ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يدعون الحكومة الى الإلتفات للأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون والى التطلع لمصلحة البلد
الى ذلك، اعتبر السيد فضل الله أن العراق دخل في مرحلة دموية جديدة "عنوانها الاستهداف المباشر للمدنيين الأبرياء، حيث تساقطت عناوين مواجهة المحتل لحساب الانتقام من الناس في شوارعهم ومساجدهم وأماكن عملهم، ليرتاح الاحتلال الذي يتحدث صراحة عن أن خططه في العراق تسير وفق ما هو مرسوم".
وفي السياق نفسه، حذر السيد فضل الله من هذا الواقع "الذي دخلت فيه لعبة الأمم إلى قلب الحركة السياسية العراقية، والذي يراد من خلاله الضغط في أكثر من اتجاه لحساب محاور دولية وإقليمية"، داعياً المكونات السياسية العراقية، وخصوصا تلك التي أفرزتها الانتخابات، إلى رفع الصوت عالياً في رفض مسلسل الإجرام، وإلى البدء بحوارات سياسية حقيقية وواقعية تفضي إلى تشكيل الحكومة الجامعة لهذه المكونات.
أما على الصعيد المحلي، فرأى السيد فضل الله أن اللبنانيين اليوم يقفون أمام "الملهاة البلدية التي تضاف إلى أكثر من ملهاة سياسية وانتخابية، فيما يستعرض العدو عضلاته النووية، ومناوراته العسكرية الجديدة، ويعلن جهوزيته للإنقضاض على البلد مجدداً، في الوقت الذي يسارع كثيرون في الداخل، وممن هم في مواقع المسؤولية، إلى التبرؤ من كل ما من شأنه أن يوحي بدعم المقاومة وحمايتها".
كما اعتبر السيد فضل الله أن ما نحتاج إليه في لبنان، "هو فريق من الشخصيات السياسية المسؤولة، التي تتطلع إلى مصلحة البلد من خلال رؤيتها الاستراتيجية البعيدة، ولا تجعله رهينة لحساباتها الشخصية أو الحزبية أو ما إلى ذلك".
بدوره، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة الدولة إلى "ممارسة دورها وفق منهج وطني صحيح خال من الشوائب، وبعيداً عن منطق الاستئثار والاستحواذ، لا طبقيات فيه ولا امتيازات".
ورأى المفتي قبلان "أن الدولة هي لجميع اللبنانيين، وأن السلطة مسؤولة عن إدارة واستثمار وتوظيف قدرات الدولة وإمكاناتها على النحو الذي يوفر الأمن الاجتماعي للجميع"، مشدداً على وجوب "تحمل الدولة مسؤولياتها في تطبيق العدالة الاجتماعية على جميع اللبنانيين، وعلى وجوب الدفع بالبلاد في هذا الاتجاه، وذلك من خلال ائتمانها على المال العام وحمايته من المتطاولين الذين امتهنوا السياسة واحترفوها لا للاصلاح إنما للنهب والإفساد".
الى ذلك، طالب الشيخ قبلان الحكومة بأن "تبادر فور استكمال الاستحقاق البلدي والاختياري إلى جعل جلسات مجلس الوزراء مفتوحة لمواكبة الحالة الاقتصادية والمعيشية التي أصبحت لا تطاق، والانصراف إلى اتخاذ التدابير والإجراءات التي من شأنها التخفيف من هذه الضائقة والحد من تداعياتها على حياة الناس".
وفي السياق نفسه، أكد العلامة الشيخ عفيف النابلسي اليوم الجمعة أن أي استحقاق انتخابي يجب أن يشكل قاعدة لترسيخ وتعميق المفاهيم القيمية الإيجابية في العلاقات المجتمعية، وأعرب عن أسفه للذهنية التي طغت على الإستحقاق الإنتخابي فكانت "إقصائية لا تشاركية"، متمنياًً أن تعود النفوس إلى هدوئها خصوصاً أن الواقع الاجتماعي يضج بالآفات والمصاعب المعيشية.
من جهة ثانية، استغرب العلامة النابلسي إقدام السلطة الفلسطينية على القبول بعودة المفاوضات مع العدو الصهيوني، معتبراً أن هذا التوجه يضيّع على الفلسطينيين أوقاتاً ومكاسب كبيرة، ويعطي للإسرائيليين مزيداً من فرص التوسع في عمليات الاستيطان وتهويد القدس.
وشدد العلامة النابلسي على أن ما يزيد عمر الكيان الصهيوني "لا قوته النووية ولا دعم ومساندة أميركا له بل رضا وسكوت الأنظمة العربية على جرائمه وإرهابه وحياديتهم وتطبيعهم للعلاقات معه بما يخالف رأي الشرع والأمة والعقل على حد سواء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018