ارشيف من :أخبار لبنانية

"القومي" مرتاح لحصاده الانتخابي في الجبل والبقاع ويستعد لمواجهات في الكورة وعكار

"القومي" مرتاح لحصاده الانتخابي في الجبل والبقاع ويستعد لمواجهات في الكورة وعكار
هيلدا المعدراني

لم يكن تكريس مسيحيي قوى الرابع عشر آذار تصويبهم باتجاه خسارة التيار الوطني الحر في بعض البلدات الجبلية القليلة، الهدف منه فقط، التعمية على حضورهم الانتخابي الضئيل ترشيحا واقتراعاً، إنما كان محاولة منهم لطمس دور فريق سياسي ما زال ينتابهم الحرج لمجرد ذكره في تلك المناطق، وهو الحزب السوري القومي الاجتماعي، كونه شوكة في حلق أي مشروع يريد تغريب البيئة المسيحية عن مشرقيتها أو تأليبها على محيطها خدمة لمشاريع خارجية، وهو ما انفك يصارع لمنع انزلاقها على قشرة ثقافات تغويها بتمايزها واختلافها عن سائر مكونات البيئة الوطنية.

ربما نجح مسيحيو 14 آذار في حرف أنظار الإعلام عن الحضور القومي المميز في الانتخابات، أو التقليل منه بالتشكيك بصحة بيانات مدير الدائرة الإعلامية في الحزب معن حمية، وهو الذي خاض سجالاً متواصلا مع أكثر من طرف من هذا الفريق لإثبات على ما يقول "ما هو ثابت بالانتخاب وصناديق الاقتراع وحتى لا تؤكل رؤوس الناس بالإعلام".

ويقول حمية إن "القوميين كانوا حاضرين في كل محطات ما أنجز من استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، ومشاركتهم في انتخابات الجبل والبقاع الغربي تحديداً كان فيها قيمة مضافة دلت على تعدد التنوع السياسي في ما يسمى البيئة المسيحية ومدى قابليتها لرفض التعليب السياسي لها باسم ما يعتبره البعض خياراتها التاريخية إن لجهة استعداء سوريا أو لجهة اعتبارها من الجاليات الغربية في المنطقة إضافة إلى غرس فكرة تحييدها عن الصراع العربي الإسرائيلي وبالتالي التخلي عن المقاومة".

وإذ نفي تحالف حزبه انتخابيا مع " القوات" في أي مكان، شرح حمية مقاربة الحزب في إدارة العملية الانتخابية وقال "إن قيادة "القومي" المركزية منحت الفروع الحزبية في المناطق صلاحية إدارة العملية الإنتخابية وإتخاذ القرارات المناسبة بشأنها على قاعدة إنمائية مشدودة إلى مبدأ التفاهمات والتوافقات التي تصب في الإتجاه الوطني العام، إن لجهة تحصين الوحدة الداخلية أم لجهة التمسك بثوابت لبنان وخياراته وحقه في الدفاع عن أرضه ومواجهة الأخطار التي تتهدده من قبل العدو الصهيوني.. وهذا هو الإتجاه الذي التزمته الفروع الحزبية وعملت على أساسه. لكن وبرغم ما قدمته هذه الفروع من "تضحيات" انتخابية، إلا أنها تمكنت من تظهير حضور الحزب الفاعل في مختلف القرى والبلدات، في ظل قانون يعتبر متخلفاً ولا يعكس حقيقة تمثيل القوى المنتشرة في كل المناطق".
"القومي" مرتاح لحصاده الانتخابي في الجبل والبقاع ويستعد لمواجهات في الكورة وعكار
الحصاد الانتخابي

ولا يخفي حمية ارتياح الحزب القومي للنتائج التي حققها في الدورتين الانتخابيتين سواء في الجبل أو في البقاع الغربي، ويقول "نحن لا نخوض لعبة الأرقام ولسنا بصدد الدخول في هذه المعمعة، ولا نعتقد ان احدا يشكك بهذه الأرقام، لأن الجميع يعلم بأن هناك أضعاف هذا العدد من المؤيدين والمقربين للحزب والذين دعم ترشيحهم وهم يدورون في فلك حزبنا وتوجهاته، مع الإشارة إلى أن فروع الحزب في مناطق النفوذ القوي للمعارضة لم تدخل في منطق التحاصص مع الحلفاء، بل تنازلت عن الكثير من المقاعد لمصلحة التوافق".

