ارشيف من : 2005-2008
إخبار إيلي أسود إلى النيابة التمييزية : "فتح الإسلام" مرتبطة بـ"المستقبل"!
منذ اندلاع الاشتباكات في مخيّم نهر البارد بين الجيش اللبناني ومجموعة "فتح الإسلام" في 20 أيّار/ مايو الماضي، وتساؤلات عديدة ترتسم في ذهن الرأي العام عن أسباب نشوء هذه المجموعة والأشخاص والدول التي تقف خلفها وتساعدها وتموّلها لتخريب الأمن في لبنان، من دون أن تلقى أجوبة مقنعة ممن استهدفهم الاتهام، وفي طليعتهم "تيّار المستقبل".

وقد وجّه النائب الأسبق لقائد "القوّات اللبنانية" المحامي إيلي أسود إخباراً إلى النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا بهذا الخصوص، طلب فيه التحقيق في معلومات وردت على ألسنة سياسيين وإعلاميين لبنانيين وأجانب، اتهموا بشكل واضح وصريح، "تيّار المستقبل" بالضلوع في تنمية هذه المجموعة المسلّحة الإرهابية التي "تعمل لإثارة الفتن في لبنان وضرب وحدته والقضاء على صيغة العيش المشترك بين مختلف طوائفه" على حدّ ما جاء في مضمون الإخبار الأوّل من نوعه عن نشاطات وأعمال "فتح الإسلام".
واستند أسود لتقديم إخباره، الى جملة تصاريح وأقوال منها ما قاله عضو كتلة "المستقبل" النائب مصطفى علوش لتلفزيون "الجديد" مساء يوم الأحد في 10 حزيران/ يونيو 2007،" إنّه "تلقّى رسالة من أحد مسؤولي "فتح الإسلام" في مخيّم نهر البارد يقول له فيها إنّهم ليسوا مع المخابرات السورية. ويعلّق أسود على هذا الكلام الشفّاف في حديث مع "الانتقاد"، بالقول: "إنّ المرء عندما يكون محرجاً يتصل بصديق وليس بعدوّ، وهذا ينطبق على ما فعله المسؤول في "فتح الإسلام" بلجوئه إلى علوش".
كما دعم أسود إخباره بما قاله مسؤول سابق في "تيّار المستقبل من منطقة عكّار لتلفزيون "الجديد" من أنّ "مسؤول "تيّار المستقبل" في المنطقة من آل المصري قد اشترى أراضي قرب مخيّم نهر البارد ووضعها بتصرّف "فتح الإسلام"، وأنّ عناصر هذا التنظيم يجري نقلهم بسيّارات مسؤولي "تيّار المستقبل"، ووضع هذا المسؤول نفسه بتصرّف القضاء للإدلاء بمعلوماته".
واستشهد أسود بقول النائب السابق ناصر قنديل لتلفزيون "المنار" إنّ "وليد جنبلاط طلب الاجتماع مع قائد تنظيم فتح في لبنان العميد منير المقدح فالتقاه في قصره في المختارة، وعرض عليه شيكاً على بياض مقابل أن يؤمن له أربعمئة عنصر فلسطيني من فتح لنشرهم في ساحل الشوف في مقابل حزب الله، فأجابه المقدح إنّه لن يحمل السلاح ضدّ من قاتل إسرائيل".
كما استشهد بقول الوزير السابق ألبير منصور لتلفزيون "NBN" من أنّ "فتح الإسلام" تقبض رواتبها من "تيّار المستقبل"، وبقول الصحفي سيمور هيرش لقناة"CNN" الأميركية في 22 أيّار/ مايو 2007، من أنّ اجتماع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومساعده الأمني اليوت أبراهام والأمير بندر بن سلطان مستشار الأمن القومي السعودي لدعم الحركات الجهادية في المنطقة في مواجهة المدّ الإيراني، وفي لبنان يجري دعم "فتح الإسلام" في مواجهة حزب الله"، وبتصريح الناطق الرسمي السابق لقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان تيمور غوكسيل من أنّ أمراء خليجيين أعطوا أموالاً لفتح الإسلام ودفعوهم خارج بلادهم إلى لبنان وسواه"، وبقول المسؤول السابق عن "اليونيفيل" الجنرال آلان بيلليغريني في مقابلة مع "الانتقاد" من أنّ "آل الحريري يمولون" فتح الإسلام".
وطلب أسود إلى النائب العام التمييزي "اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن هذا الإخبار صوناً للحقيقة وحفاظاً على السلم الأهلي في البلاد ووأداً لأي فتنة ممكنة على أن يصار إلى التحقيق الجدّي مع المعنيين به للإدلاء بكلّ معلوماتهم بهذا الشأن خدمة للعدالة وكشفاً لكلّ ما يجري في البلاد".
وتسأل أسود عن دافعه لتقديم هذا الإخبار، فيجيب بأنّه يسعى إلى "مساعدة القضاء في كلّ ما يمسّ أمن المجتمع على طريقة كلّ مواطن خفير، وعلى القضاء التحقيق، والمدعي العام التمييزي يتمتّع بكلّ الصفات التي تؤهّله لكشف ما تضمّنه الإخبار من معلومات".
وأحال ميرزا هذا الإخبار على قسم المباحث الجنائية المركزية الذي يعمل بإمرته، للتحقيق فيه، فهل يصل إلى نتيجة ترضي الرأي العام الخائف على وطنه ومستقبله؟
علي الموسوي
الانتقاد/ العدد1224 ـ 24 آب/أغسطس 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018