ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط: جولة الحريري تأتي بظرف يحتم اعادة الاعتبار لتلازم المسارات
رأى رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الاشتراكي" أن الجولة الخارجية لرئيس الحكومة سعد الحريري تكتسب أهمية خاصة لأنها تأتي في ظرف دقيق بات يحتم اعادة الاعتبار لتلازم المسارات بعيدا عن تعابير ومصطلحات الحقبة السابقة التي شاع فيها استخدام كلمة الوصاية وغيرها من التعابير.
من ناحية أخرى، رأى جنبلاط أن "الاتفاق الذي تم التوصل في شأن مبادلة الوقود النووي التي ستتم في تركيا وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من شأنه أن يزيل الذرائع التي كان من الممكن أن تستخدمها إسرائيل لمهاجمة إيران ومنها الى لبنان وربما سوريا، وهو قد يؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الدولية التي لا تلغي لغة الحرب، بل تتيح المجال للحلول السلمية والدبلوماسية، وتوفر المآسي على شعوب هذه المنطقة التي لم تعرف السلام منذ عقود بفعل الاحتلال الاسرائيلي وممارساته الخارجة عن كل أحكام المواثيق والقوانين الدولية".
الا ان جنبلاط لفت الى أن "هذا التفاؤل يبقى حذرا بسبب التجارب التاريخية مع الاحتلال الاسرائيلي الذي قلّما كان يجد صعوبة في إختلاق الذرائع عندما يريد الاعتداء على لبنان أو أي دولة عربية أخرى، بل على العكس، فإنه قد يستفيد من مناخات إيجابية في مكان معين ليضرب في مكان آخر"، معتبرا ان "هذا ما يتطلب الحذر والتنبه الى الخيارات الاسرائيلية التي قد يبقى قائماً من بينها خيار الحرب العسكرية والعدوان الشامل".
واستذكر جنبلاط "محطة السابع عشر من أيار التي كلفت لبنان الويلات والمآسي والتي أثبتت بالبرهان بأن تفرّد لبنان في الخيارات المتصلة بالصراع مع إسرائيل هو قرار مدمر ولا يجوز تكراره"، مشيرا الى أن هذا الشهر "شهد محطة الاتفاق المشؤوم المسمى 17 أيار"، لكنه "شهد أيضا محطة أخرى مضيئة هي ذكرى تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي في الخامس والعشرين من أيار وهي المحطة التي تحقق فيها الانسحاب العسكري الاسرائيلي دون قيد أو شرط"، لافتا الى انه "يبقى طبعا موضوع قرية الغجر التي لم تفلح كل التعهدات الدولية بتحريرها، ومزارع شبعا ولا بد من أن تحرر من الاحتلال الاسرائيلي".
وأعلن في مجال آخر ان "الحزب التقدمي الاشتراكي سيدرس مشروع الموازنة العامة ويقدم رأيه فيها لا سيما على مستوى سبل تحفيز القطاعات الانتاجية في المجالين العام والخاص، كما سيحدد موقفه فيما يتعلق بخيارات الخصخصة الشاملة أو الجزئية أو التشركة بما يتيح تعزيز واقع المرافق العامة دون المس بالمكتسبات العامة وحقوق القطاع العام"، لافتا الى ان الحزب الاشتراكي "يرى الحزب ضرورة الاسراع في إقرار الموازنة العامة، لا سيما بعد تعثر إقرارها خلال السنوات المنصرمة بفعل الانقسامات المختلفة".
وأكد رئيس "اللقاء الديمقراطي" ان "لا مفر من إجراء إصلاح إداري حقيقي يطال كل مؤسسات الدولة ويحررها من حيتان المال ويتيح لها أن تنطلق نحو مرحلة جديدة للحفاظ عليها وعلى مكتسبات القطاع العام الذي يبقى له وظيفة إجتماعية لرعاية المواطنين وتقديم الخدمات لهم. فحتى التشركة لكي تنجح تتطلب إجراءات إصلاحية من هذا النوع. وكم هي عديدة المؤسسات التي تحتاج الى إصلاح وتطوير كالضمان الاجتماعي الذي يبقى صمام الامان لشرائح إجتماعية واسعة، فضلا عن الادارات الرسمية والوزارات والمؤسسات العامة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018