ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ حمود يتمنى نجاح مساعي الرئيس بري لاتمام التوافق في صيدا وينتقد المحاصصة المقنعة
قال الشيخ ماهر حمود في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد القدس اليوم في صيدا إن كان النموذج التوافقي لانتخابات البلديات هو النموذج الذي ينبغي أن يعمم في ظل سياسة التوافق والوفاق والمصالحات ، فإن النموذج الصيداوي لا يبدو انه النموذج الذي يمكن تعميمه، والسبب في ذلك هو عدم انسجام آلية التنفيذ مع المواقف المعلنة والتي أعلن الالتزام بها .. فالجميع يتحدث عن رفض المحاصصة ثم نرى أنهم يسلكون طريقها بطريقة مباشرة أو بطريقة مواربة ، ويتحدثون عن عدم وجود حزبيين فيتم قبول حزبيين واضحي الانتماء من جهة ويرفضون حزبيين من جهة أخرى ، ويتحدثون عن إعطاء المكلف برئاسة البلدية الحرية الكاملة في اختيار الأعضاء ثم يتدخلون تدخلا مباشرا أو غير مباشر .. ويتحدثون عن الحرص على الإنماء على قواعد تجمع الجميع خارج الانتماء السياسي ، ثم نراهم يسيسون كل شيء ويكاد الجميع يقفون في وجه الإنماء إذا لم يأت عن طريقهم ...كما يفترض أن الذي يريد الوفاق ألا يتصرف كمنتصر يملي شروطه على المهزوم ، حتى لو كان يملك الأكثرية ، وكذلك الذي يريد الوفاق لا يفترض أن يتصرف كأنه يملك الساحة (حتى لو كان على حق) إن كان لا يملك الأكثرية . وهكذا فإن الموضوع هو موضوع قبول الآخر والتعايش معه وليس للمبادئ السياسية الأثر والدور الكبير في العمل البلدي ، .وأضاف مع ذلك نبقى نطمح إلى نجاح المساعي الهادفة إلى التوافق التي يرعاها الرئيس نبيه بري ، وكنا نتمنى أن يكون اختيار الرئيس التوافقي للبلدية هو النموذج لكل المدن والبلدات التي تسعى للوفاق ، وقد يكون من المبكر أن نحمّل طرفا دون آخر أو أن نوزع نسب المسؤوليات بين هذا وذاك حرصا على استمرار المساعي الحميدة ، ولكن لا بد أن يتم تحديد المسؤوليات حتى يتم الاستفادة من هذه التجربة التي كنا نتمنى أن تكون رائدة ونموذجية ولم نفقد كل الأمل بعد .وتابع الشيخ حمود حتى لو تم نفي الكلام الذي نُسب إلى الرئيس الحريري فيما يعني حق المقاومة في امتلاك الأسلحة المناسبة لمواجهة أي عدوان إسرائيلي ، فإننا نعتبر أن مجرد التسريب ثم النفي علامة جيدة ينبغي أن تتم متابعتها ليصبح هذا الموضوع موقفا لبنانيا موحدا لا يختلف فيه حزب عن حزب وطرف عن طرف ، فما تفعله المقاومة يعود بالخير على الجميع . كما أن حصر الخلاف مع المقاومة في الشأن الداخلي أيضا خطوة متقدمة ينبغي تثميرها والعمل عليها بالحوار الهادئ حتى توضع النقاط على الحروف ويتبين المخطئ من المصيب في الداخل والخارج .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018