ارشيف من : 2005-2008
السيد صفي الدين: اذا توغلوا في النصف زائد واحد فهم يذهبون الى التقسيم والشراكة هي الخيار
بلدة عين قانا، حضره النواب امين شري وبيارو سرحال، مسؤول منطقة الجنوب الثانية في حزب الله علي ضعون وشخصيات سياسية، حزبية اجتماعية، ورؤساء بلديات واهالي البلدة والجوار، "اننا في لبنان امام عدة خيارات، وهي ثلاثة ليست اكثر، اما الشراكة، واما ان يبقى الوضع معلق واما التقسيم، لان التوغل في الخيارات السيئة والخاطئة حتما سيؤدي الى تقسيم البلد. البعض يقول انه ليس تقسيما، سأقول لكم من الذي يسعى الى تقسيم البلد".
وقال: "الشراكة هي الخيار الاول، يعني التفاهم بحكومة وحدة وطنية والتوافق. حتى حين نتحدث عن استحقاق رئاسي نتحدث عن ضرورة التوافق والتفاهم هذا هو منطق الشراكة، هؤلاء رفضوا الشراكة، ما الذي بقي؟ إما ان يبقى الوضع معلقا وهذا يعني مزيدا في الخراب، وهم يتحملون المسؤولية، واما الذهاب الى التقسيم. وبالتالي اذا لم يقبلوا بالشراكة فهم اما مع بقاء الوضع على ما هو عليه واما مع التقسيم حتما، واذا توغلوا في النصف زائد واحد، كما يقولون في هذا الخيار، هم يذهبون الى التقسيم. وهنا نسأل من يريد التقسيم في لبنان، الذي يريد التقسيم هو فئتان خارجي وداخلي، الطرف الخارجي هو الذي يعيش مأزقا في المنطقة ويريد ان يجد حلا له، وباب الحل بالنسبة اليه هو التوطين، وهو يعرف جيدا ان لا مجال للتوطين في لبنان الا بالتقسيم، وهذا الطرف بالتحديد هو الاميركي الذي يريد ان يدفع من خلال المؤتمر المزعوم للقضية الفلسطينية، يريد ان يأتي بعد شهر او شهرين بهدية لكي تفض مشكلة القضية الفلسطينية. كيف؟ عبر التوطين. من يعطيهم التوطين (لا تستمعوا الى الشعارات والكلام ممكن، وكل العالم يشاهد التلفزيون ويقولون لا نريد التوطين ولا التقسيم). لكن هذا واقع، اميركا تريد التوطين لكي يكون الباب والمداخل لحل جزء مؤقت يؤجل لها المشكلة والمأزق في الشرق الاوسط والعراق، والتوطين لا يمكن ان يحصل الا مع التقسيم، وهذه هي الفئة الخارجية".
وتابع السيد صفي الدين: "اما الطرف الداخلي ممن يريد التقسيم والذي لا يملك حجما بحسب طموحاته التقسيمية يمكن ان يحقق له طموحات اكبر من حجمه. الذي يجري الآن، واقول للعقلاء في الطرف الآخر، هو المقايضة بين طرف داخلي وطرف خارجي. الطرف الخارجي وهو اميركا تقول للطرف الداخلي اذهب الى التقسيم واعطني التوطين، ساعطيك دعما واعترافا دوليا من سياساتك ومكاسبك الزائفة التي هي اكبر من حجمك وموقعك وتمثيلك. وهم يقولون الآن تعالوا للانتخابات نصف زائد واحد والاعتراف الدولي جاهز. فحينما بدأنا نسمع بالتقسيم بدأنا نعرف جيدا ما هي الحصة التي تريد ان تأخذها الولايات المتحدة الاميركية مقابل طعن هذا الفريق او هذا الطرف في لبنان، وبالتالي هذا هو الواقع الموجود".
أضاف: "هل هناك حل؟ نعم هناك حلول لا يعني ذلك اننا وصلنا الى مرحلة اليأس وانسداد الابواب والآفاق، هناك حلول وهي كثيرة. لكن في الختام، اختم بكلمة واضحة، الحل آت وسيأتي حتما لاننا نعرف من التجربة والتاريخ ومن الواقع والمعطيات، انما هو موجود في لبنان ولا يمكن ان يبنى الا على الشراكة، وان مغبة هذا الواقع او محاولة تجاوز هذه الحقائق والمعطيات الموجودة في صلب التكوين اللبناني هي محاولات فاشلة جربها البعض في ما سبق ايام الحرب الاهلية وقبل وبعد ذلك".
وتابع: "انا اقول لهؤلاء ان كان هناك من عبرة اعتبروا مما مضى من احداث، جميع الذين راهنوا على التقسيم وعلى مواقع خاصة وفيدراليات خاصة في لبنان، اين وصلوا واين اوصلوا معهم كل لبنان وكل شعبهم. فعلى هؤلاء ان يعتبروا، ان لبنان، في واقعه وطبيعته وقواه يستحيل ان يفرض اي شخص او اي جهة او طائفة او قوة، مهما استدرجت دعما دوليا، يستحيل ان تفرض رأيها على الآخرين. وأزيد على ذلك هل سيترك لبنان من اجل ان يكون ألعوبة بأيدي بعض الطموحين الشاذين في اوكارهم وسياساتهم واولوياتهم او بعض الضعفاء والمراهنين على الدول الاجنبية واميركا تحديدا".
وختم: "لا يمكن لاي انسان ضحى بدم او نقطة عرق من اجل هذا الوطن، من اجل قوته وكرامته ومنعته، لا يمكن لهؤلاء ان يكون لبنان رهينة المصالح الاميركية والاسرائيلية او ان يكون لبنان ساحة من اجل اخراج اميركا من مأزقها في العراق او فلسطين او المنطقة وهذا لا يمكن ان يكون. هم يعرفون انهم غير قادرين، فلماذا الاصرار. لذا نحن نعتقد ان الاشهر او الايام والاسابيع الباقية، ستحل فيها الامور حتما. هناك طريقان، طريق المنطق والعقل والحكمة وطريق آخر رفض الشراكة والتسوية وكل ما يؤدي الى تقسيم البلد. من الواضح ان الطريق الثاني لا حظوظ له ولا يمكن ان يكون حلا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018