ارشيف من : 2005-2008

أحمدي نجاد تعليقاً على التهديدات : الاسد يجلس مستريحاً فلا تلعبوا بذيله

أحمدي نجاد تعليقاً على التهديدات : الاسد يجلس مستريحاً فلا تلعبوا بذيله

استقبل رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور محمود احمدي نجاد، على هامش مراسم إحياء الذكرى الـ 18 ارتحال الإمام الخميني (قده)، وفداً من الصحفيين المشاركين في المؤتمر، حيث رد على اسئلتهم.

وفي بداية اللقاء وصف احمدي نجاد انتفاضة الـ 15 خرداد ـ 5 حزيران/يونيو بأنها الانطلاقة العملية لثورة الامام الخميني لإقامة النظام المبني على المعنويات وعبادة الله.

وأشار الى انه طوال التاريخ كانت المجتمعات والحكام تنحو بعيداً عن القيم الالهية في العلاقات الاجتماعية والسياسية فكانت حصيلة ذلك الحقد والفقر والتخلف والقتن.

وأضاف انه هناك تيارين متناقضين، الليبرالية والماركسية جاءا لكي ينزعا الصفات الاخلاقية من المجتمع فكانت حصيلة ذلك ما نلاحظه من خلال الحروب الواسعة، واللاجئين الكثر والظلم بلانهاية والاغتيالات وانعدام الامن والسباق نحوالتسلح الذي الكون بظلاله حصيلة التوجه الى المادة بدون الايمان بالله والقيامة والمعاد.

فجاء الإمام الخميني (قده) رافعاً لواء الإنسانية والالتزام بقيم الله وعبادته، مقدماُ ذلك من خلال ثلاث نقاط:

ـ إيمانه الكامل بالله ، فكان بكل وجوده موحداً حقيقاً لله، وكان يعتبر ان جميع قوى العالم تحت هيمنته، ولذا لم يكن يخشىالقوى المادية.

ـ الإمام كان يدعوالمجتمع الإنساني إلى الخير، كان يدعو ويقول لا تكذبوا ولم يكن يكذب، وكان يدعو الى الصدق وكان صادقاً وكان يدعوالى الشجاعة وكان شجاعاً، وهو في هذه المجالات كان متقدماً ورائداً وامام الجميع.

ولقدواجه الهيمنة القوية للمادية وهزمها.

والإمام (قده) في هذا لم يكن للايرانيين وحدهم بل لكل شعوب العالم، لأنه صاحب رسالة عالمية وخطاب موجه لجميع البشرية وكان يشعر بالاسى لحال الناس ويدعو لجميع الناس، وكان يقول:

"نحن شركاء في هموم جميع مظلومي العالم بصرف النظر عن العرق والجغرافيا والمعتقدات"، لأنه يؤمن بالكرامة الانسانية واحترام الناس.

وأضاف:"جاء الإمام كنموذج لصحابة الرسل وقدم نموذجاً لهؤلاء، وهو مؤسس التطورات الكبرى في العصر الراهن".

بعد هذه المقدمة رد الرئيس الايراني على اسئلة الصحفيين تدخل مجلس الامن في القضية النووية الايرانية بانه غير قانوني داعيا الدول الغربية الى عدم العناد والاصرار على الممارسات الصبيانية.

وتابع : "ان على مجلس الامن عدم الدفاع عن مصالح بعض القوى بل عليه ان يكون مدافعا عن حقوق الشعوب".

واشار الى اصدار مجلس الامن قرارين ضد البرنامج النووي الايراني مضيفا : ان تدخل مجلس الامن في القضية النووية الايرانية غير قانوني ولاحظنا انها لم تحل اية مسالة وان العقوبات السابقة لم يكن لها تاثير على حركة الشعب الايراني , وانهم كلما انحرفوا عن هذا المسير فسيعقدون مهمتهم.

وتابع قائلا : انهم غير قادرين من خلال الاجراءات من الحاق الضرر بالشعب الايراني , ويجب عليهم التخلي عن العناد والممارسات الصبيانية.

وقال: تحركنا في المجال النووي تحت سقف القانون وفي خدمة تقدم واعمار بلدنا ونعتبره تقدماً لجميع الاصدقاء والدول المجاورة.

واكد احمدي نجاد ان ايران "تجلس كالاسد مستريحاً بالمرصاد وعلى الآخرين عدم العبث بذيله".

واشار الى تبلور مقومات القوة لدى الشعوب التي ستغير كل شيء قريبا وتقضي على هيمنة القوى السلطوية.

وحول زيارته الى الامارات وسلطنة عمان اوضح رئيس الجمهورية الاسلامية ان علاقات الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الدول المجاورة هي علاقات ودية وجيدة , وان الخليج هو خليج الاخوة والصداقة والسلام , واذا كانت هناك بعض الدعايات فبسبب التواجد الاجنبي في المنطقة.

