ارشيف من : 2005-2008
قاسم: نصر المقاومة سيترك آثاره عشرات السنين
التغطية السياسية التي رآها كل العالم تقريبا لعدوان "إسرائيل" والرعاية المباشرة والأوامر من قبل الأميركيين لإسرائيل كانت واضحة للعيان".
وقال خلال الكلمة التي ألقاها في المجمع العالمي لأهل البيت الذي افتتح في قاعة المؤتمرات في طهران: "ان هذا النصر الإلهي سيترك آثاره عشرات السنين، وتداعيات الهزيمة الإسرائيلية ستترك آثارها عشرات السنين أيضا، والسبب في ذلك انه كان النصر المنعطف، ولم يكن نصر معركة جانبية.. كان نصرا على عملية إلغاء منظمة لخط الجهاد".
ثم تحدث سماحته عن ثلاثة عناوين للانتصار الاستراتيجي فقال: "أولا أثبت هذا الانتصار قدرة الإسلام على إعطاء مقومات العزة والانتصار والسيادة والحياة ليكون الإنسان شريفا عزيزا في هذا الزمن المعاصر. وثانيا قدمت هذه التجربة نموذجا معاصرا في كيفية إثبات الحضور والوجود، من دون تبعية للشرق او للغرب. وثالثا وجد هذا الانتصار حالة معنوية كبيرة للشعب اللبناني ولشعوب المنطقة وللمسلمين والأحرار، باتوا معها يفكرون في كيفية التغيير، لا أن يبقوا أسرى لمعادلة الاستكبار".
كذلك رأى قاسم أن للهزيمة الاستراتيجية لـ"إسرائيل" "ثلاثة تداعيات بالحد الأدنى عليها وعلى أميركا: أولا كسرت هذه الحرب بنتائجها اندفاع أميركا لتأسيس الشرق الأوسط الجديد من بوابة لبنان. ثانيا هُزم الجيش الذي لا يقهر كما يعرف في منطقتنا، وهُزمت فزاعة المنطقة والعالم، وبدأت التداعيات في داخل المجتمع الصهيوني من الاستقالات الى التشاؤم الى الهجرة المضادة الى حالة الإحباط الى الارتباك الذي يعيشه المجتمع الصهيوني. ثالثا وهذا الأهم: انهارت ثوابت وأسس المشاريع الإسرائيلية، وكل خططهم كانت على أساس ان المقاومة انتهت في المنطقة، وإذ بالمقاومة تقول لهم: إن مشروعكم لم يعد قابلا للحياة".
وتطرق سماحته إلى أسباب الازمة السياسية الداخلية، فأوضح "أن مشكلتنا في لبنان أن القرار ليس في يد من تخاصمه سياسيا، وإنما القرار السياسي بيد أميركا".. مشدداً على أنه "لا يوجد خلاف بين السنة والشيعة على المستوى السياسي، والمشاكل هذه صناعة أميركية، انما يوجد خط أميركي يريد ان يخلفنا ويريد ان يحدث لنا المشاكل والتعقيدات".
وكان الشيخ قاسم استقبل وفدا من علماء وطلبة جامعة التقريب بين المذاهب في قم، الذين هنأوا حزب الله والشعب اللبناني بـ"الانتصار العظيم" الذي تحقق منذ عام في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان. ثم جرى حديث عن الأوضاع العامة التي تعيشها المنطقة.
الانتقاد/ العدد1229 ـ 24 آب/أغسطس 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018