ارشيف من :أخبار عالمية

صالحي: إذا قامت أميركا بأي هجوم سيكون هو آخر هجوم تقوم به في تاريخها

صالحي: إذا قامت أميركا بأي هجوم سيكون هو آخر هجوم تقوم به في تاريخها

كشف رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أن إيران بدأت منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي في الاهتمام بالمشروع النووي‏، "لكن ظروف قيام الثورة الإسلامية، وإسقاط نظام الشاه في ‏1979‏ حالت دون استكماله‏،‏ وتوقف البرنامج‏، ‏الا أنه وقبل 20 عاماً استطاعت طهران المضي قدماً في تنفيذ البرنامج النووي".

صالحي، وفي حديث لصحيفة "الاهرام" المصرية، اعتبر أن إيران "مستهدفة سياسياً وإن الولايات المتحدة تريد من إيران الدوران في فلكها‏، ولو حدث هذا، فعندها، ستقول لنا خذوا القنبلة النووية‏، مشدداً على سلمية البرنامج النووي الايراني لا سيما أنه "لدينا قناعة دينية تمنعنا من محاولة امتلاك القنبلة الذرية‏،‏ فلقد حرم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي إنتاج القنبلة النووية أو تخزينها أو الاستفادة منها بأي شكل من الأشكال‏،‏ ولا يمكن أن يصدرالسيد الخامنئي فتوى ولا نلتزم بها‏، ولا يمكن من الأساس أن يصدر المرشد الأعلى تعليمات أو فتاوى بعيدة عن السياسة العامة للدولة أو تتعارض معها‏".

وحول مبادلة اليورانيوم في أي دولة خارج إيران‏، ‏قال الصالحي "نحن قدمنا عرضاً آخر بأن يتم التبادل على الأراضي الإيرانية، وتحديدا في جزيرة كيش‏، القريبة من الحدود الإيرانية ـ التركية‏،‏ ولكنهم رفضوا‏. أما رفضنا عرض تركيا باجراء المبادلة على ارضيها‏،‏ ‏فلأننا نخشى من تحويل دفة الأزمة مع الغرب الى محاولة أميركية لإيجاد مشكلة مع تركيا‏،‏ والدخول معها في مواجهة‏،‏ وهذا ما لا نريده‏".

وأضاف "اذا وصلنا الي طريق مسدود،‏ فسنقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة ‏20 %،‏ ولدينا القدرة على ذلك‏،‏ إلا أننا نفضل الاستيراد من الخارج لأن انتاجه داخلياً مكلف لنا‏،‏ ونؤكد أنهم اذا وفروا لنا الوقود سنوقف التخصيب‏"، مشيراً إلى أنه‏ "إذا كان الغرب متعقلاً، فسيقبل الاقتراحات (الايرانية) وتنتهي المشكلة‏،‏ أما نحن فلن نتنازل عن برنامجنا النووي‏".

وأكد صالحي أنه "لن يستطيع أحد مهاجمة بلادنا"، رافضاً الدخول في تفاصيل "ما إذا كانت ايران ستهاجم مفاعل ديمونة كما سبق أن هددت، في حال تعرضت لاي ضربة"، لكنه شدد على أن‏ "إيران مستعدة تماما‏،‏ ونعتبر أن التهديدات يمكن أن تتحقق‏،‏ فإذا قامت أميركا بأي هجوم سيكون هو آخر هجوم تقوم به في تاريخها وقدرة إيران العسكرية ضخمة‏، لكن لا تتقارب مع أميركا ‏..‏ الا أنه إذا ضربت أميركا إيران بوكس‏، ممكن تضربها طهران صفعة‏،‏ وتكون الصفعة أقوى من البوكس‏!...".

وختم صالحي أن "الغرب سيتفاهم حتماً مع الجمهورية الاسلامية الايرانية لأنها دولة قوية‏،‏ ونحن الآن أقوى من ذي قبل،‏ ولدينا قناعة واطمئنان بذلك‏،‏ ولا يوجد أي حلول غير التفاهم".

المحرر الاقليمي + وكالات


2010-05-13