ولدى السؤال عن نتائج الحزب في البيئة المسيحية في الجبل والبقاع، وبعد تحفظه على هذا المصطلح، قال حمية: "في المناطق المقصودة من الجبل فازت 44 بلدية بدعم من حزبنا وتم إيصال ما يقارب 175 مرشح لعضوية المجالس البلدية، وأبرز البلدات التي تجسد حضورنا فيها انتخابيا هي ضبية وبرمانا والخنشارة والمتين ومزرعة يشوع وكفرعقاب وديك المحدي والمنصورية وغيرها في عالية والشوف والمتن الأعلى".

وأضاف: "كما فاز 25 قوميا لمنصب مختار في العديد من القرى والبلدات منها بكفيا والمروج وجل الديب وسن الفيل والجديدة وبيت شباب والمتين ورومية وغيرها".

اما عن نتائج البقاع فقال: "فازت 39 بلدية مدعومة من الحزب القومي منها عيتنت (مواجهة القوات) وبكيفا والقرعون (مواجهة المستقبل) وعميق (مواجهة القوات) ومجدل بلهيص (مواجهة المستقبل) والمنصورة، إضافة إلى إيصال 178 عضواً إلى المجالس البلدية و15 في الهيئات الاختيارية في البقاع".

الكورة

وعن الانتخابات المزمع إجراؤها في الشمال ومن ضمنها الكورة، قال حمية "إن منطقة الكورة وهي المعروفة بالحضور القوي للحزب القومي ورغم رجحان كفة الفوز مع الحليفين الأساسيين تيار المردة والتيار الوطني، فإن القوميين هناك يسعون من أجل حصول توافقات في معظم البلدات، ولكن بالمقابل تسعى بقايا 14 آذار إلى خوض معارك في بلدات يتوقعون الفوز فيها، وإعطاء هذه المعارك عنواناً سياسياً هو تثبيت الشرعية الشعبية لنوابهم عن هذه المنطقة، وهذا ما سيؤدي إلى فشل التوافق في الكثير من البلدات"

وأعرب المسؤول القومي عن اعتقاده بأن منطقة الكورة تتجه إلى معركة انتخابية، لكن هذا لا يمنع من القول بأن عاصمة القضاء محسومة لمصلحة القومي ، متوقعاً أن يفوز مسبقاً تحالف القومي المردة التيار الوطني بثلثي البلدات في هذا القضاء، وهذه الانتصارات المتوقعة سترفع بشكل لافت منسوب حصاد القومي من الانتخابات البلدية".

عكار

أما في عكار التي تنتظر انتخابات في حوالى مئة بلدية، فقال حمية: "الحزب القومي سيخوض إلى جانب حلفائه معارك في40 بلدية، وأبرز المواجهات ستكون في بلدة رحبة بوجه القوات اللبنانية والكتائب و14آذار، وفي بلدة فنيدق حيث يشكل القومي مع النائب السابق وجيه البعريني لائحة في مواجهة تيار المستقبل، كما سيخوض القومي إلى جانب حلفائه معركة في مدينة حلبا في مواجهة تيار المستقبل و14آذار، وتبدو بلدات منيارة والحصينة والقرقف وجديدة القيطع شبه محسومة للقومي وحلفائه، وكذلك في بزبينا وشربيلا سيتحالف القومي مع المعارضة ومؤسسة عصام فارس، أما في المقيبلة فهناك بلدية تزكية مدعومة من القومي والنائب السابق محمد يحي، وفي تكريت يدعم الثومي توافقاً عائلياً، كما توقع فوز الحزب بأكثر من مئة عضو بلدي ومختار".
2010-05-15