ارشيف من : 2005-2008

الحكومة اللاشرعية تنتصر لـ"وكيل الخارجية" مخالفة القوانين والأعراف : تعيينات وزارة الخارجية بين الأصيل والوكيل

الحكومة اللاشرعية تنتصر لـ"وكيل الخارجية" مخالفة القوانين والأعراف : تعيينات وزارة الخارجية بين الأصيل والوكيل

استغل مجلس الوزراء الفاقد للشرعية عدم حضور وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ جلسات الحكومة ليمرر ما يراه مناسبا له من تشكيلات إدارية داخل وزارة الخارجية، مخالفاً مرة جديدة القانون. حيث استعاض عن اللائحة التي قدمها الوزير صلوخ بلائحة أخرى قدمها وزير الخارجية بالوكالة في الحكومة اللاشرعية طارق متري خلافا لرأي الوزير الأصيل، علما أن الوزير صلوخ ما زال يمارس مهامه القانونية والدستورية في وزارة الخارجية كون استقالته لم تقبل بعد، وان ما يقوم به لا يخرج عن السياق القانوني الذي منحه إياه الدستور اللبناني.
وبهذا القرار يكون مجلس الوزراء قد منح نفسه صلاحية البت بأمور خلافية بين الوزير الأصيل والوزير الوكيل، وتجاوز بذلك قرار وصلاحية  الوزير الأصيل لمصلحة الوكيل.
القرار المذكور أثار حفيظة الوزير صلوخ الذي كان دائما على اتصال برئيس الحكومة اللاشرعية فؤاد السنيورة، وخاصة أن الاخير وعده بأخذ اللائحة التي اتفق عليها الاثنان من خلال المشاورات بينهما.
وكان الوزير صلوخ قد أصدر قرارا صحح من خلاله الخلل الذي أحدثه قرار الوزير متري بشأن التعيينات في ملاك وزارة الخارجية، وإذ اعتبر أن قرار الاخير لم يكن مدروسا، أكد صلوخ  أن قراره لا يستند الى أي خلفية أو تغيير في الأعراف والتوازنات الطائفية والمذهبية، بل إصرار على احترام الأعراف والتقاليد التي احترمتها وزارة الخارجية منذ الاستقلال حتى اليوم، وان قراره جاء ليعطي كل طائفة حقها، ولمنع أن تطغى طائفة على اخرى في التشكيلات الادارية لا سيما الطائفة الشيعية.
لكن كيف سيتصرف الوزير صلوخ مع هذا القرار؟
الوزير صلوخ رأى ان القرار مسيس ومخالف لتوجهه الدائم الذي يجعل وزارة الخارجية بعيدة عن التجاذبات السياسية، معتبرا اخذ مجلس الوزراء بقرار الوزير الوكيل اغتصابا لسلطة الوزير الأصيل الذي لم تقبل استقالته، وأصدر قرارا بتكليف عدد من السفراء والمستشارين بالقيام بمهام مديريات وزارة الخارجية والمغتربين. وأكد انه لن ينفذ قرار الوزير متري وسيبقى يصرف الأعمال  في وزارة الخارجية، وقال أنا أقوم بكامل واجباتي، مشيرا إلى أن قرار مجلس الوزراء يدل على مدى التدخلات السياسية، وهو الأمر الذي كان يسعى دائما الى تجنبه من اجل الحفاظ على أعراف وتقاليد الوزارة. وإذ حمّل صلوخ من أصدر القرار هذا المسؤولية دعا مجلس الوزراء الى الاحتكام الى الدستور والقوانين.       
مصعب قشمر
الانتقاد/ العدد1230ـ 31 آب/أغسطس 2007  

2007-08-31