ارشيف من : 2005-2008

النائب فضل الله: بعض فرقاء السلطة يريدون تدمير المؤسسات الدستورية لتبقى لهم أحلامهم ومشاريعهم الماضية

النائب فضل الله: بعض فرقاء السلطة يريدون تدمير المؤسسات الدستورية لتبقى لهم أحلامهم ومشاريعهم الماضية

أداة وألعوبة في يد مشروع خارجي بكل أسف، وما ترونه من تصعيد سياسي من قبله مصدره غير لبناني إنما هو انعكاس للتصعيد الأميركي في المنطقة، لان أميركا متوترة نتيجة سقوط وانهيار مشروعها في العراق وفلسطين، ولم يبق لهم إلا لبنان ساحة قوتهم ويريدونه للمقايضة مع الآخرين ومن اجل حماية جنودهم في العراق، ومن يصر على ذلك الحال لم يتعلم من دروس التاريخ، ونحن نرى أن الإدارة الأميركية تسقط في داخل أميركا نفسها وكل فريقها يتهاوى وتتباعد عنها كل القوى، فلماذا انتظار أشارة من السفير الأميركي لتحديد مواصفات الرئيس المقبل؟ فأي حس وطني وكرامة عند هؤلاء والآخرين يقررون مصيرنا".‏

وقال النائب فضل الله خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله في باحة عاشوراء - خلدة لمناسبة ولادة الإمام المهدي (عج) وذكرى شهداء الوعد الصادق‏

"للأسف في لبنان من يحبذ هذا المنطق وان يأتي برئيس أميركي مئة بالمائة، والغريب عندما يتحدثون عن الطائف وأول كلمة في الطائف هي حكومة وفاق وطني، وصلاحيات المواقع الدستورية الأولى الثلاث الموزعة في الاتفاق وينظرون اليوم من اجل انتخاب رئيس خارج الأطر القانونية، وحتى من دون رئيس مجلس النواب، هل يقر الطائف بوجود شريحة من اللبنانيين خارج الحكومة ومؤسسات الدولة، وأين هي الديموقراطية التوافقية التي يتحدثون عنها؟ ولكن الواضح أن بعض فرقاء السلطة يريدون تدمير المؤسسات الدستورية لتبقى لهم أحلامهم ومشاريعهم الماضية، بينما المعارضة بكل أطيافها هي التي ترفض الفئوية والتهميش والتفرد الذي يخل بالتوازن والتنوع بكل أوجهه، وهي الأكثر تمسكا في إجراء انتخابات الرئاسة في مواعيدها ووفق الأصول الدستورية وهي نصاب الثلثين، والتعطيل تتحمل مسؤوليته الإدارة الأميركية وتعطل التسوية بين اللبنانيين عبر أدواتها، ونحن نعتبر انه لا مناص من التسوية الداخلية والتعاون والتعامل مع شركائنا في الوطن مهما كان الاختلاف في وجهات النظر السياسية، ونحن ضد الاستئثار والتسلط وتعطيل انتخابات الرئاسة، وبدون توافق لا يمكن وجود رئيس للجمهورية، وهنا يجب الاتفاق على مواصفات الرئيس من المعارضة والموالاة التي يجب أن تكون وطنية ويمتلك التمثيل الشعبي في تاريخه وطروحاته، ولذلك باسم المعارضة وباسم "حزب الله" أتوجه إلى شركائنا في الوطن: لا تتوهموا أن بإمكانكم فرض رئيس على لبنان، والإدارة الأميركية لن تصمد وتدعمكم، وكما في سوابقها فإنها تترك حلفائها ومصيرهم، لذلك تعالوا إلى التلاقي والحوار، ونحن مستعدون للتسوية ونمد يدنا إلى الشركاء في الوطن وهم يمدون يدهم إلى السفارة الأميركية، ولكن علينا ألا نيأس، ونسعى إلى تسوية الداخل التي تحمي الوطن، ونبني دولة العدالة والحق والقوية بشعبها".‏

ولمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه اكد فضل الله "ان السيد موسى الصدر أرسى في لبنان ثقافة العيش المشترك المبني على احترام الخصوصيات واعتبارها مصدر غنى، وهو من أرسى ثقافة المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي ووضع أسسها، وتكريم شهداء عدوان تموز في خلدة له رمزيته حيث كانت المحطة الأولى لعمليات المقاومة الوطنية في العام 1982، واستمرت حتى يومنا هذا شعلة مضاءة ولن تنطفئ، وهذا ما تجلى في انتصار حرب تموز رغم التآمر الدولي والعربي والأمنيات الداخلية ضد المقاومة، ولكن إرادة الانتصار كانت أقوى مهما تكاثرت المؤامرات حولها وعليها، وهي اليوم أقوى مما كانت عليه في العام الماضي، وعلى كامل الاستعداد والجهوزية للمواجهة مع هذا العدو المجرم، والرهان على إسقاط المقاومة من قبل أي كان رهان خاسر".‏

2007-08-30