ارشيف من : 2005-2008
إفتتاح معرض "الخط والتذهيب" في صيدا لثلاثة فنانين إيرانيين
ونور" لثلاثة من كبار الفنانين والحرفيين الإيرانيين المعاصرين: عارف براتي وخليل فريدي وجمشيد ياري شيرمرد، أقيم في قاعة المعارض الكبرى في القصر البلدي في مدينة صيدا، بدعوة مشتركة من البلدية والمستشارية الثقافية في السفارة الإيرانية في بيروت.
حضر المعرض ممثل النائب الدكتور أسامة سعد محمد كرجية، وممثل محافظ لبنان الجنوبي العميد مالك عبد الخالق أمين سر المحافظة نقولا ابو ضاهر، والملحق الثقافي في السفارة الإيرانية مهدي خالد زاده، وممثل حوزة الرسول الأكرم في بيروت الشيخ رضا إيماني، وعدد من رؤساء البلديات في إتحاد بلديات صيدا والزهراني، ولفيف من الشخصيات الروحية والحزبية والإجتماعية والتربوية والنقابية والثقافية والخيرية والبلدية والإعلامية.
بور
بداية، النشيدان اللبناني والإيراني، فكلمة ترحيب من عريف الحفل وليد حشيشو، فكلمة القائم بأعمال السفارة الإيرانية ومما جاء فيها: "تلاقى اليوم على ارض لبنان الحبيب نتاج نخبة من مبدعي الجمهورية الاسلامية الايرانية ليؤدوا نوافل الكلمات في هذا المعرض".
وأضاف: "يكتسي لقاءنا اليوم بكم معنى خاصا، فهو ينعقد في عاصمة الجنوب صيدا عاصمة الجهاد والمقاومة والمجاهدين. فهذه المدينة الجنوبية العريقة بأهلها ورجالاتها، الذين دعموا قضايا الامة، وفي طليعتها قضية المسلمين الاولى فلسطين، وجاهدوا على ثراها وعملوا لخدمة الانسان ورفع الغبن والظلم عنه.
هي المدينة التي انعقد فيها مؤتمر دعم الثورة الاسلامية في ايران قبيل انتصارها. هي مدينة تستحق منا ان نوجه اليها التحية والتقدير ولكل رجالاتها الكبار من الشهيد معروف سعد، الى طبيب الفقراء الدكتور نزيه البزري، إلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والى شهيد صيدا نزيه قبرصلي، والشيخ محرم العارفي، والمرحوم المفتي الشيخ محمد سليم جلال الدين، الى غيرهم من ابناء هذه المدينة العريقة التى أضحت بكل فخر واعتزاز عاصمة للوحدة والجهاد والمقاومة".
وقال: "اننا في الجمهورية الاسلامية الايرانية، وعلى ابواب عيد المقاومة والتحرير، نوجه اسمى التهاني والتبريكات لكم ولكافة الشعب اللبناني العزيز والامة الاسلامية بيوم العز والفخر والكرامة للبنان والأمة بهذا النصر العظيم، الذي سطره مجاهدو المقاومة الاسلامية والوطنية في لبنان، فكان عيد التحرير في 25 أيار من العام ألفين، تاريخ جديد لعصر ولت فيه الهزائم لأمتنا، وبدا فيه زمن الانتصارت، التي شهدنا فيها جميعا نصرا إلهيا مؤزرا في الحرب الدولية ـ الصهيونية التي شنت في تموز الماضي على لبنان الشقيق، والتي أسس فيها هذا النصر مؤشرا استراتيجيا للعد العكسي لزوال دولة بني صهيون".
ثم تحدث الدكتور عبد الرحمن البزري فاعتذر عن تأجيل المعرض بسبب وفاة "مفتي المقاومة الشيخ محمد سليم جلال الدين".
وقال: "اذا كان هذا المعرض هو عن الخط، بكتاباته المتنوعة والمختلفة، الا ان في مدينة صيدا وتحديدا في هذه المدينة، التي هي عاصمة للجنوب، خطا واحدا، وهو خط المقاومة والصمود وقتال العدو الإسرائيلي. خط الوحدة الوطنية والتعايش بين ابناء البلد الواحد، وخط مقاومة المحتل والظالم. وبالتالي فمهما تعددت الخطوط وتنوعت، فإن مدينة صيدا عاصمة هذا الجنوب لا يمكن لها الا ان تكون صاحبة هذا الخط الوطني، ولا يمكن لها الا ان تسير على خطاه".
وأضاف: "هذا الخط هو الذي ناضلت من أجله المدينة وأهلها، وما تزال حتى اليوم تناضل وتجاهد وتجهر بأنها باقية على هذا الخط، رغم كل الحصار المفروض وكل التضييق عليها، وبالرغم من الثمن الذي يحاول البعض ان يجعل هذه المدينة تدفعه. ربما ليس الآن الوقت المناسب للحديث عن هذا الموضوع، ولكنني أؤكد بأن صيدا قادرة على تحمل الضغوطات، وعلى مقاومة الأعداء".
وقال: "نناشد كل القوى في هذه المنطقه العربية والإسلامية بأن يحتذوا بالأمثولة الإيرانية العلمية، فيبدعوا أيضا في مجال العلوم، لأنه لا يمكن لنا ان نعتمد على استيراد العلوم من الغرب، فالغرب لم يكن يوما صديقا لنا وانما نحن ايضا بحاجة الى نتاج العلوم".
وختم البزري: "نحن نفخر بأن يكون هناك شرق فنان حساس ومرهف، ولكننا أيضا بحاجة إلى شرق العلوم والتطور العلمي. وكما نحتفل اليوم بهذا المعرض الإبداعي، فإننا نأمل ان نحتفل ايضا في المستقبل القريب بإذن الله بانتصارات وإبداعات في مجال العلوم من قبل شعوبنا العربية والإسلامية وشعوب هذه المنطقة".
بعد ذلك، جال البزري وبور والحاضرون في أرجاء المعرض، قدم بعدها القائم بالأعمال هدية للبرزي كناية عن كتاب جامع لصور اللوحات المعروضة وللوحات جمالية في فن الخط والتذهيب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018