ارشيف من : 2005-2008
الشيخ قبلان وجه رسالة الى الامين العام للامم المتحدة عن إخفاء الامام الصدر
لبنان غير بيدرسن حيث سلمه رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن اخفاء الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدرالدين، وجرى التباحث في لأوضاع العامة على الساحتين اللبنانية والاقليمية.
وأكد الشيخ قبلان خلال اللقاء "ان اللقاء في الحازمية هو أول لقاء رسمي في هذا المقر منذ اخفاء الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه، وله دلالة كبيرة، وليشكل دافعا للامم المتحدة للعمل بقوة لكشف حقيقة جريمة يسودها الغموض منذ 29 عاما، وهذا المقر اختاره الامام الصدر تكريسا للوحدة الوطنية والعيش المشترك، وان رجلا بهذا الحجم لم يلق لا من الدولة اللبنانية، ولا من العرب، ولا من المجتمع الدولي الاهتمام اللازم، لهذا كان قرارنا بالتوجه الى الامم المتحدة التي يفترض ان تكون للجميع ولنصرة المظلومين".
واكد "ان النظام الليبي اعترف ان الامام الصدر، والذي دعي لزيارتها بشكل رسمي، لم يخرج منها وعاد وانقلب وقال انه غادر الى ايطاليا".
وشدد على أن المجلس "سيتابع هذه القضية الحقة مع الامم المتحدة ومع كل المنظمات والحكومات وبالطرق الديبلوماسية، ولن نلجأ الى العنف لأجل ذلك، حتى يتم اظهار الحقيقة وعودتهم الى اهلهم".
وأكد بيدرسن من جهته "ان هذه القضية ستنال الرعاية التامة من سعادة الامين العام بان كي مون وان لا مكان ولا حماية لأي ظالم او مجرم".
وبعد اللقاء أدلى بيدرسن بتصريح قال فيه: "تسلمت اليوم رسالة من نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي بخصوص اخفاء السيد موسى الصدر ورفيقيه، ووعدته بأن هذه الرسالة سيتم ارسالها الى الامين العام، وتحدثنا عن اهمية العدالة وعدم حماية الظالم".
واضاف: "ان هناك العديد من الاختفاءات والاغتيالات في لبنان، ويجب وضع حد لهذه الظواهر".
وردا على سؤال عن الانتخابات الرئاسية المقبلة أجاب بيدرسن: "بحثنا وناقشنا بيان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى يوم امس، وتحدثنا عن المواضيع السياسية اجمالا".
نص الرسالة
وفي ما يلي نص رسالة الشيخ قبلان الى الامين العام للامم المتحدة:
"وفقا لميثاق الامم المتحدة فان مجلس الامن يتحمل المسؤولية الرئيسة عن السلام والامن العالميين، وهذا يندرج تحت عناوين كثيرة قد تنطلق منها شرارات التهديدات لهذا السلم الذي نريده شاملا وعادلا، ويحظى برعاية تامة وكاملة وعادلة من قبل هذه المؤسسة التي تراهن عليها كل الدول والشعوب الضعيفة وتعتبرها الملاذ الذي لا بد منه.
ان احترام والزام احترام جميع الدول لميثاق الامم المتحدة ولشرعة حقوق الانسان والتقيد التام والحقيقي، من شانه ان يؤسس لمسار دولي صحيح وقويم للسلم والسلام العالميين ويعاقب كل مجرم ومعتد ومتطاول على حقوق الانسان وحرية الاشخاص، ويوصل كل صاحب حق الى حقه، ويحول دون وقوع الاجرام والارهاب الذي يهدف الى زعزعة استقرار الاوطان والذي غالبا ما يستهدف شخصيات لها موقعها ودورها الفاعل في حياة شعوبها وقيادة اوطانها.