واكد قائلا : ان رسالة زيارتي الاخيرة لهذه الدول هو تعزيز السلام والصداقة وتنمية التعاون من اجل الامن والاستقرار في المنطقة، وخلال الزيارة أيضاً لمأجد من عبر عن قلقه من مشروعنا النووي بل اعتبروه تقدماً لصالحهم".

واكد رئيس الجمهورية ان القوى المتغطرسة في العام لن تتمكن مطلقا من اعادة هيمنتها على المنطقة وان نفوذها يتقلص يوميا.

واعتبر ان قوى الغطرسة سضطر الى الاعتراف بحقوق الشعوب و"من الافضل ان يقوموا بذلك بانفسهم لانه سيمهد الارضية لاقامة علاقات ودية في المستقبل ولكن اذا رفضوا هذه النصيحة , سنبلغهم بوقوع حادث كبير على وشك الحدوث".

اما على صعيد الاوضاع في لبنان

فاكد نجاد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تتدخل في الشان اللبناني وعلى كل العالم ان يترك الخيار للشعب لكي يقرر ما يريد من تدخلات.

واعتبر لبنان "بضعة" في المنطقة ولا يتصور احد ان يمكنه ان يلعب بمصير الشعب اللبناني.

وأشار إلى ان اي اختلال داخلي واي حالة انعدام وزن تصب في غير مصلحة الشعب اللبناني سيما وان الشعب اللبناني يخضع يوميا للتهديدات الاسرائيلية.

وعن التهديد الاخير لكيان العدو من ضرب لبنان أشارنجاد ان معلومات حصلت عليه الجمهورية الاسلامية من مصادرعدة ومن داخل الكيان المغتصب تشير الى احتمال عملية في الصيف لرفع معنويات جيشه المنهار، من هنا جاء التحذير من اي حاولة للاعتداء على لبنان كما حصل في الصيف الماضي .

وتعليقاً على الاحداث الامنية دان الرئيس الايراني هذه الاحداث واعتبرها تصب في خدمة اعداء مصلحة لبنان وشعبه.

وبخصوص المفاوضا ت الاخيرة التي جرت في بغداد بين السفيرين الايراني والاميركي قال احمدي نجاد انها جاءت لخدمة مصالح شعوب المنطقة ، ونحن لا نريد ان نعطي اي حق للقوة المهيمنة بتهديدا ونهب شعوب المنطقة، كما اشار الى ان تحرك ايران هو للدفاع عن المنطقة وشعوبها.

اما عن الحديث عن التواجد الاميركي م ناجل مساعدة شعب العراق فقال معلقاُ مستخدماً المثل المصري:" يا نحلة بلاش عقصتك، ومش عاوز عسلك".

وعن سر الاطمئنان الذي يلمس في مواقف الجمهورية الاسلامية رغم كل المخاطر، أشار نجاد إلى ان الجمهورية الاسلامية دخلت عامها الـ28 وقد اصبحت اكثر قوة بينما بات الاعداء اكثر ضعفاً.

وقال ان السر يكمن في قول الله تعالى: "إن تنصروا الله ينصركم"، " وإن الله مدافع عن الذين آمنوا"، و"الا إن حزب الله هم الغالبون".

وتابع ماذا يمكن للقنبلة النووية ان تفعل، لا شيء، فهي لم تنقذ الاتحاد السوفياتي من الانهيار، وهي لم تستطع إنقاذ المحتلين في العراق من السقوط.

واعتبر ان اليوم هو يوم المنطقة ويوم سيادة شعوبها..

وحذر من صناع الفتن وقال ربنا واحد وكتابنا واحد وقبلتنا واحدة ومصالحنا واحدة فعلاما نختلف...

اما عن العلاقة مع فرنسا الجديدة بقيادة ساركوزي وخاصة بعد المواقف التي اطلفه والتي تنحو باتجاه اميركا، أشار نجاد إلى ان الشعب الايراني كانت تربطه بفرنسا علاقة تنبع من حساسية ايجابية لسببين:

الاول: ان الشعب الايراني ليس لديه ذكرى استعمارية من قبل فرنسا او في ما قبل الثورة حيث كان لدى ايران وفرنسا علاقات متوازنة.

السبب الثاني للحساسية الايجابية هو سكن الامام في باريس ابان الثورة ومن هنا تكونت الصورة الايجابية للشعب الايراني عن فرنسا، "ونريد ان تكون لدينا علاقات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل".

واعاد التذكير بانه "على الفرنسيين ان يكونوا  انفسهم في خطابهم معنا"، ونرغب ان يكون هذا سلوكهم لنبدا الاتجاه ولكن هم في النهاية احرار في الاختيار".

وبعد انتهاء اللقاء والذي كان مقرراً لمدة ساعة واحدة التقى الرئيس الايراني على مدى اكثر من نصف ساعة والد سيد شهداء المقاومة الاسلامية الشهيد السيد عباس الموسوي والوفد اللبناني وصافحهم واستمع اليهم في سابقة لم تحصل مع أي وفد.

2007-06-05