ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: اتصال هاتفي بين الرئيسين الأسد وسليمان والرئيس الحريري الى دمشق قبل نهاية أيار
تشهد الساحة الداخلية اللبنانية في الأيام المقبلة حركة دبلوماسية نشطة في مقدم جدولها زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق التي تقرر موعدها في الرابع والعشرين من الجاري، على أن يتبعها جولة عربية بهدف حشد الدعم للبنان في مواجهة تهديدات "إسرائيل" التي لاقت رسائلها عبر وزير الخارجية ميغل آنخل موراتينوس قلقاً وحذراً من قبل النائب وليد جنبلاط، في حين تم تداول فحواها بين الرئيسين ميشال سليمان بشار الأسد عبر اتصال هاتفي.
هذه العناوين شكلت موضع اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث استهلت صحيفة "السفير" افتتاحيتها بعرض أبرز ما تقرر في أجندة الزيارات الدبلوماسية المنطلقة من لبنان والمتوجهة اليه، وفي هذا السياق ذكرت الصحيفة أنه من المتوقع أن يتوجه رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق الثلاثاء المقبل، على مسافة أسبوع من زيارته الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما، للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، فيما يصل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الى بيروت الثلاثاء في زيارة رسمية تستمر يومين ويختتم فيها جولة عربية شملت مصر والأردن وسوريا، على أن تليها زيارة لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يشارك فيها بافتتاح مشروع سياحي ضخم في منطقة اقليم التفاح في الجنوب في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، على عتبة عيد التحرير، كما يعلن خلالها إنجاز المشروع القطري لإعادة الإعمار في الجنوب.
وعلى خط العلاقات اللبنانية السورية، أفادت "السفير" أن تطوراً بارزاً سجل خلال الساعات الأخيرة تمثل في اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الأسد ورئيس الجمهورية ميشال سليمان استعرض خلاله الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة.
وعلمت الصحيفة أن الرئيس الاسد وضع الرئيس سليمان في أجواء زيارة الرئيس الروسي الى دمشق، وأهميتها في هذه المرحلة التي تمر فيها المنطقة، كما تداولا في زيارة وزير الخارجية الاسبانية ميغيل انخيل موراتينوس التي شملت بيروت ودمشق، واستعرضا الأجواء التي نقلها من الجانب الاسرائيلي حول عدم وجود نوايا إسرائيلية بالتصعيد ضد لبنان وسوريا، الى ذلك تبادل الأسد وسليمان الأفكار حول القمة الأورو - متوسطية التي ستنعقد في برشلونة في مطلع الشهر المقبل.
وفي ما يتعلق بزيارة الحريري الى دمشق، علمت "السفير" أن موعدها قد تحدد بعد زيارة قام بها مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري الى العاصمة السورية في الساعات الماضية، حيث التقى الوزيرة بثينة شعبان، وقال مصدر وثيق الصلة برئيس الحكومة للصحيفة إن الأجواء "جيّدة جداً".
وأضافت الصحيفة أن الحريري أبلغ مجلس الوزراء الذي انعقد في القصر الجمهوري في بعبدا مساء أمس الاول بأنه سيقوم بجولة عربية قريبا تقوده الى السعودية، مصر، الاردن وسوريا، كما تقوده الى تركيا، وذلك في سياق جهود يبذلها لحشد الدعم للبنان في مواجهة التهديدات الاسرائيلية.
وفي هذا السياق، أفاد وزير الدولة جان اوغاسبيان "السفير" ان جولة الرئيس الحريري العربية والتي ستشمل دمشق هي جولة سياسية ولا علاقة لها بما تحضره اللجان المشتركة بين بيروت ودمشق، حيث توقع مصدر معني بالمجلس الأعلى اللبناني السوري ان ينتهي الفريقان اللبناني والسوري من وضع ملاحظاتهما في الأيام القليلة المقبلة، على ان يصار بعد ذلك الى تحديد موعد الزيارة الثانية للوفد الاداري اللبناني الموسع الى دمشق برئاسة اوغاسابيان.
الى ذلك، يقوم وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي بزيارة الى دمشق الإثنين المقبل يلتقي خلالها معاون نائب رئيس الجمهورية السورية اللواء محمد ناصيف (أبو وائل)، وقال العريضي للصحيفة إن الزيارة تأتي في سياق استكمال البحث والتشاور وتبادل الرأي في الامور المطروحة، ومتابعة ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة النائب وليد جنبلاط الى دمشق ولقائه الرئيس الاسد.
على صعيد آخر، لفتت "السفير" الى أن النائب وليد جنبلاط أعرب عن حذره من رسائل التطمين التي نقلها وزير خارجية إسبانيا ميغل انخل موراتينوس من "تل أبيب" الى كل من دمشق وبيروت، وقال جنبلاط في هذا الصدد للصحيفة إنه "بصرف النظر عما اذا كان هذا التطمين جدياً أو لا، فإن الحذر يجب ان يبقى واجباً وأكثر من ضروري في هذه المرحلة لا سيما ان التجربة مع إسرائيل لم تكن مشجعة في يوم من الأيام، وبالتالي لا يمكن ان يؤمن لها أبداً".
