ارشيف من : 2005-2008
مواصفات معراب
مرةً الأمن الذاتي وأخرى السيادة والاستقلال، وطوراً المؤسسات.. لكنها كلها تلتقي مع حاجته ليكون الجميع تحت راية قواته. وقواته الضاربة كفيلة بالبيع والشراء لمن ترغب بأن تبيعه، اذا كانت "إسرائيل" هي التي تعرض الشراء فهي جاهزة لتبيعها ما ملكت يداها، والتاريخ يؤكد ذلك.. واذا كانت أميركا جاهزة لـ"البازار"، فهي أيضاً حاضرة لمصادرة كل شيء وبيعه لها، حتى لو لم يكن هذا الشيء قد أصبح بحوزتها.
بدا جعجع في لقاء معراب، الذي جمع بعض مسيحيي السلطة، وقد مدّ نطاق حلمه الى خارج حدود شعاره القديم.. الرئاسة.
هو غير مرشح كما أخبر ضيوفه، لكن هو سيكون الرئيس العتيد، هو يعيّن من يسميه وهو من يبيعه، أي أنه طوّب نفسه ممثلاً أعلى للمسيحيين، هو صاحب موقعهم الاول في السلطة، ووحده يملك حق تحديد الوصاية التي تصلح للمرحلة المقبلة.
نسي جعجع أن من جمعهم في حفلة معراب معظمهم من الراسبين شعبياً، أي أنهم لم يحظوا بفرصة بلوغ مستوى التموضع على محاوره التي تحتاج هذه المرة الى تفويض شعبي بالاستناد الى القانون وليس الى قوة سلاحه، لذلك فإن البازار لن يكون سهلاً عليه، ثم إن البيع يحتاج الى تسوية كبرى و"خائن.. يستحق الإعدام من يفكر بالتسوية من فريق 14 آذار"، كما عبر حليفه وليد جنبلاط.
الاستحقاق الرئاسي مختلف هذه المرة، وربما هذه المرة الاولى التي لن "يكون فيها كيفما كان". فرجل معراب ـ كما كل من يصفق له ـ يعرف تمام المعرفة أن حامي الدستور لن يقبل بغير نصاب الثلثين.. ولن ينفعه غير عدّ الأصوات مرة تلو أخرى.
بحسب العماد ميشال عون ومن اجتمع اليه في الرابية فإن الرئيس يجب أن يكون لبنانياً صرفاً.. غير قابل للبيع والشراء.
مواصفات الرابية لا تلتقي مع مواصفات معراب.
أمير قانصوه
الانتقاد/ العدد1229 ـ 24 آب/أغسطس 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018