركام الابنية الى منازلهم.. المشهد نفسه في الجنوب والبقاع.. القاسم المشترك بين كل هؤلاء هو يد مرفوعة بشارة النصر ويد أخرى تحمل صورة قائد المقاومة.. مذيلة بعبارة "نصر من الله".
كان ذلك قبل عام مضى.. ومنذ ذلك اليوم أمور كثيرة تغيرت.. الا شعب المقاومة القابض على السلاح بانتظار عدو قد يجرؤ على التقدم من جديد..
نعم 14 آب.. يوم غير التاريخ
أمير قانصوه            
الانتقاد/ العدد 1227 ـ 10 آب/أغسطس 2007

2007-08-10