ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم خلال احياء ذكرى اتفاق 17 أيار: المقاومة تحوّلت إلى استراتيجية دفاعية قوية حاضرة في الميدان ولها تأثيرها

الشيخ قاسم خلال احياء ذكرى اتفاق 17 أيار: المقاومة تحوّلت إلى استراتيجية دفاعية قوية حاضرة في الميدان ولها تأثيرها

أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم على اهمية التمسك بالمقاومة، مشددا على أن التلاحم الموجود بين المقاومة والشعب والجيش في لبنان يشكل رداًَ وردعاً حقيقياً يوفر علينا الكثير من الحروب، موضحا ان قدرة المقاومة ستكون سبباً لردع "إسرائيل" حتى تفكر ألف مرة قبل أن تُقدم على الحرب ولن تكون أبداً سبباً لحرب"، مشيرا الى ان " قوتنا هي قوة ردع تؤجل وتعيق الحرب، بينما لو كنا ضعفاء لخاضت إسرائيل حرباً منذ زمن بعيد وحققت الكثير".

وذكّر الشيخ قاسم في احتفال أقيم في مسجد بئر العبد في ذكرى رفض اتفاق 17 أيار أنه "عندما حصل الاجتياح الاسرائيلي في سنة 1982 كان له هدفان: الأول إخراج المقاومة من ساحة جهادها بالكامل بإخراج مقاتلي منظمة التحرير، والثاني التحكم بلبنان وفق شروط مذلة تجعل لبنان مستعمرة إسرائيلية بالكامل"، واذ أشار سماحته الى أن "العدو الاسرائيلي استطاع بدعم دولي ومحلي أن ينجز الحالة الأولى مؤقتاً، لفت الى أن العدو فوجئ بنمو المقاومة في لبنان، وببداية التحوّل الحقيقي الذي تمَّ التعبير عنه سياسياً في أول موقف سياسي علني صارخ برفض اتفاق الذل في السابع عشر من شهر أيار من عام 1983". وأضاف سماحته "اليوم مع ذكرى السابع عشر من أيار، نقف معتزِّين بكل الذين وقفوا وعبَّروا وأضاؤوا شموع هذه المسيرة الجهادية وإن شاء الله سنستمر بالمقاومة حتى التحرير الكامل من دون قيد أو شرط، فتحرير الأرض لا يحتاج إلى إذن من أحد، ولا يسمى تحريراً إذا كان مشروطاً".

الشيخ قاسم خلال احياء ذكرى اتفاق 17 أيار: المقاومة تحوّلت إلى استراتيجية دفاعية قوية حاضرة في الميدان ولها تأثيرها

وأكد الشيخ قاسم أن "اتفاق 17 ايار لم يكن اتفاقاً عادياً، وإنما كان اتفاق إنهاء لوجود دولة لبنان، وكان اتفاقاً للذل والخيانة"، موضحا أن "هذا الاتفاق يمنع الدولة اللبنانية أن تحمل سلاحاً من أنواع معينة في جنوب لبنان بل خارج الجنوب أيضاً"، ومشيرا الى أن " من يقرأ تفاصيل الاتفاق يرى إنهاءً للحرب مع لبنان وإدخال لبنان في صفقة سياسية لمصلحة إسرائيل"، مضيفا " إذا قرأنا الشروط من أولها لآخرها لا نرى مادة واحدة تتحدث عما يمكن أن تفعله إسرائيل، بل كل المواد تتحدث عمّا يجب أن يفعله لبنان".

ولفت الشيخ قاسم الى أن "كل من يراقب وضع المقاومة اليوم يرى أنها في الموقع الدفاعي"، وفي المقابل " كل من يراقب ما يحصل في المنطقة يرى أن إسرائيل عدوانية بكل ما للكلمة من معنى"، متسائلاً "هل يستطيعون التحدث عن تاريخ اسرائيل بغير دم ومجازر واحتلال وعدوان؟ ".

وأضاف سماحته "إذا قارنا وضعنا اليوم على كل المستويات السياسية والاجتماعية والعددية والقدرة، فإننا أفضل بكثير مما كنا عليه في العام 2006 "، موضحا في هذا الاطار ان " مستوى الالتفاف السياسي حول المقاومة أفضل بكثير مما كان عليه وكذلك مستوى الالتفاف الشعبي، وعدد المنضوين تحت لواء المقاومة أكثر مما كنا عليه والمنتظرون صفوف وطوابير ينتظرون دورهم للقيام بواجبهم في الجهاد في سبيل الله تعالى".

وشدد سماحته على أن "المقاومة اليوم لم تعد مشروعاً، بل تحوّلت إلى استراتيجية دفاعية قوية، وحاضرة في الميدان ولها تأثيرها"، لافتا الى أنه "انتهت المرحلة التي كنا فيها نناقش جدوى المقاومة، لنصل إلى المرحلة التي نعمل فيها لتقوية المقاومة"، ومؤكداً أن "كل خيار يقف في مواجهة خيار المقاومة لا يمكن أن يكون ناجعاً بعد أن جربنا مسار التسوية ومسار الحلول السياسية التي أودت بكل شيء".

وخلص سماحته الى القول ان " هذه المقاومة الشريفة الأبية هي التي استطاعت أن تتجاوز خطوات الامتحان إلى خطوات النصر، ونحن بحاجة إلى هذه الانتصارات العزيزة".

2010-05-17