ارشيف من : 2005-2008
"شرم الشيخ" مجدداً : "الدور على مين المرة دي"
قصتنا مع "شرم الشيخ" يبدو أنها لن تنتهي، ففي هذا المكان اجتمع العرب والامريكان لدعم "شيمون بيريز" واعطي دعماً لا سابق له فقرر نزع سلاح المقاومة في لبنان، فشن عملية "عناقيد الغضب" في نيسان/ أبريل من العام 1996، هذه العملية التي ارتدت عليه وبالاً، فسقط..
وامتدت التداعيات لسنوات وقمم في شرم الشيخ، وصولاً إلى "أمطارالصيف" التي حاولت نزع سلاح المقاومة في غزة، فكان "الوهم المتبدد" وسقط الكيان في مستنقع جديد ولا يزال غارقاً فيه إلى اليوم..
وبالأمس عادوا إلى شرم الشيخ بحجة دعم "الشرعية" الفلسطينية، بعد هجوم على حماس وصمها بـ "الانقلابية"، والرغبة بإقامة "إمارة إسلامية".. وما إلى هنالك، وصولاً إلى اتهامها بأنها رأس الحربة الإيرانية للمشروع ـ لاحظوا ـ "الفارسي"، "الشيعي"، الخطير على الامن "القومي"..
وبالعودة إلى القمة ، مصرياً، تجد أن الرئيس المصري محمد حسني مبارك، وبالأمس تحديداً أصدرت إحدى محاكم دولته العزيزة، حكماً بالسجن المؤبد على "جاسوس" نووي يعمل لصالح كيان العدو.. الحالي إلى جانبه على طاولة "قمة شرم الشيخ"..
أما على الصعيد الاردني، فأيامه القادمة بالشح المائي، بسبب حجب حقه بالمياه من نهر الاردن من قبل شريكه في سلام "وادي عربة"، والمتربع على طاولة قمة الامس..
وثالث "المعتدلين العرب"، الجالس على عرش الضفة "لغاية اليوم"، لم يتعظ من كل تاريخ "الثورة" الفلسطينية، مع الأمم المتحدة والعالم.. فضلاً عن كيان العدو..، ولم يتعظ من تاريخ "السلام" لاحقاً مع هذا الكيان.. ولم يتعظ.. من الطريقة الغريبة التي رحل فيه الرئيس الراحل ياسر عرفات.. حتى ومع الأدلة الجديدة التي كشفت في غزة..
لم يتذكر 11000 أسير واسيرة من كل الاعمار في معتقلات الكيان الغاصب..، لم يتذكر القهر اليومي والاعتقالات والاقتحامات والمداهمات والشهداء..
بالامس فقط بدأت قوات الاحتلال عملية جرف لمنازل إحدى قرى النقب غير المعترف بوجودها على خارطة فلسطين المحتلة.. تمهيداً لمحوها من الذاكرة..
على من تضحكون، تريدون دعم "الشرعية"، أولم تأتِ حركة المقاومة الاسلامية ـ حماس بانتخابات شرعية وديموقراطية ونزيهية.
عندما تريدون تكون حماس "شرعية"، وعندما لا تريدون تكون "غير شرعية"..
القصة يا سادة انكم تريدون دعم أولمرت.. ووزير حربه الجديد، ليقوم بتنفيذ عملية "استعادة المعنويات".. للجيش المنهار..
ماذا بعد كل هذا.. "الدور على مين المرة دي" على رأي إخواننا المصريين..
من القادم على لائحة "العملية الجديدة" لإنقاذ العدو من المغطس الذي وقع فيه.. من الذي ستشن عليه الحرب هذه المرة..
لبنان كسر الشوكة وإلى الأبد.. بإذن الله.
غزة والفتية الذين آمنوا بربهم.. جرب الاحتلال كسرهم مرة فكسرت رقبته.. بـ"الوهم المتبدد"، الذي "دوخ" الاحتلال بحثاً عن جلعاد شاليط، ولم يجده حتى الامس.. ولولا رسالة صوتية نقلت لما "شم العدو" له أثر..
"فكوا عنا".. قالها سيد النصر في تموز/ يوليو 2006.. لا تريدون مد يد العون للمقاومة لتحرير أرضنا المحتلة، شأنكم، لكن لا تبيعوا القضية، لأنها ليست ملكاً لكم.. هي ملك الامة.. والامة هي التي قررت.. أن فلسطين كل فلسطين هي لها.. ولن تستكين قبل استعادتها.
مصطفى خازم
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018