ان الامام السيد موسى الصدر الزعيم الوطني الكبير القائد التاريخي الابرز الاكبر الطوائف اللبنانية ورئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدر الدين هم من ضحايا احد هؤلاء المجرمين تحديدا العقيد معمر القذافي رئيس النظام الليبي الذي كان قد وجه الى سماحته ورفيقيه دعوة رسمية لزيارة ليبيا حيث وصلوها بتاريخ 25 اب 1978 في الوقت الذي كانت فيه الحرب الاهلية في لبنان على اشدها والاحتلال الاسرائيلي يدمر جنوبه.
لقد دعا الامام الصدر باستمرار الى تعزيز الصيغة اللبنانية واصفا اياها بالثروة التي يجب التمسك بها وان لبنان ضرورة حضارية للعالم وان التعايش اللبناني هو ميزة لبنان ورسالته واساس للتواصل الحضاري بين شعوب المنطقة، ووقف ضد الحرب الاهلية مستنكرا وشاجبا الفتنة التي كانت تحاك ضد لبنان واللبنانيين وتحاول انفاذ مؤامرة تقسيم لبنان.
لهذه الاسباب، وقعت يد الغدر على الامام الصدر وعلى المشروع الوطني في لبنان فتم استدراجه ورفيقيه من خلال دعوة مشبوهة دبرت للايقاع بهم وخطفهم في ليبيا وارتكاب هذه الجريمة بحقهم وحق لبنان الوطن والصيغة. ان هذه القضية الحقة كانت ولا تزال من اهم القضايا للعالمين العربي والاسلامي وللعدالة وحقوق الانسان والانسانية جمعاء، وهذا ما اكده البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الحالية والتي نالت على اساسه ثقة المجلس النيابي اللبناني.
29 عاما انقضت منذ انقطعت اخبار الامام الصدر والشيخ محمد يعقوب والاستاذ السيد عباس بدر الدين وعوائلهم وابناء وطنهم ينتظرون عودة الاحباء من ليبيا ولم يسمعوا سوى اعتراف العقيد القذافي في العام 2002 بان الامام ورفيقيه اختفوا في ليبيا وذلك بعد 24 سنة من الكذب والتضليل بانهم خرجوا منها، ونحن منذ 29 عاما نعيش القلق على مصيرهم.
لقد تقدمت العوائل الثلاث بدعوى وما زال الملف القضائي مفتوحا في المجلس العدلي حيث احيلت عليه الدعوى كون المجرم يهدد السلم الاهلي ويشكل اعتداء على امن الدولة وادعى المدعي العام التمييزي في صيف 2004 على العقيد القذافي رئيس النظام الليبي وعلى 17 شخصا اخرين ممن اعتبرهم القضاء اللبناني متورطين في هذه الجريمة. كما اصدر قاضي التحقيق العدلي المسؤول في هذه القضية مذكرات توقيف.
هذا مختصر شديد اوردناه في رسالتنا هذه هادفين من خلالها الى تذكيركم ولفت نظركم ونظر المجتمع الدولي من خلالكم الى هذه القضية التي نعتبرها اعتداءا صارخا على رئيس الطائفة الشيعية في لبنان وجريمة نكراء متمادية ضد لبنان وضد الانسانية، طالبين من سعادتكم ان تحظى هذه القضية باهتمامكم لاننا نحتاج الى مساعدتكم لاظهار الحقيقة في مقابل ديكتاتور جائر، والى دعمكم العملية القضائية الى ابعد حدودها لكشف الحقيقة وملابسات القضية والمساءلة، وانزال العقاب بمن ارتكب هذه الجريمة الشنعاء بحق الانسان واعتدى بشكل سافر على قائد وزعيم لبناني من دون مسوغ سوى انه كان يعمل من اجل لبنان واحد امن يعيش موحدا في سلام واستقرار وازدهار".
اننا ننسق وبشكل كامل مع عوائل الامام السيد موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدر الدين، وسوف نقدر لسعادتكم تجاوبكم المناسب، تجاوب نستطيع تقديم نتيجته لهم ايضا. لن ننعم بالسلم في لبنان ما لم نصل الى الحقيقة والعدالة في قضية الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه، وستبقى قضية حية حتى كشف الحقيقة وعودتهم سالمين الى ربوع لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018