الى ذلك، نبّه جنبلاط الى أن "اسرائيل لا يمكن أن تخرج أبداً من نواياها العدوانية، وفي العام 1982، أعطت تطمينات في شتى الإتجاهات، ولكنها عادت وخلقت ذريعة محاولة اغتيال السفير الاسرائيلي في لندن واجتاحت لبنان ووصلت الى بيروت".
وأضافت "السفير" أن جنبلاط دعا الى الإلتفاف حول المقاومة، لافتاً الى إيجابيات كبيرة في الحركة العربية والعالمية في اتجاه التضامن مع سوريا، وعلى وجه الخصوص زيارة الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الأخيرة الى دمشق، والتي تنطوي على بعد مهم جداً في هذا الظرف يقوم على قاعدة توجيه رسالة بالغة الدلالة مفادها "ممنوع استفراد سوريا".
وفي السياق نفسه، أشار جنبلاط الى أن أهمية زيارة مدفيديف تنطلق من جهة ثانية من كونها تأتي في سياق السياسة العقلانية التي تنتهجها روسيا في المنطقة.
بدورها، وتحت عنوان "وزيرة المال لا تأبه للقضايا الاجتماعيّة: الخصخصة أوّلاً وأخيراً"، كتبت صحيفة "الأخبار" اليوم "من السذاجة الوقوع في الفخ الذي استدرجت إليه وزيرة المال ريا الحسن أمس بذكاء، ولكن ربّما مُستدرجها لم يكن يعلم أنّ الأمور المتعلّقة بالمسائل المعيشيّة والطبقات المهمّشة، وصلت عندها إلى هذا الحدّ من الإهمال".
وفي التفاصيل، ذكرت الصحيفة أن الحسن أجابت عن سؤال طرحه أحد الحضور في شأن تفاصيل "أجندتها الاجتماعيّة" التي عُنونت على أساسها مقابلة لها نُشرت أخيراً: "أنا قلت إنّ لديّ أجندة اجتماعية؟! لا أعرف عمّا تتكلّم، الحقّ على رمزي الحافظ".
وأوضحت "الأخبار" أن الحافظ هو ناشر مجلّة "Lebanon Opportunities"، وكان جالساً إلى جانب الحسن في فندق "بريستول" أوّل من أمس، ينظّم حوار رجال الأعمال والسياسيّين معها في شأن موازنة 2010، التي بدأت جولات نقاشها في مجلس الوزراء منذ يومين، على أن تُستتبع خلال الأسبوع المقبل بجلستين أخريين.
وفي الموضوع نفسه، أضافت الصحيفة ان الحسن "ترى بكل بساطة أن الترويج بأنها تحمل أجندة تتضمّن بعض اللفتات إلى الفقراء الذين يمثّلون 30% من المقيمين، هي تهمة، فهمّها الآن، أن تُثبت للفريق الذي جاء بها أنها قادرة على استكمال النهج السابق، ولو أثبت فشله على كل الأصعدة.
ورأت "الأخبار" أن هذا النهج، "رغم فشله، يريد أن يكون أكثر حدّة وهجوميّة في التعاطي مع المسائل الاقتصاديّة، فكان أن بشّرت الحسن بضرائب إضافيّة في العام المقبل".
بدورها، ذكرت ذكرت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها اليوم أن لقاءً ليلياً طارئاً جمع بالأمس لمدة ساعة من الزمن المرشح عن رئاسة بلدية صيدا محمد السعودي والرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري واركاناً في "تيار المستقبل" وعدداً من المرشحين عن اللائحة في منزل السعودي في الهلالية.
وفي هذا السياق، علمت الصحيفة أن السعودي سيعلن اليوم لائحته التي تعدلت بانضمام ثلاثة مرشحين من "الجماعة الاسلامية" اليها، مع احتمال ان ينضم اليها أيضاً مقرر اللجنة الخماسية لإعادة هيكلة "تيار المستقبل" أحمد الحريري وعدد من ممثلي "المستقبل" مباشرة.
وكان السعودي أوضح في حديث صحفي أن الإتصالات مع رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد "مقطوعة"، في حين قال سعد، بحسب ما أوردته الصحيفة، "إن الطرف الآخر لا يريد تمثيل الفئات الشعبية في المجتمع الصيداوي، وإن مرحلة التفاوض قد توقفت والأيام الأخيرة كشفت تسلطاً واستبداداً واستئثاراً لدى الفريق الآخر".
على صعيد آخر، أفادت "النهار" أن الرئيس الحريري اجتمع مساء أمس مع وزير الدفاع الفرنسي ارفيه موران الذي بدأ زيارة رسمية للبنان تستمر حتى يوم غد، على ان يستقبله اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء ان البحث تناول "مجمل التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بالاضافة الى عمل الوحدة الفرنسية في إطار القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان في الجنوب".
وأضافت الصحيفة ان وزير الدفاع الياس المر اجتمع مع نظيره الفرنسي الذي عبر عن رغبة بلاده في "تزويد لبنان بالقوة التي تمكنه من تحقيق سيادته واستقلاله"، فيما أوضح المر أن البحث بينه وبين موران تناول "تجهيزات للجيش اللبناني وخصوصاً السلاح الجوي وتجهيزات لطائرة الهليكوبتر"، كذلك تناول القرار 1701، مؤكداً انه "ليس قلقاً من نشوب نزاع في الجنوب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018