ارشيف من : 2005-2008

سيل سان كلو: من لويس الرابع عشر الى لقاء المندوبين الـ 14

سيل سان كلو: من لويس الرابع عشر الى لقاء المندوبين الـ 14

"سيل سان كلو"، بالفرنسية  "celle saint cloud" اسم تردد على مسامع اللبنانيين في الأيام القليلة الماضية وربما سيسمعونه كثيراً في الأيام المقبلة، حيث ستصبح هذه المنطقة في الضواحي الباريسية قبيل منتصف الشهر الجاري وربما بعده خبراً يومياً في لبنان، وفي ظل انعدام التفاؤل بالحوار الذي سيعقد في هذه المنطقة، فإن "سيل سان كلو" تكاد تكون خاطرت بقبولها استضافة هذا اللقاء خصوصاً إذا ما علمت مدى تعلق اللبنانيين بأي مبادرة من شأنها حل الأزمة الراهنة، وبالتالي فإنها قد تصبح ذكرى غير طيبة في نفوس اللبنانيين في حال فشل الحوار.
المكان الذي من المتوقع أن يشهد الحوار اللبناني هو "قصر سيل سان كلو"، وقد شيد عام 1616 وكان عبارة عن مبنى من عدة طبقات تم تناقل ملكيته من شخص إلى آخر حتى انتهى تشييده بالكامل أيام لويس الرابع عشر.
عام 1748 اشترى القصر ماركيز بومبادور وأطلق عليه اسم "القصر الصغير" وأجرى عليه عدداً من التحسينات واستضاف فيه لويس الخامس عشر.
في العام 1750 تملك القصر رجل الأعمال جاك جيريمي روسيل حيث إضاف إليه جناحاً في الجهة الشمالية منه وأصبح بالشكل الذي هو عليه اليوم.
في العام 1804 أصبح الفيكونت موريل دي فيندي مالك القصر واستضاف لويس الثامن عشر، وفي العام 1844 اشتراه جان بيار بيستاكور الذي أورثه لقريبته من عائلة دوترو وقد ظلت هذه العائلة تتناقل القصر، في العام 1940 لجأت إليه دوقة لوكسمبورغ لمدة أسبوع قبل أن يحتله الألمان إبان الحرب العالمية.
وفي العام 1951 أوصى أوغست دوترو بالقصر لوزارة الخارجية الفرنسية وفق شروط محددة.
شهد قصر "سيل سان كلو" عدداً من الاجتماعات واللقاءات على مستوى الخارجية والدبلوماسية أبرزها:
ـ في 6 تشرين الثاني عام 1955 عقد لقاء بين ملك المغرب محمد الخامس ووزير الخارجية أنطوان بيناي حول الاتفاقيات المتعلقة باستقلال المغرب.
ـ في 11 نيسان العام 1957 غداء بين ملكة بريطانيا اليزابيت الثانية وأمير اديمبورغ.
ـ بين آب وتشرين الثاني 1964 عقد في القصر مؤتمر حول الأحزاب والجماعات الوطنية والمستقلة والشيوعية في لاوس.
ـ في 16 آذار العام 1973 مؤتمر حول البعثات الفيتنامية.
ـ في 22 تموز عام 1983 لقاء بين وزير الخارجية الفرنسي ونظيره الفيتنامي.
ـ  في 17 تشرين الثاني 1989 طاولة مستديرة حول كمبوديا.
ـ في 16 أيلول 1997 منتدى فرنسي اسباني.
ـ بين 1997 و2004 لقاءات لوزير الخارجية الفرنسي مع عدد من نظرائه والأمين العام للأمم المتحدة.
أين هو لبنان والعرب من اللقاءات التي عقدت في قصر "سيل سان كلو"؟
يمكن التوقف عند حدثين شهدهما القصر يرتبطان بلبنان والمنطقة. الأول في 27 تشرين الأول عام 1983 حيث عقد لقاء لوزراء خارجية الدول المشاركة في القوة الدولية المنتشرة في  لبنان. والثاني بين العامين 1984 و1985 حيث جرت عدة منتديات للسفراء العرب.
لبنان في قصر "سيل سان كلو" منتصف الشهر الجاري... ماذا ستكون النتيجة؟ وهل ستحمل هذه المنطقة فألاً حسناً للبنان أقله للسير نحو الحل النهائي للأزمة؟ الإجابة في الأيام المقبلة،
فإلى اللقاء في "سيل سان كلو".
ميساء شديد




2007-07-06