ارشيف من : 2005-2008

التقرير الدولي للمناخ: 1500 صفحة من الرعب

التقرير الدولي للمناخ: 1500 صفحة من الرعب

فيه عدة حكومات لدراسة تغير المناخ جاء فيه أن تأثير ارتفاع درجات الحرارة سيكون مدمرا ليس فقط للبيئة والحياة البرية، وإنما أيضا على اقتصادياتنا وصحتنا.‏

يقول علماء يمثلون أكثر من مائة بلد يجب على الحكومات أن تتخذ إجراءات صارمة إذا أرادوا إيقاف ارتفاع درجات الحرارة، الذي سيؤدي إلى مزيد من المجاعات في أفريقيا، ويذيب الجليد في جبال الهمالايا.‏

ويؤكد التقرير أن الدول الفقيرة ستعاني أكثر من غيرها.‏

التقرير عن تأثيرات ظاهرة الاحتباس الحراري يقدم التفاصيل الدقيقة، والأدلة الكثيرة عن كيف يؤثر تغير المناخ على كوكبنا، وعلى حياتنا في المستقبل.‏

ولكن هذه 1500 صفحة الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الحكومي لتغير المناخ ما كان ليرى نور بسبب الصراع الشرس.الصين، والعربية السعودية، وروسيا يقولون بأن تغير المناخ أصبح ملموسا في كل القارات.‏

في الوقت الذي أجبرت فيه الولايات المتحدة العلماء على حذف فصل من التقرير يتعلق بالعواقب الوخيمة على الاقتصاد في أمريكا الشمالية.‏

ولكن بعد ليلة من المحادثات الماراثونية، توصلوا إلى اتفاق-ومع ذلك لن تجلب قراءة التقرير أي فرح، وخاصة للدول الأفقر في العالم، يحذر راجيندرا باشاوري، رئيس البرنامج:‏

"إن الأفقر من الفقير في العالم ومن بينهم الفقراء في المجتمعات المزدهرة، الذين سيعانون من الأسوأ، والذين سيكونون أكثر عرضة للتأثر.....وهذا يتطلب الانتباه لأن الفقراء في حاجة للتجهيز حتى يتكيفوا مع تغير المناخ. وهذا سيكون مسؤولية كونية في رأي."‏

منطقة واحدة تم اختيارها هي آسيا، حيث يحتمل بنسبة 90% أن يتعرض مليار إنسان لتأثيرات كارثية بحلول عام 2050.‏

الأجزاء الأفقر من العالم ستضرب بقسوة، ولكن الرسالة الملطفة في التقرير تفيد بأن كل المناطق على الكوكب ستعاني من حرارة حادة.‏

الوثيقة تجمع أكثر من 30,000 دراسة محلية على تغير المناخ، لتعطي تكهنات عن كل شئ من نمو الشجار إلى ارتفاع مستوى البحار.‏

رئيس البرنامج مارتن باري يقول بأنه هناك خسارة لكل شئ ولا شئ يمكن كسبه، إذا وهذا ما تم التنبؤ به ارتفعت درجات الحرارة بنسبة 2 إلى 3درجات.‏

ازدياد وجود المياه في المناطق الاستوائية الرطبة، وفي النصف الشمالي من الكرة الأرضية حيث الرطوبة مرتفعة بالفعل- لا نريد المزيد منها- وللأسف فان انخفاض توفر المياه في المناطق شبه الجافة: هو بالضبط ما لا نريده، سيكون العالم أقل إنصافا.‏

الأنظمة البيئية:30% من الأنواع سيواجه الانقراض مع ارتفاع 3 درجات حرارة.‏

المرجان:نعرف بأنها قد بدأت في الزوال الآن، وستتعرض أكثر للفناء مع ارتفاع درجة حرارة العالم 3 درجات مئوية.‏

الغذاء:الآن نعرف بشكل أكثر كيف ستنخفض إنتاجية الحبوب في النصف السفلي من الكرة الأرضية، حتى مع ارتفاع طفيف في درجة الحرارة. مع ارتفاع درجة مئوية واحدة نرى انخفاضا كبيرا في الإنتاجية. حقول الحبوب في جنوب آسيا سينخفض إنتاجها إلى 30% بحلول عام 2050.‏

بالطبع فان انخفاض إنتاجية المحاصيل ليست فقط تأثير اقتصادي لتغير المناخ.حتى ارتفاع طفيف في مستوى سطح البحار سيسبب فيضانات وكوارث اقتصادية في مناطق كثيرة السكان من البرازيل إلى مناطق الدلتا في الصين وبنغلاديش.‏

ثم هناك التأثير على الصحة من ارتفاع منسوب المياه والفيضانات: سترتفع معدلات الإصابة بالكوليرا والملاريا.‏

الآف الصفحات تشير إلى صورة مخيفة ومرعبة.‏

ولكن السؤال الآن ماذا يمكن فعله لإعادة رسم الصورة بشكل مختلف عما هي عليه الآن.‏

مارتن باري يقول يجب على الحكومات أن تتحرك بسرعة وبشكل حاسم لتحاشي أسوأ الأضرار، وإيجاد الطرق لمواجهة الفقر.‏

التقرير والفقر:مفتاح أهم النقاط هي عندما يؤثر ويتأثر تغير المناخ سلبا بمجموعة من الأشياء: الفقر، التهميش، القدرة المنخفضة على التكيف. وإمكانية التأثر لا تعتمد فقط على تغير المناخ، وإنما على طرق التنمية التي نعتمدها. يمكننا أن نطور أنفسنا بشكل فعال بعيدا عن المشكلة إذا رغبنا في ذلك، إلى عالم عادل. ولكن على الأرجح نحن نمضي بلا توقف نحو المشكلة.‏

المصدر: إذاعة هولندا الدولية‏

2007-04-09