ارشيف من :أخبار لبنانية

طرابلس تدخل الى سكة التوافق بانتظار اطلاق صافرة الانطلاق

طرابلس تدخل الى سكة التوافق بانتظار اطلاق صافرة الانطلاق
فادي منصور - شمال لبنان

استؤنفت الاتصالات و المشاورات والاتصالات بين القوى السياسية للوصول الى توافق على تسمية شخصية تتمتع بالنزاهة وتكون مقبولة من جميع القوى السياسية والأطراف المعنية بالانتخابات البلدية، وقد علمت "الانتقاد" أن المرشح الأقوى لتسلم رئاسة البلدية هو رئيس مالية الشمال وسيم مرحبا الذي طرحه الرئيس عمر كرامي وتكون بذلك طرابلس قد دخلت الى سكة التوافق بانتظار اطلاق صافرة الانطلاق التي وحسب المعلومات أن النائب سليمان فرنجية ساهم الى حد كبير في عجلتها وستترجم خلال الجولة التي يقوم بها على كل من الوزير محمد الصفدي، حيث يلبي فرنجية دعوته للغداء في المركز الثقافي، وبعدها سينتقل فرنجية الى منزل الرئيس عمر كرامي لتناول "حلوان المصالحة" التي ستجري بين الصفدي وكرامي برعاية فرنجية".

"الجدير ذكره أن الخلاف الذي نشب بين الصفدي وكرامي كان على خلفية استضافة الوزير الصفدي للوزير القواتي سليم وردة أثناء زيارة قام بها الى طرابلس قبل ثلاثة أشهر، وبعدها يكون التوافق قد دخل حيّز التنفيذ بعد موافقة نواب التضامن الطرابلسي بشكل نهائي على وسيم مرحبا الذي بدوره سيبدأ العمل في تشكيل لائحة منسجمة تكون على تماس مباشر مع جميع الأطراف بمن فيهم جبهة العمل الاسلامي بعد أن استبعدت الجماعة الاسلامية بشكل نهائي عن لائحة التوافق.

وقد صدر عن الهيئات الاسلامية التي اجتمعت في مكتب الجماعة الاسلامية بيان جاء فيه" إن التوافق والمساعي المتعلقة به على أهميتها يجب أن تلحظ تمثيل مختلف القوى والفعاليات وفي مقدمتها الهيئات الإسلامية بصورة متوازنة وعادلة وبما تشكله من مكوّن أساسي وعريق في المدينة وبما تمثله من قيم وأصالة".

واضاف "إن الهيئات الإسلامية ترى ضرورة أن تفرز الانتخابات البلدية مجلساً بلدياً إنمائياً يضع مصلحة المدينة وأهلها في المقدمة بعيداً عن الاعتبارات السياسية والطائفية الضيقة ويكون صورة مشرقة لأصالة هذه المدينة وهويتها المؤمنة بصيغة العيش المشترك التي دعا إليها ديننا الحنيف".
ودعت الهيئات الاسلامية الرأي العام الطرابلسي إلى اعتبار الاستحقاق البلدي محطة هامة للمشاركة في اختيار الأصلح والأكفأ وعدم الاستقالة من المسؤولية الشرعية والوطنية الملقاة على عاتقها.

أما ما بات يقلق الساحة الطرابلسية فهي دخول عناصر قوية على خط الترشيح ومنها أن رئيس بلدية طرابلس الحالي، المهندس رشيد جمالي، الذي غيّب عن مشروع التوافق السياسي، أخذ قرارا بالترشح تأكيداً منه على خوض معركة انتخابية تحمل عنوان الانماء الأمر الذي شكل، حرجاً لكثير من المرجعيات والقيادات السياسية لا سيما تيار المستقبل والرئيس نجيب ميقاتي، اذ إن غالبية المرشحين الذين انضموا الى لائحة الجمالي يمثلون هيئات اجتماعية مقربة من الطرفين.

وقد بوشرت الاتصالات لتشكيل لائحة قادرة على الصمود والمواجهة ومدعومة من كل القوى التي تمثل الأحياء الشعبية والهيئات النسائية الموحدة في الشمال، التي قررت بالإجماع عدم الاقتراع لأي لائحة لا تضم في عضويتها مرشحات لعضوية المجلس البلدي بنسبة لا تقل عن عشرين في المئة من أعضاء اللائحة
2010-05-15