ارشيف من :أخبار لبنانية

تجمع العلماء المسلمين يحيي ذكرى اسقاط اتفاق 17 أيار : دروس وعبر ودلالات

تجمع العلماء المسلمين يحيي ذكرى اسقاط اتفاق 17 أيار : دروس وعبر ودلالات

قاسم قصير

يحيي تجمع العلماء المسلمين الرابعة والنصف من بعد ظهر الاثنين في 17 أيار الجاري الذكرى السنوية السابعة والعشرين لاسقاط " اتفاق الذل في 17 أيار 1983 " وذلك باحتفال شعبي - علمائي حاشد في مسجد الامام الرضا عليه السلام في بئر العبد . والجدير ذكره ان مسجد الامام الرضا كان قد شهد في 17 أيار 1983 اعتصاما علمائيا وشعبيا حاشدا اعتراضا على توقيع الاتفاق السياسي والامني بين النظام اللبناني والكيان الصهيوني برعاية اميركية تحت عنوان انسحاب الجيش الاسرائيلي ، وقد حصلت مواجهة كبيرة بين المعتصمين وعناصر الجيش اللبناني انذاك مما أدى الى استشهاد الأخ محمد نجدي وإصابة العشرات بجراح . وشكل هذا الاعتصام بداية تحرك واسع شعبي وعلمائي وجهادي مما أدى لاطلاق انتفاضة 6 شباط واسقاط الاتفاق وتشكيل حكومة وحدة وطنية .

واذ يستعيد تجمع علماء المسلمين هذه الذكرى من خلال احتفال حاشد يتحدث فيه ممثلون عن التجمع وحزب الله وآية الله السيد محمد حسين فضل الله اضافة لامام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود ، فإنه يؤكد على ان الخيار الشعبي المقاوم هو الخيار الاساسي لمواجهة الاحتلال الصهيوني وافرازاته وان خيار المفاوضات لن يؤدي الا الى نتائج كارثية ، كما ان هذا الاحتفال يعيد التذكير بالدور الكبير الذي لعبه التجمع والعلماء المسلمون في مسيرة المقاومة والرفض للنظام اللبناني انذاك والذي كان يعمل لضرب المقاومة وربط لبنان بمنظومة أمنية اميركية - صهيونية .

ولبنان والمنطقة اليوم هما بأشد الحاجة لاستعادة الصفحات النضالية المقاومة بعد ان نجحت قوى المقاومة بتكريس معادلات جديدة في المنطقة ، فالكيان الصهيوني يعيش في واقع مأزوم امام تعاظم قوى المقاومة ولم يعد بقادر على التصرف بحرية كما كان الامر عام 1982 " ولم يعد احتلال لبنان نزهة " كما كان يظن قادة العدو .

واما على مستوى المنطقة فنحن نلحظ وجود معادلات استراتيجية جديدة من خلال اشكال التعاون والتنسيق بين سوريا وايران وتركيا وروسيا وقوى المقاومة ومن خلال اللقاءات والقمم الثنائية والقطرية التي تعقد بين فترة واخرى .

وقد ادت هذه التطورات الى حرص العدو الصهيوني لارسال رسائل تهدئة من خلال وزير الخارجية الاسباني ميخائيل موراتينوس ، ورغم ان المطلوب عدم الركون لهذه الرسائل كما قال الاستاذ وليد جنبلاط ، فان هذه الرسائل تؤكد ان العدو الصهيوني يقف عاجز امام تعاظم قوى المقاومة وان اي حرب جديدة ستفتح الباب امام متغيرات كبيرة في المنطقة كما اعلن امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى احتفال شهداء قادة المقاومة في شباط الماضي

2010-05-16