ارشيف من : 2005-2008

مصادر الخارجية الفرنسية: لبنان ليس الموضوع الأساس في زيارة ساركوزي لواشنطن

مصادر الخارجية الفرنسية: لبنان ليس الموضوع الأساس في زيارة ساركوزي لواشنطن

باريس ـ نضال حمادة

قالت مصادر في وزارة الخارجية الفرنسية للانتقاد ان الموضوع اللبناني، لم يكن أولوية بالنسبة للمواضيع التي ناقشها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، مع الرئيس الأميركي جورج بوش، خلال الزيارة لتي قام بها الرئيس الفرنسي لواشنطن، وأوضحت المصادر، أن الزيارة ناقشت العلاقات الفرنسية الأميركية، إضافة إلى المسائل ذات الاهتمام المشترك، على الصعيدين الأوروبي والدولي، وعلى رأسها مسألة الملف النووي الإيراني، والوضع المتأزم في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في العراق، وأضافت المصادر أن الموضوع اللبناني بحث بين وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير ونظيرته الأميركية كونداليسا رايس، وتم الاتفاق على متابعة فرنسا لمساعيها في لبنان.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بدأ الثلاثاء (6/11/2007) زيارة  للولايات المتحدة هي الزيارة الرسمية الأولى له منذ توليه منصبه في شهر أيار الماضي، والتقى نظيره الأميركي جورج بوش مرتين، الأولى في البيت الأبيض، والثانية في مزرعة بوش الخاصة التي يخصها الرئيس الأميركي لاستقبال ضيوفه الحميمين، وفي اليوم الثاني للزيارة زار ساركوزي مبنى الكونغرس الأميركي، وألقى كلمة أمام أعضائه، وهذا تكريم لا يحظى به إلا أصدقاء أميركا المقربون.
ساركو الأميركي كان، كعادته وفيا للقضايا الغالية على قلب جورج بوش، وهو بذلك لم يتوان عن ذكر إيران، كموضوع أساس في سياسته الدولية، وهو أعاد تكرار الكلام نفسه، الذي قاله أمام ايهود أولمرت "غير مسموح لنظام الجمهورية الإسلامية في إيران أن تمتلك السلاح النووي"، مشددا على الموقف الفرنسي الداعم لواشنطن في هذا المجال، دون أن ينسى إغداق جمل الإشادة على الشعب الإيراني العظيم، الذي نصب ساركوزي نفسه وصيا عليه، عندما قال ان النظام الحالي بسعيه للحصول على التقنية النووية، يضع هذا الشعب العظيم خارج منظومة الأمم. في وقت كان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يعلن فيه، عن توصل بلاده إلى ربط سلسلة من ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في مصنع ناتانز، ما سبب هبوطا حادا في أسعار الأسهم العالمية، وارتفاع أسعار النفط.
في السياق نفسه غازل الرئيس الفرنسي مضيفه بوش، في مواضيع الإرهاب وأفغانستان، حيث أكد ساركوزي تمسك بلاده بخوض الحرب على الإرهاب الذي يهدد القيم الأخلاقية للحضارة الغربية، العظيمة، حسب تعبيره، والتي يعتقد ساركوزي على غرار المحافظين الجدد بوجوب سيطرة قيمها على البشرية، عندما قال أمام الكونغرس يجب أن نناضل معا من اجل تحقيق مبادئ الديمقراطية وقيم الحرية التي قاتل من أجلها جورج واشنطن، ولافاييت.
في هذا المجال قدم الرئيس الفرنسي، جرعة دعم قوية لنظيره الأميركي الغارقة بلاده في وحول حروبه واحتلالاته للعراق وأفغانستان، بتأكيده على بقاء القوة الفرنسية في أفغانستان، لأنها بوجودها تدافع عن القيم الغربية، ضد التطرف، في تعبير مطابق لتعابير أشد المحافظين الجدد تطرفا.
في الموضوع اللبناني، علمت الانتقاد من مصادر في الخارجية الفرنسية أن ساركوزي أقنع بوش، بضرورة الاستمرار بالمسعى الفرنسي في لبنان، ومع سوريا، لأن في ذلك مصلحة للجميع، وخصوصا مصالح أميركا، التي يتحتم عليها عدم فتح مشكلة جديدة، بينما هي غارقة في مشاكل العراق، ختم المصدر الفرنسي كلامه.
الانتقاد/ العدد1240 ـ 9 تشرين الثاني/نوفمبر2007

2007-11-09